بمساهمة الأردنيين.. مخيم لإيواء أهالي شمال غزة

نيسان ـ نشر في 2024/07/28 الساعة 00:00
على قطعة أرض تبلغ مساحتها ستة دونمات في منطقة أبراج الشيخ زايد شمال قطاع غزة المكونة من حوالي 80 برجًا، تجد عشرات الخيام التي نفذتها جمعية الوئام الخيرية بتبرع من الأردنيين للأسر المهدمة بيوتها من قبل الاحتلال الإسرائيلي على مدار أكثر من 290 يومًا خلال حربه على القطاع، حيث وجد آلاف الفلسطينيين أنفسهم دون مأوى بفعل القصف والدمار، لذلك عملت عدة منظمات خيرية على إنشاء مراكز إيواء وخيام للنازحين في مخيمات إغاثية.
ووفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإنّ «القصف الإسرائيلي على القطاع أدى إلى تدمير 150 ألفًا من الوحدات السكنية بشكل كلي، و80 ألفًا من الوحدات السكنية أصبحت غير صالحة للسكن، كما أنّ الاحتلال دمر جزئيًا 200 ألف وحدة سكنية».
وحول إنشاء مخيمات لإيواء الفلسطينيين الذين كانوا يقطنون هذه الأبراج التي دمرها الاحتلال، قال منسق شؤون البلديات في شمال قطاع غزة ناجي سرحان، لـ «الدستور»، إنّ «إنشاء وبناء 100 خيمة للأسر المهدمة منازلها كليًا في منطقة أبراج الشيخ زايد وترتيبها في مخيم، يعد أمرًا ملحًا في ظل فقدان المواطنين أدنى مقومات الحياة».
وبين سرحان أنّ «الأردن له دور كبير في دعم العديد من هذه المشاريع على مستوى القطاع، والجميع يشعر بالأخوة ووحدة الدم بين الشعبين الفلسطيني والأردني»، مشيرًا إلى أنّ «مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني والحكومة الأردنية تجاه القضية الفلسطينية عظيمة ومشرفة، إضافة إلى دعم الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية للقطاع بالمساعدات والطرود الغذائية وكذلك القوافل الإغاثية، ما يعكس مدى شعورهم بالمسؤولية ودورهم الكبير بالعطاء».
وبشأن تنفيذ المشروع، أوضح أمين صندوق جمعية الوئام الخيرية المهندس أيمن أبو شدق، أنّ «المخيم سيقي المواطنين حر الصيف وبرد الشتاء، وهو مجهز بدورات المياه التي تساعدهم على العيش فيها لحين دخول الكرفانات حال حدوث وقف إطلاق النار»، مؤكدًا أنّه «يعد باكورة المخيمات التي سيتم إنشاؤها في عدة مناطق أخرى في شمال القطاع مثل الشيخ رضوان والشجاعية بمدينة غزة وذلك بتبرع كريم من الأردنيين الذين يساعدون أهلنا الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء».
واعتبر أبو شدق أنّ «الخيمة هي عبارة عن سكن مؤقت تحفظ كرامة المواطن الفلسطيني»، معبرًا عن شكره للأردن ملكًا وحكومةً وشعبًا على دعمهم الكبير لافتتاح هذا المخيم.
وبخصوص آراء المواطنين في هذه الخيام، قال المواطن حمدي أبو طبق الذي فقد منزله في منطقة أبراج الشيخ زايد، لـ «الدستور»: «الاحتلال الإسرائيلي شردني من بيتي الذي كان يؤوي 11 فردًا من عائلتي، وذلك بعد قصفه بعد أسبوعين من بداية الحرب»، مضيفًا «استلمت خيمة مساحتها تبلغ 16 مترًا مربعًا لإيواء عائلتي لفترة معينة، بتبرع من أهلنا في الأردن الذين لا يبخلون علينا في دعمهم وإسنادهم لنا».
أمّا المواطن وجيه الدقشة، فأوضح لـ «الدستور»، أنّ «الخيمة تؤوي عائلات بأكملها وأفضل من العيش في مراكز إيواء تنتشر فيها الأمراض وتنعدم بها الخصوصية»، معبرًا عن شكره للأردنيين الذين وقفوا مع أهالي القطاع وخففوا من معاناتهم ودعموهم في أحلك الظروف العصبية التي مروا بها.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الأمم المتحدة قالت في بيان لها إنّ «أسطولًا يضم أكثر من 100 شاحنة سيستغرق 15 عامًا لتطهير غزة من حوالي 40 مليون طن من الركام والأنقاض في عملية تتراوح كلفتها بين 500 و600 مليون دولار».
    نيسان ـ نشر في 2024/07/28 الساعة 00:00