(الأمل الفرنسي) تجري 650 عملية جراحية لأطفال سوريين لاجئين
نيسان ـ نشر في 2015/12/05 الساعة 00:00
في العام 2012، بدأت منظمة سلسلة الأمل الفرنسية زياراتها للأردن، لتقديم خدمات استشارات طبية وعمليات جراحية، لتصل إلى نحو 650 طفلا، غالبيتهم لاجئون سوريون، وابرز عملياتها القلب المفتوح والمفاصل والعظام.
ورأت المنظمة أنها “في العمل الطبي التطوعي تقدم كثيرا، وفي المقابل، تأخذ أكثر من ذلك، الابتسامة، الأمل والتقدير.. مشاعر قيمتها لا تقدر بثمن”، كما يقول التعريف بها، مؤكدة أن هذا هو المردود الذي يحصل عليه متطوعوها جراء عملهم كأطباء متطوعين، يساعدون الأطفال حول العالم.
آية (6 اعوام) طفلة سورية لاجئة، حصلت على فرصة علاج عبر فريق المنظمة الطبي، إذ خضعت قبل عدة أيام إلى عملية لتطويل أوتار الفخذ في الساقين على يد مجموعة اطباء فرنسيين في مستشفى المقاصد الخيرية.
يقول والد آية، أحمد خلف والقادم من درعا “كانت ابنتي تعاني من مشكلة في أوتار الفخذ، تعيقها عن المشي والجلوس بطريقة طبيعية، وتكلف هذه العملية 4100 دينار في القطاع الخاص، لكن فريق المنظمة اجرى العملية لطفلتي دون أي مقابل”.
وتخضع آية اليوم لجلسات علاج طبيعي، ستستمر نحو 6 أشهر، فيما سيعاود الفريق التأكد من تجاوبها مع العلاج عند زيارتهم للأردن في المرة المقبلة.
يقول الاب “تأمل آية، ان تتمكن من السير بطريقة طبيعية، برغم الالم الذي شعرت به بعد العملية، لكنها تجاوزت هذه المسألة، وهي تشعر بالسعادة لأنها ستمشي وتعيش بطريقة طبيعية دون اعاقة”.
من ناحيته، قال مسؤول منطقة الشرق الأوسط في المنظمة الدكتور غونزال ديفورجيه “بدأنا العمل في الأردن منذ العام 2012 وقمنا أثناءها بـ20 زيارة للأردن لتقديم خدماتنا الطبية”.
وأضاف ديفورجيه “استفاد من خدماتنا نحو 650 طفلا، غالبيتهم سوريون، وعدد محدود من الأطفال الأردنيين، 500 منهم استفادوا من الخدمات الاستشارية، بينما اجريت عمليات لنحو 150، منهم نحو 120 أجريت لهم عمليات عظام ومفاصل و30 قلب مفتوح”.
ولفت إلى أن “المنظمة تتعاون مع مستشفى المقاصد الخيرية لإجراء عمليات عظام ومفاصل، وأجرت سابقا عمليات في مستشفى دار السلام، اما عمليات القلب المفتوح، فكانت تجريها في المستشفى الاستشاري والآن في مستشفى الجاردنز”.
وأضاف “إحدى الحالات، تطلبت نقل طفل لفرنسا، وسيمضي هناك نحو 3 اشهر للعلاج، وسيكون بضيافة عائلة فرنسية”.
وحول مدى استمرارية المنظمة بالعمل في الأردن، قال “نحن سنبقى مستمرين، ما بقيت الحاجة لعملنا وما دام الصراع في سورية مستمرا. لدينا تمويل لغاية العام 2016”.
ولفت ديفورجيه ان تمويل المنظمة يعتمد في غالبيته على التبرعات الصغيرة من الافراد، إلى جانب دعم بسيط من المفوضية العليا للاجئين، والمكتب الانساني للمجموعة الأوروبية”.
وقال “في حال واجهنا نقصا في تمويل عملنا المخصص للاجئين السوريين، سنغطيه بالتمويل من الاموال المخصصة للمنظمة نفسها، فنحن لا نستطيع التوقف عن العمل ما دام هناك أشخاص بحاجة لنا”.
وأشار ديفورجيه إلى ما حظيت به المنظمة من دعم لها من الحكومة، وتحديدا وزارة الصحة، إذ وفرت لهم كافة التسهيلات، مشيدا بمستوى المستشفيات الأردنية وكفاءة طواقمها الطبية، ما سهل كثيرا من مهمتهم.
من ناحيته، اوضح الطبيب الفرنسي سعد أبو عمارة أنه يشارك مع المنظمة حاليا، لاجراء عمليات جراحية في العظام والمفاصل للجزء السفلي من الجسم.
وقال ابو عمارة إن “نحو 90 % من الحالات التي تعاملت معها هي تشوهات خلقية، كالاعوجاج في الاطراف أو خلع الولادة أو الشلل الدماغي”.
وأضاف إن “المستشفيات الأردنية توفر بيئة مناسبة للعمل، وان الفريق الطبي للمنظمة يبدو منسجما ومتناغما”.
تتفق طبيبة التخدير المرافقة للوفد الفرنسي مع أبو عمارة في الرأي، وتقول “هذه هي المرة السابعة التي أقوم خلالها بجولة مع المنظمة خارج فرنسا، ولم أجد أي اختلافات عن عملي في فرنسا وفي الأردن، فالاختلافات بسيطة، لكن الاساس واحد، فالتجهيزات كاملة ونستخدم الادوية ذاتها”.
اما طبيبة عظام الأطفال ايزابيل، والتي تشارك لأول مرة في عمل تطوعي خارج فرنسا، فترى أن “اجمل ما في تجربة العمل خارج فرنسا، هي المردود المعنوي الكبير الذي يحصل عليه الطبيب من الأطفال وأسرهم. نشعر بالامتنان والفرح والأمل”.
بحسب مسؤول البعثة ديفورجيه، فـ”المنظمة تعمل منذ نحو 20 عاما في اجراء العمليات الجراحية للأطفال من مناطق مختلفة من العالم. في البداية، كنا نعمل على احضار الأطفال لفرنسا لاجراء عمليات لهم، وفي بعض الدول، بنينا في كابول والسنغال.
وقال “نعمل كذلك على تدريب الكوادر المحلية لاجراء عمليات جراحية للأطفال. الاطباء الفرنسيون العاملون معنا متطوعون، ويعمل معنا نحو 350 منهم، غالبيتهم عاملون ونسبة اقل متقاعدين، يحصلون على إجازات سنوية للسفر إلى دول اخرى، واجراء عمليات للأطفال.
ولفت إلى أن المنظمة عملت في العراق منذ العام 2005 ولغاية الآن، لمساعدة الأطفال العراقيين، كما تعمل أيضا في أربيل ولبنان.
نيسان ـ نشر في 2015/12/05 الساعة 00:00