مصر.. احتجاز 600 طفل وانتحار 44

نيسان ـ نشر في 2015/11/22 الساعة 00:00
كشف تقريران حقوقيان حديثان عن احتجاز نحو ستمائة طفل، وانتحار 44 آخرين، خلال العام الأخير بمصر. صدر التقريران بمناسبة اليوم العالمي للطفل، الذي أصدرت التقرير الأول مؤسسة "إنسانية"، المعنية بالشأن الحقوقي، ومقرها إسطنبول، ورصدت فيه استمرار احتجاز 600 طفل، من بين أكثر من 2300 طفل (دون سن الثامنة عشرة) في مراكز الاحتجاز المصرية، منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، على خلفية تهم أو أحكام في قضايا يعتبرها ذووهم وحقوقيون "سياسية"، وتراها الحكومة المصرية "جنائية". وقالت المنظمة في بيان أصدرته: "إن الأعداد الأولية تشير إلى أن عدد المحتجزين من الأطفال القصر في مصر يزيد عن 2300 طفل، لا يزال 600 منهم على الأقل قيد الاحتجاز، وتعرض 950 طفلا للتعذيب والمعاملة القاسية أثناء فترة اعتقالهم، فضلا عن أطفال قُتلوا منذ أحداث 3 تموز/يوليو 2013 يقدرون بالعشرات". وذكرت المؤسسة أنه "صدرت أحكام كبيرة بحق الأطفال، وصلت إلى الحكم بإعدام عدد منهم، قبل أن يُخفف الحكم، ويصبح 10 سنوات. وقد وصلت مدة الحبس التي حُكم على عدد منهم بها إلى ما بين 20 إلى 15 عاما، كما يواجه عدد من هؤلاء الأطفال تهما بالقتل. والأمر هكذا، طالبت "إنسانية" بالإفراج الفوري عن الأطفال المحتجزين، وعدم محاكمتهم أمام محاكم جنايات عادية، بل أمام دوائر خاصة بمحاكمة الطفل، كما طالبت بإسقاط جميع الأحكام الصادرة بحقهم. 44 طفلا انتحروا في 2015 من جهتها أصدرت "المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة"، تقريرها الأخير بعنوان "دقوا ناقوس الخطر... ماذا بعد انتحار الأطفال؟!
وقالت المؤسسة في التقرير إنها وثقت 44 حالة انتحار أطفال، خلال عام 2015، حتى منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، تراوحت أسبابها بين النفسية والأسرية والاقتصادية والصحية. وكشفت المؤسسة ارتفاع عدد حالات انتحار الأطفال المصريين من 22 حالة من بداية 2015 حتى شهر يونيو/ حزيران الماضي إلى 44 حالة حتى منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وتجاوزت نسبة الذكور في حالات الانتحار التي رصدتها المؤسسة نسبة الإناث، إذ بلغ الذكور 52%، والإناث 48%، وسجلت الفئة العمرية من 16 إلى 18 عاما أعلى عدد حالات انتحار، بواقع 25 حالة، تليها الفئة العمرية من 11 إلى 15 عاما، بواقع 17 حالة، بحسب المؤسسة. وسجل الريف أعلى معدل لحالات انتحار الأطفال بواقع 75%، مقابل 25% في المدن الكبرى، وأرجعت المؤسسة ذلك لما يعانيه الريف من تدني في مستويات الخدمات، وارتفاع مستوى الفقر في المدن الريفية عنها في المدن. ويقول التقرير أن "معاتبة أحد الوالدين لأطفاله قد تؤدي بهم إلى الانتحار أو منعهم من استخدام وسائل الترفيه التكنولوجية ، وكذلك اساليب التنشئة الاجتماعية الخاطئة التي يتبعها الوالدان في تربية أولادهم القائمة على العقاب البدني".
    نيسان ـ نشر في 2015/11/22 الساعة 00:00