ماذا بعد إسقاط الطائرة الروسية .. ؟

نيسان ـ نشر في 2015/11/24 الساعة 00:00
لقمان إسكندر .. مبكر اليوم الحديث عن تداعيات إسقاط الطائرة الروسية من طراز سوخوي 24 التي طالما تغنى بها الروس. لكن مؤكدا واحدا يمكن الحديث عنه، وهو أن الملف السوري لا يكف عن التعقيد. هل نحن أمام توتر شامل؟ جميع التقديرات تقول إننا لسنا أمام حرب عالمية ثالثة بعد ، خاصة وان المصالح الدولية متشابكة، إلا إذا بدا أن الروس مستعدون لمزيد من التهور، وهذا مستبعد. تصريحان سريعان صدرا عن الجانبين الروسي والتركي أحدهما للجيش التركي أكد فيه أن المقاتلة الروسية أنذرت 10 مرات خلال 5 دقائق قبل إسقاطها، فيما قالت وزارة الدفاع الروسية ان طائرتها لم تخترق الأجواء التركية وان المقاتلة كانت تحلق فوق الأجواء السورية. وهذا يعني الكثير. الأتراك - وكما هو متوقع - هرعوا إلى حلف النيتو، الذي من المؤكد انه يطلّع مسبقا على قواعد الاشتباك على الحدود التركية. فإلى أين ستمضي الأمور؟ عموما، من الصعب القول إن التحرك العسكري التركي لا يتم بالتنسيق مع حلف النيتو. وهو ما يعني أننا أمام حادثة - إن لم يجر تطويقها - ستجر الى المنطقة ويلات كبيرة. لكن من جهة أخرى ربما تدرك معها موسكو أن الساحة السورية أصعب بكثير مما اعتقدت في البداية. لقد سبق حادثة إسقاط الطائرة الروسية حادثتان قريبتان الأولى طلب روسيا من العراق اخلاء أجوائه من الطائرات المدنية لان الصواريخ الروسية المتجهة نحو سوريا ستمر فوق السماء العراقية، أما الحادثة الثانية فهي عندما طلبت البحرية الروسية من لبنان وقف طيرانه المدني لثلاثة أيام. يبدو أن الروس اعتمدوا سياسة (جس النبض) لدول المنطقة فبدأوا بالخاصرة الأضعف "الاجواء اللبنانية" ، ثم السماء العراقية والآن تركيا. لكن الأتراك ردوا بما لم يتوقعه الروس على يبدو. إن الآلة العسكرية الروسية أهينت بصناعتها وأهينت بالطريقة التي تريد أن يراها بها عدوها باعتبارها مخيفة. فكيف سترد موسكو على اهانتها .. هذا ما علينا مراقبته في الايام المقبلة
    نيسان ـ نشر في 2015/11/24 الساعة 00:00