(رناد العيون) تقول ما لا يقال: ملائكة من رحم الشيطان

نيسان ـ نشر في 2015/04/24 الساعة 00:00
ولدتُ في عائلة مليئة بالعنف والحقد بين أمي وأبي، كبرت كالنبتة بلا روح في ذاك المنزل، اسمعهم كل يوم ينبحون كالكلاب، وهم يهينون ويشتمون بعضهم بعضا يتضاربون، و أنا و إخوتي نراهم. أقول في نفسي ما هذه العائلة؟ لم ولدت في هذا المنزل؟ لو أن بإمكاني تركهم والذهاب إلى مكان آخر أشعر فيه بالحرية والحنان كالطير في السماء. أشعر كل يوم إنني في جحيم مستمر لا يمكن الهرب منه. انظر إلى أختي الصغيرة تبكي كالملاك الذي لا يريد شيئا سوى حياة عائلية، أخذها و أجلسها على التلفاز و أرفع صوته كي لا تسمع، لكنه ما زال صوتهم يتردد في رأسي و رأسها، انظر إليهم ليأتي أبي السكير ويضرب أمي وهي تصرخ و تبدأ بالشتم أخي أدمن المخدرات وأختي الكبيرة تخرج من المنزل كل يوم و تعود متأخرة . أصبحت اخذ أختي كل يوم إلى غرفتي و ابدأ بالغناء لها وهي تردد معي كالعصفور البريء، حاولت أن لا اجعلها تتأثر بتلك العائلة، لكي تستطيع المحافظة على حياتها، أصبحت أمها و أباها و أختها وكل شيء، أصبحت اعلمها وأعطيها الحب و الحنان ولا اجعلها تختلط بهم . أمي تعمل ليل نهار بعمل لا اعلمه، تخرج صباحا وتعود مساءً ماذا تعمل لا أعلم...يعود أخي كل ليلة وهو منتشٍ ليلتقي بأختي و يبدأ بضربها و شتمها آتي إليهم وأبعده عنها ولكنه يبدأ بضربي، حتى صار لون جسدي أزرق، وكل يوم اُضرب من قبل ذاك السكير وابنه مدمن المخدرات. وأذهب إلى أختي الصغيرة تسألني بحزن و تقول لي ما بك لم عيناك هكذا ؟ فأجيبها بأنه يوجد شيء، لقد وقعت. ثم اجلسُ معها وابدأ بالبكاء ما ذنبي؟ ما ذنب إخوتي الذين تربوا على هذه البيئة ؟ والملاك البريء ما ذنبها لتتربى على الكره إننا في هذه العائلة جميعنا نكره بعضنا، أختي الكبيرة التي لا أراها و أخي مدمن المخدرات وأبي السكير. وفي يوم من الأيام وقد ضربني أبي خرجت من المنزل مسرعة وها أنا أرى أمي وهي مع رجل تضحك بصوت صاخب ياالهي!! إنني مصدومة قد تشوش تفكيري, علمت حينها أن ذاك السكير اجبرها على هذا العمل وهي قد استمرت به وان أخي قد أدمن على المخدرات بسببها. بسبب تلك المرأة كان جالسا مع أصدقائه وقد رأوها مع رجل آخر قد علمُ حينها عملها بدأوا بالكلام عنه وعن أمه ليلتها التقى مجموعة شبان مدمنين وقد عرضوا عليه أن يشاركهم. لقد كان حينها غير واع على ما يفعله ومع مرور الوقت أدمن. فكرت وقتها ما هذه العائلة الوسخة أنهم كالشياطين تلك المرأة التي تذهب من حضن رجل إلى آخر وذاك السكير الذي اجبرها على هذا العمل, و أخي مدمن مخدرات و أختي لا أعلم إلى أين تذهب, وملاكي التي أصبح لديها عقدة من العائلة. فكرت حينها انه يجب علي اخذ أختي و الذهاب إلى مكان أخر إلى أي مكان ..لا اعلم لم فعلوا هذا بنا حتى الحيوانات تقلق على أبنائها، ترعاهم وتوفر لهم كل ما يحتاجونه, الآن وقد وضبت أغراضنا ذهبت أنا وملاكي إلى دار الأيتام أخبرتهم بكل ما نعيش فيه عشنا في دار الأيتام و استمريت بإعطاء أختي الثقة والحب و الحنان والدعم التي تحتاجه بشدة وقد أنسيتُها ما حدث ومنذ ذاك الوقت وأنا لا اعلم شيئا عن أولائك الشياطين وقد كبُرنا وها هي الآن أصبحت فتاة جميلة ومتعلمة .. أنا الآن امرأة متزوجة في منزل مليء بالاحترام والحب والدعم وقد جلبت أختي لمنزلي للعيش معي وبعد كل تلك المشكلات التي مررنا بها، قد عبرناها ونسينا كل شيء بدأنا حياة جديدة حياة تخلو من الكره والحقد حياة عائلية.
    نيسان ـ نشر في 2015/04/24 الساعة 00:00