معركة الرمادي .. الدوافع والسيناريوهات
نيسان ـ نشر في 2015/12/06 الساعة 00:00
بدت المعارك الجارية حاليا بمدينة الرمادي (مركز محافظة الانبار) اشبه بالحرب المفتوحة بعد تردد القوات العراقية لاعلان الحسم لاكثر من مرة .
وبعد ان وجهت قيادة عمليات الانبار دعوة سكان الرمادي الاسراع بمغادرتها ظن الكثير بأن المعركة قاربت على الانتهاء وتوقع النازحين بقرب عودتهم لمدينتهم التي سيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية" داعش في الــ 17 من حزيران الفائت .
استياء سكان الانبار جراء تأخر حسم معركة الرمادي بعد مرور ثلاثة اشهر على انطلاقها، دفع بهم لليأس من العودة مجددا لديارهم خاصة في ظل تصريحات القادة الأمنيين بقرب تحرير المدينة واقتراب القوات الأمنية من مركزها . ومع تعرض الجيش العراقي لاستنزاف كبير من خلال الهجمات بسيارات مفخخة والتي يشنها داعش الذي يمنع في نفس الوقت السماح للاهالي بمغادرة المدينة .
الخبير في الشؤون السياسية احمد الشريفي رجح بأن الخلافات بين الكتل السياسية في محافظة الانبار احد العوامل الرئيسة وراء تأخر استعادة الرمادي .
وقال الشريفي " هناك شخصيات سياسية بارزة بمحافظة الانبار تتخوف حاليا وتخشى لاحقا من تهمشيها في مرحلة ما بعد داعش ما اثر سلبا على تعزيز قوة الجيش العراقي بحسم معركة الرمادي".
ولفت ايضا الى ان ساسة الانبار لديهم الرغبة الشديدة لمعرفة مصيرهم بعد "تحرير الرمادي" وهذا شكل نقطة تحول اضعفت دور الجيش العراقي بالتقدم سريعا نحو مركز الرمادي . منوها بأن تباطؤ العمليات العسكرية غير مبرر وكان من المفترض ان يتم تحرير الرمادي منذ عدة اسابيع .
ويقبع نحو 200 الف شخص داخل مدينة الرمادي غالبيتهم من الاطفال والنساء فيما يمنع تنظيم داعش السماح لهؤلاء مغادرة المدينة عبر منافذ امنة اعلنت عنها القوات الامنية .
قوات الجيش العراقي تقصف مدينة الرمادي بالمدفعية - AFP
الاهالي والمفخخات ... اعذار حكومة الانبار
المستشار الاعلامي لمحافظ الانبار حكمت الدليمي يرى بأن تنظيم داعش عمد لتفخيخ الطرق المؤدية الى مركز الرمادي ما شكل عائقا امام تقدم القوات البرية . الدليمي: ان العديد من السكان الابرياء مايزالون داخل مدينة الرمادي، كما ان داعش قام بتفخيخ الطرق بالكامل وكذلك فأن غالبية الجسور المؤدية الى مركز الرمادي فجرت مسبقا لذلك تعذرت على القوات الراجلة التقدم نحو وسط المدينة". وفي ذات الشأن نفى مستشار محافظ الانبار وجود اي خلافات بين العشائر والشخصيات السياسية ادت لتعثر تقدم قطعات الجيش، عازيا تباطؤ قوات الامن لاسباب عسكرية لوجستية . الاكاديمي واحد وجهاء محافظة الانبار ، احمد الساجر ، يرى بأن عوامل عدة تقف وراء تأخر حسم معركة الرمادي . وتحدث الساجر لرووداو قائلا: "معركة الرمادي تأخرت كثيرا ولربما عدم قدرة الحكومة المحلية لمواجهة التحديات الامنية والانسانية احد الاسباب لتأخير استعادتها". معزيا كذلك لاثارة النزاعات العشائرية والخلافات بين الكتل السياسية الراغبة بالحصول على مكاسب شخصية من الاسباب التي اثرت على الموقف العسكري . مسلحو عشائر الانبار في مواجهات مسلحة مع تنظيم داعش قرب الرمادي مسلحو داعش بعد سيطرتهم على الرمادي في عملية كانت متوقعة في ظل الهجمات المتكررة على المدينة جعلته يتمسك كثيرا في عدم التهاون بالتخلي عن أهم مدينة بمحافظة الانبار والتي تشكل محورا رئيسا يمتد لدول عربية مثل المملكة العربية السعودية والاردن وسوريا ، وامتداد جغرافي لمدن عراقية عدة مثل بغداد والنجف وكربلاء وبابل وصلاح الدين ونينوى . اهالي الانبار وقبلهم ممثلي الحكومة المحلية يدركون جيدا بأن استعادة الرمادي لن يكون بالامر السهل كما متوقع لذا جاءت الاستجابة سريعا لتطوع الالاف من ابناء العشائر للانخراط ضمن مقاتلين دربتهم القوات الامريكية في معسكر الحبانية (20كم شرق الرمادي) . الا ان الرفض من جانب الحكومة العراقية وتخوفها من بروز قوات عشائر الانبار التي تتطلع ان تكون مؤهلة كقوة عسكرية رديفة للحرس الوطني الذي يطالب قادة السنة وزعماء محافظة الانبار من اقراره بينما الكتل النيابية الشيعة ابدت خشيتها من تأييده .
الاهالي والمفخخات ... اعذار حكومة الانبار
المستشار الاعلامي لمحافظ الانبار حكمت الدليمي يرى بأن تنظيم داعش عمد لتفخيخ الطرق المؤدية الى مركز الرمادي ما شكل عائقا امام تقدم القوات البرية . الدليمي: ان العديد من السكان الابرياء مايزالون داخل مدينة الرمادي، كما ان داعش قام بتفخيخ الطرق بالكامل وكذلك فأن غالبية الجسور المؤدية الى مركز الرمادي فجرت مسبقا لذلك تعذرت على القوات الراجلة التقدم نحو وسط المدينة". وفي ذات الشأن نفى مستشار محافظ الانبار وجود اي خلافات بين العشائر والشخصيات السياسية ادت لتعثر تقدم قطعات الجيش، عازيا تباطؤ قوات الامن لاسباب عسكرية لوجستية . الاكاديمي واحد وجهاء محافظة الانبار ، احمد الساجر ، يرى بأن عوامل عدة تقف وراء تأخر حسم معركة الرمادي . وتحدث الساجر لرووداو قائلا: "معركة الرمادي تأخرت كثيرا ولربما عدم قدرة الحكومة المحلية لمواجهة التحديات الامنية والانسانية احد الاسباب لتأخير استعادتها". معزيا كذلك لاثارة النزاعات العشائرية والخلافات بين الكتل السياسية الراغبة بالحصول على مكاسب شخصية من الاسباب التي اثرت على الموقف العسكري . مسلحو عشائر الانبار في مواجهات مسلحة مع تنظيم داعش قرب الرمادي مسلحو داعش بعد سيطرتهم على الرمادي في عملية كانت متوقعة في ظل الهجمات المتكررة على المدينة جعلته يتمسك كثيرا في عدم التهاون بالتخلي عن أهم مدينة بمحافظة الانبار والتي تشكل محورا رئيسا يمتد لدول عربية مثل المملكة العربية السعودية والاردن وسوريا ، وامتداد جغرافي لمدن عراقية عدة مثل بغداد والنجف وكربلاء وبابل وصلاح الدين ونينوى . اهالي الانبار وقبلهم ممثلي الحكومة المحلية يدركون جيدا بأن استعادة الرمادي لن يكون بالامر السهل كما متوقع لذا جاءت الاستجابة سريعا لتطوع الالاف من ابناء العشائر للانخراط ضمن مقاتلين دربتهم القوات الامريكية في معسكر الحبانية (20كم شرق الرمادي) . الا ان الرفض من جانب الحكومة العراقية وتخوفها من بروز قوات عشائر الانبار التي تتطلع ان تكون مؤهلة كقوة عسكرية رديفة للحرس الوطني الذي يطالب قادة السنة وزعماء محافظة الانبار من اقراره بينما الكتل النيابية الشيعة ابدت خشيتها من تأييده .
نيسان ـ نشر في 2015/12/06 الساعة 00:00