مقاتلة فرنسية تقصف مدرسة عراقية وتقتل 28 تلميذا .. فعل داعشي بامتياز
نيسان ـ نشر في 2015/11/25 الساعة 00:00
لقمان إسكندر
احتفلت المقاتلات الفرنسية الأربعاء في العراق بمناسبة يوم الطفل العالمي بقصف مدرسة فاطمة الزهراء الابتدائية في منطقة الزهو في الموصل، وقتل 28 تلميذا عراقيا.
الإدانة حاصلة من قبل الكثير من الناس للضحايا الاطفال. لكن ما هو مؤكد أن سخونة هذه الإدانة لن تكون واحدة لو قامت طائرة عراقية بقصف مدرسة فرنسية.
لن يشعر الكثير منا بالقرف من الحادثة. فان تقتل عربيا مهما كانت فئته العمرية أو الجنسية – حدث عادي ويمكن أن يقع في سياق اما الاخطاء أو سوء التقدير أو أي سبب كان. تخيلوا لو كانت الحادثة معاكسة.
ربما ستسخر صحيفة شارلي ايبدو في العدد القادم من الأطفال العراقيين القتلى. ألم تفعل بضحايا الطائرة الروسية؟
تمتلك فرنسا أحدث الطائرات والمعدات الالكترونية، ويعرف تماما طياروها وهم يغيرون أين بالضبط يتجهون
كل هذا يمكن أن نضعه خلف ظهورنا، فقد اعتاد أطفالنا أن يكونوا ضحايا على يد الأوروبيين منذ أكثر من قرن، واعتدنا أن تجري جرائم الغرب ضدنا بصمت. ما لم نعتد عليه أن تكون حادثة إغارة الطائرة الفرنسية على المدرسة في سياق رد فعل فرنسي على هجمات باريس، ما يعني أن فرنسا دخلت في لعبة داعش ووافقت عليها.
لا شيء يفسر قصف طائرة فرنسية لمدرسة أطفال في الموصل إلا أن تكون باريس تعاقب داعش بإيلامها في مجرد "أطفال". وإذا كان هذا صحيحا فنحن أمام كوارث قادمة ومزيد بشاعة القتل بعد إفراغ الحرب على الإرهاب من كل شكل أخلاقي.
إذا كانت فرنسا تريد إتباع النهج ذاته الذي تتبعه داعش الإرهابية، فما الفرق بينها وبين التنظيم البشع؟
ذاكرة المغرب الغربي مزدحمة بجيش فرنسي كان له سبق ارتكاب الفظائع هناك، وتصويرها لترويع الشعوب المغربية بان الجندي الفرنسي متوحش وغير إنساني. لقد كانت فرنسا مدرسة في الإرهاب تعلمت منه داعش الكثير.
الأربعاء قامت فرنسا بما كانت تقوم بها قبل قرن.. لم يتغير شيء.
نيسان ـ نشر في 2015/11/25 الساعة 00:00