تأسيس نقابة للشرطة .. لم لا؟

نيسان ـ نشر في 2015/04/23 الساعة 00:00
وعي الشعب وقدرته على تفحص الحقائق، والعدالة في تطبيق القانون، لم تستطع أن تنشئ علاقة تبادلية صحية بين رقيب السير والمواطن, فبمجرد تحرير رقيب السير مخالفة لأحدهم تختفي عن السطح فكرة تقدير هذا الشرطي الذي يعاني ساعات طوال تحت حر الشمس وبرد المطر, يحمل قلمه المتثائب عن تحرير مخالفة لمواطن خالف القوانين، من شأنها أن تجعل البعض وبلحظة يعلقون شهاداتهم الجامعية وماضيهم المشرف على مشاجب البلهاء ليتلفظوا بألفاظٍ نابية تعبيراً عن غضبهم من شرطيٍ قام بواجبة وكل ذنبه أن حرر مخالفة لشخص خرج عن القانون لحظة. يرى مواطنون أن هناك مغالاة بعض الشيء في انتشار شرطة السير داخل شوارع العاصمة عمان تحديداً. هذه الأعداد الكبيرة أعادت الذاكرة بهم لمشاهد عايشها أجدادهم أيام تداخل السلطات في علاقة الشرطة بالمواطن عبر التاريخ مروراً بالإحتلال الروماني، والحكم العثماني، ثم الإحتلال البريطاني، فارتبكت المفاهيم لديهم تجاه دور الشرطة بشكل عام وشرطي السير بشكل خاص على افتراض أنه عامل جباية، وأنه في خدمة جيب الحكومة وليس الشعب. يتعرض رجال الشرطة الى الكثير من الضغوط لدى قيامهم بواجباتهم مع أنهم بشر كباقي البشر في المجتمع, ليس لديهم حصانة أو مناعة ضد الشعور بالقلق والضغط والصراع والتوتر والضيق، رغم حساسية العمل الشرطي. فما الذي يمنع أن يكون هناك نقابة للشرطيين تحفظ لهم حقوقهم وتحمي مطالبهم؟؟ فهو لا يقل شأناً وقيمة عن المهندس والطبيب والصحفي والمعلم والفنان... فإن كان ولا بد فهناك تخصص جامعي يسمى التخصص الشرطي، من شأنه أن يضفي على الشرطي الصبغة المدنية إضافة لصبغته الأمنية، لعل وعسى ينجح هذا الأمر في إزالة ذاك الحقد الخفي بين سائق المركبة وشرطي السير.
    نيسان ـ نشر في 2015/04/23 الساعة 00:00