لن تستطيع الطائرات اللبنانية الاحتفال بالاستقلال في سماء بيروت .. روسيا منعت ذلك
نيسان ـ نشر في 2015/11/21 الساعة 00:00
لقمان إسكندر
مربك أن يحتفل اللبنانيون الأحد باستقلالهم في الوقت الذي أمرت فيها روسيا ادارة الطيران اللبناني وليس الحكومة اللبنانية بتفريغ مجالها الجوي من الطيران المدني لان الدب الروسي يريد أن تنفيذ بمناورات جوية.
السلطات اللبنانية التي تحكم بلدا مستقلا استجابت بالطبع. وكان لها هامش من المناورة أن أزاحت خط رحلات الطيران المدني نحو الغرب، أو هكذا اقترحت.
هل هذا معيب؟ ما تبدو عليه مناخات الشرق الأوسط أنها خاضعة لمعطيات حرب عالمية. صحيح أنها لم تنفجر حتى الآن لكنها تتحضر.
المعلن رسميا وعلى لسان وزير النقل غازي زعيتر أن السلطات "رفضت الطلب الروسي، بتغيير مسار الطائرات المدنية لـ 3 أيام بسبب مناورات لكن الصحيح أن القرار لم يكن بيدها، وانها كانت مضطرة الى إلغاء خط سير الملاحة الجوية.
لم تكن لتجرؤ روسيا للتقدم بهذا الطلب لولا الجرح الفرنسي الذي لم يندمل، ولولا الاتفاق الامريكي الروسي، ولولا حرب داعش التي يبدو أنها ستأكل اخضر المنطقة ويابسها.
لم تطلب الحكومة الروسية من لبنان ذلك بل من فعل هذا البحرية الروسية. ماذا يعني هذا؟ ما كان من السلطات المختصة في مطار رفيق الحريري الدولي، إلا وان هرعت نحو قبرص حليفة روسيا لتأمين خط جوي مؤقت.
حتى وإن وافقت قبرص على هذا فان بعد المسافة ستدفع شركات الى الاعتذار عن تسيير رحلاتها الجوية من والى لبنان ولأسباب لوجستية أخرى تتعلق بحركة الطيران.
ما زالت فاتورة الحرب على داعش غير واضحة لنا. لكن من الواضح أنها ستكون باهظة.
رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط لا يريد ان يصبح حيّا من موسكو، "فهناك حد أدنى من احترام السيادة اللبنانية" على حد قوله. أما الحق، فإن كانت المسألة قصة حي بموسكو فهذا هين. المخيف أن يتحول البلد لتقاطع طرق جيوش. ليس لبنان وحسب، بل المنطقة كلها.
أي فاتورة غامضة سنضطر كلنا لدفعها؟
نيسان ـ نشر في 2015/11/21 الساعة 00:00