نتنياهو لن يمنح الفلسطينيين مترا واحدا في الضفة ..
نيسان ـ نشر في 2015/11/29 الساعة 00:00
هل فاجأ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدول العربية وهو يقول للسلطة الفلسطينية: "ولا شبر واحد من أرض الضفة الغربية"؟
لقد نجحت "إسرائيل" عبر سياسة "الخطوة – خطوة" بتحويل عملية السلام الى عملية مفاوضات طويلة المدى، تعمل على تطبيق نظرية "لنفاوضهم عشرين سنة أخرى"، لكن يبدو أن الأجواء في المنطقة سانحة لدولة الاحتلال ليكشف رئيس وزراء إسرائيل عن إستراتيجية إسرائيل في (المفاوضات)، وهو يقول للسلطة خلال مؤتمر حزب الليكود الإسرائيلي إنه "لن يسلم متراً واحداً من أراض الضفة الغربية للفلسطينيين".
بالنص خاطب نتنياهو مؤتمر الليكود قائلا: “لن يتم تسليم الفلسطينيين أي مناطق، لا 40 ألف متر ولا 10 آلاف متر ولا حتى متر واحد”.
لا يعلم الجناح الإسرائيلي المتشدد انه بمثل هذه التصريحات لا يخدم مستقبل الكيان الصهيوني، وأن الحلول السلمية لم توجد أصلا إلا لإطالة عمر هذا الكيان.
ما يعنيه تصريح نتنياهو هو دفع السلطة الفلسطينية لحل نفسها، وتسليم مفاتيح الضفة الغربية للاحتلال، وعودة الأمور الى ما كانت عليه قبل عام 1994. وهو ما يفرض على إسرائيل - كدولة محتلة - وفق القانون الدولي تسيير شؤون المناطق المحتلة، ما سيرتب المزيد من الأعباء الأمنية والعسكرية والاقتصادية ناهيك عن السياسية على الدولة الصهيونية.
يعتقد الجناح الصهيوني أن "السلام" مع الفلسطينيين لن يكون لصالحهم، لهذا انكفأوا إلى فكرة "الكانتون" المحاط بأسوار عالية لعزله عن المحيط. لكن واقعيا الى متى سيستمر ذلك؟
تشعر إسرائيل بمأزق استراتيجي وهي ترى أن جميع الحلول لم تكن لصالحها على المدى البعيد. بينما يغرق الفلسطينيون ومعهم العرب بالحلول المرحلية، معتقدين أن انجاز "سلام" مؤقت - غير قائم على إعطاء الفلسطينيين كامل حقوقهم - يمكن أن يرسي حلا للقضية.
هذا يشكل مأزقا ثنائيا للعملية برمتها؛ "عربي رسمي" من جهة وإسرائيلي من جهة أخرى. فيما سيؤجج تصريح نتنياهو "انتفاضة القدس" اليتيمة التي لا يعترف بها أحد حتى الآن.
في كل الأحوال إن كان هناك من حل، فلن يكون على يد اليمين المتشدد الذي يحكم المجتمع الإسرائيلي، ويهدف الى الحصول على كل شيء من دون أن يقدم "ولا متر واحد".
نيسان ـ نشر في 2015/11/29 الساعة 00:00