جَفَّ وَرْدُ اليَبَابِ فَوْقَ بِلادِي للشاعر محمود قحطان

نيسان ـ نشر في 2015/12/06 الساعة 00:00
جَفَّ وَرْدُ اليَبَابِ فَوْقَ بِلادِي * والرَّزَايَا مِنْ كُلِّ صَوْبٍ تُنَادِي وَضَمِيرٌ طَوَاهُ عَنْها رَفِيقٌ * وَضَيَاعٌ في وَحْشَةِ البَيْنِ بَادِ أَلْفُ عَامٍ شَيْطَانُها قَدْ غَوَاهَا * وَرَمَى نَرْدَهُ لِيَوْمِ الحَصَادِ فَنُعُوشٌ تَكَدَّسَتْ، وَدِمَاءٌ * وَجِرَاحٌ تَعُضُّ وَجْهَ العِبَادِ وَسَمَاءٌ تَقَدَّسَ الخَوفُ فِيهَا * وَنَزيفٌ مِنْ دُونِ نَيْلِ المُرَادِ. هَذِهِ (صَنْعَاءُ) الَّتي مَا اسْتَرَاحَتْ * مِنْ جُنُونٍ، وَحَاسِدٍ، وَعِنَادِ فَرَّقُوا بَيْنَها وَبَيْنَ نَشِيْدٍ * كَانَ بَيْتًا يُحِيْطُنَا بِالوِدَادِ فَرَكِبْنَا رِيْحَ الجَفَاءِ وَرُحْنَا * نَقْمَعُ القَلْبَ، في خَوَاءِ البِعَادِ يَا لَحُلْمٍ! أَمْسَى سَرَابًا وَجُرْمًا * يَا ليَأْسٍ! لَا يَشْتَهِيهِ فُؤَادِي هَذِهِ لُعْبَةٌ، وَهَذَا ضَلَالٌ * أيُّ خَيْرٍ فِي رِعْدَةِ الأجْسَادِ؟ ضَجَّتِ الأعْبَاءُ الَّتي دَجَّنَتْنَا * جَمَرَاتٌ تَثُورُ تَحْتَ الرَّمَادِ لَنْ يُفيدَ السّكُوتُ عَمَّنْ تَمَادَى * رَدَّةُ الفِعْلِ سَوْفَ تَبْني أيَادِ نَحْنُ قَوْمٌ صُفُوفُهمْ ثَابِتَاتٌ * إنْ ضَلَلنَا؛ نَعُودُ صَوْبَ الرَّشَادِ إنْ سَقَطْنَا؛ نَمضِي وُقُوفًا، ونَارًا * تُشْعِلُ المِلْحَ فِي ضُلُوعِ الأعَادِي كُلُّ وَاشٍ يُعَابِثُ الرُّوحَ يَلقَى * فِتْنَةَ المَنْفَى فِي ازْدِحَامِ البِلادِ. * مِنْ سَنَا عَيْنِي.. نَوْرَسٌ سوف يَسْعَى* نَحْوَ يَوْمٍ يَفِيْضُ بالإسْعَادِ لا تُبَالِي؛ إنْ كَانَ وَجْهِي حَزينًا * أُخْضِعُ الحُزْنَ، وافيًّا مِيْلادِي.
    نيسان ـ نشر في 2015/12/06 الساعة 00:00