الزميل حسني يكتب: نصر الله يفاجئ العالم بخطاب النصر في مراسم تشييعه

نيسان ـ نشر في 2024/10/01 الساعة 00:00
احتشد عشرات الالاف في بيروت للمشاركة في تشييع جثمان الشهيد سماحة السيد حسن نصر الله.
كان ذلك بعد نحو اسبوعين من وقف اطلاق النار والعدوان الصهيوني البربري على لبنان وغزة ضمن الصفقة التي رعتها واشنطن، وبعد فشل خطط نتنياهو في لبنان وغزة.
رأى قادة حزب الله ان الفرصة مؤاتية تماما لمواراة جثمان نصر الله الثرى وإخراج جثمانه من الثلاجة بعد نحو 42 يوما على استشهاده ونخبة من قادة الحزب الذين استشهدوا اثر غارة اسرائيلية على مقر الحزب في حارة حريك وسط الضاحية الجنوبية في بيروت في السابع والعشرين من ايلول الماضي.
قلة قليلة فقط كانت تعلم بكامل تفاصيل ما لديها من حدث سيهز العالم، وهب وحدها التي تعلم ان النعش فارغ تماما وان من يجب ان يكون فيه سيطل على العالم بعد دقائق ليقول لهم ان النصر مكتمل باكتمال نجاة نصر الله من حادثة الاغتيال وان الحزب قرر مجاراة الدعاية الصهيونية وبالتالي أقر باستشهاده بينما كان نصر الله مختفيا في مكان آخر..
احتشد الالاف في الضاحية الجنوبية لبيروت وسط اجراءات أمنية مشددة وحضور غير مسبوق ووفقا لمراسم تليق بقيمة ومكانة نصر الله.
سجي النعش أمام منصةٍ للخطابة مغطى بعلم الحزب الاصفر والعلم اللبناني، وفرقة الحزب الموسيقية تعزف لحنها الجنائزي، قبل ان تبدأ مراسم الجنازة بتلازة ايات من القران الكريم، ثم يعلن عريف الحفل عن كلمة لسماحة الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام للحزب.
وفور مغادرة الشيخ نعيم قاسم المنصة تفتح شاشة ضخمة لكنها معتمة وتبدا بالاضاءة رويدا رويدا ولتبدا معها تظهر ملامح شخص مظلة تماما، وسط صمت وانتظار الجماهير التي تترقب بشغف وحيرة ما ينبثق أمامهم من غياهب المجهول.
ما هي الا ثواني فقط..مجرد ثواني حتى بدأت تتضح صورة وملامح السيد نصر الله مما دفع بالجماهير المحتشدة للهيجان والهتاف "لبيك نصر الله..لبيك نصر الله "، ووسط الهتافات والهياج الجماهيري الصاخب اتضحت ملامح من على الشاشة ..انه نصر الله...
ظنت الجماهير ان منظمي الجنازة يريدون بث فيلم وثائقي قصير عن الشهيد القائد الرمز نصر الله، لكن كانت الصدمة أعظم وأضخم من ان يحتملها أحد، حين بدا السيد بكامل حضوره مبتدئا خطابه للجماهير" أبارك لكم النصر على قوى الطغيان الصهيوني والأمريكي..".
هاجت الجماهير وكأنها في حلم لا تريد الإستفاقة منه، لكن كانت كل ظنونها تذهب الى أن ما يشاهدونه مجرد تسجيل قديم من فيلم وثائقي عن نصر الله، لكن ما أدخل الالاف في صدمة حين تبسم نصر الله ابتسامته المعهودة وخاطب الجمهور قائلا" هل تعرفون ما اليوم؟ وأجابهم بانه اليوم كذا واتاريخ اليوم كذا.. ".
هاجت الجماهير وهي تصرخ من فرط جنونها "السيد حي... السيد حي "،،،
العشرات أصيبوا بالصدمة والإغماءات لعدم تحملهم فكرة أن يكونوا ما توهموه طيلة الأيام الماضية أصبح حقيقة تمشي أمامهم.....
وفي ثواني فقط .. مجرد ثواني معدودات وقع العالم كله تحت وقع صدمة لم تحتملها حتى كاميرات التلفزة في الفضاء المفتوح..
ملاحظة : هذا ما يتوهمه ويتمناه الكثيرون ممن يعتقدون ان السيد نصر الله لم يقتل وأنه حي يرزق، بل ويؤمنون برجعته فور توقف الحرب، وأنه في غيبة قصيرة لن تطول، وهذه بعض أحلام الجماهير البسيطة.
    نيسان ـ نشر في 2024/10/01 الساعة 00:00