ذاك العاري أمامك من دون أي نفاق

نيسان ـ نشر في 2015/04/23 الساعة 00:00
"شيء ما بداخلي يدفعني للقيام بأمر ما ... وآخر يحدثني قائلا: أيعقل أنك أنت من تفكر بفعل ذلك!" .. هما حديثان لشخص واحد بداخله. أنت والآخر داخلك .. الآخر المجهول فيك .. أنت وآخرك المتخفي داخل عتمتك .. ذاك العاري أمامك من دون أي نفاق .. هو أنت الذي لا تحتاج معه لتقسم بأغلظ الأيمان انك صادق .. وأنت لست كذلك .. هو يعرفك أكثر منك .. يراقبك أينما حللت .. وفي أي زاوية معتمة ارتبكت حماقاتك. لا تخشى محاورته .. تقول له كل شيء .. تحدثه .. تحاوره .. بل وتجادله في الصغيرة والكبيرة .. تدرك أحيانا ما يقول لك .. وفي الكثير من الأحيان تغيب عنك همساته .. عندما يقول لك: قف لا تفعل ما تنوي فعله ثم تفعله .. ثم تندم ثم يهمس لك: ألم أقل لك؟ إن حديثنا لـ (له) أو لذاتنا - حسب ما أثبتته الدراسات الأمريكية - ٨٠٪ منه حديث سلبي . لحديث الذات ثلاث صور؛ الأولى، وهو ما يسمى بـ "الإرهابي الداخلي" الذي يجعل صاحبه فاقداً للأمل، متقوقعاً عند حدود لا يتعداها، والصورة الثانية: هي ما تحمله كلمة: "لكن" من مفعول سلبي على صاحبها، التي تقدم الأفكار السلبية على الإيجابية، فتضعف ثقة الفرد بنفسه. أما الصورة الثالثة: فهي الأجمل ذاك الحديث الإيجابي، فكلما حدثت نفسك بايجابية، انتقل الى العقل الباطن، وتفاعل مع هذه الجمل، وأعطاك القوة الخارقة التي تدفعك بالإيجابية. البعض يعتقد أن الحديث مع الذات هو من صفات فاقدي العقل، فيرفض فكرة الحديث مع النفس أساساً ويسخر منها، إلا أن ذلك الاعتقاد – ومن دون شك - خاطئ، لأن من يرغب بتحقيق النجاح في حياته، يجب عليه أولا إقناع نفسه بذلك، من ثم عكس هذه الصورة الإيجابية للآخرين. "أنت تستطيع أن تنعزل عن الناس، ولكن لا تستطيع الانعزال (عنه) .. (عنك) عن (ذاتك)". للتواصل مع غرفة الأسرار .. مع الخبيرة النفسية وسام أبو علي .. يمكنكم ارسال مشاكلكم على البريد الإلكتروني التالي: nesannews16@gmail.com
    نيسان ـ نشر في 2015/04/23 الساعة 00:00