بوصوف يحذر من تبعات انزلاق فرنسا نحو اليمين المتطرف

نيسان ـ نشر في 2015/12/10 الساعة 00:00
لم تمر النتائج التي حصل عليها حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف، الأحد الماضي، بتحقيقه نتائج قياسية في عدد من المناطق بفرنسا، دون أن تثير اهتمام الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عبد الله بوصوف، الذي حذر من تبعات انزلاق فرنسا إلى أطروحات اليمين المتطرف. وسجل الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، ضمن رأي توصلت به جريدة هسبريس، أن فرنسا تشهد انزلاقا متسارعا نحو أطروحات اليمين المتطرف، عبّرت عنه نتائج الدور الأول من الانتخابات الجهوية الأخيرة، باعتبار أنها أعطت الصدارة لحزب الجبهة الوطنية المتشدد. بوصوف اعتبر أن "النزعة اليمينية تسيء بالدرجة الأولى إلى فرنسا التي بنت صورتها وموقعها في الساحة الدولية على مبادئ الدفاع عن القيم الإنسانية، وتشكل إساءة للذاكرة المشتركة التي تجمع فرنسا مع عدد من الشعوب المبنية على رصيد من النضال المشترك، في سبيل الدفاع عن الحرية والعدل في مواجهة النازية والفاشية. وذكر المتحدث أن أجداد هؤلاء المهاجرين الذين يستغلهم السياسيون اليمينيون المتطرفون كشماعة تعلق عليها جميع مشاكل فرنسا ووقودا لخطاباتهم السياسوية العنصرية، كانت لهم مساهمات حاسمة في الدفاع عن فرنسا بداية من سنة 1870 في معركة "وورث" في الألزاس. وتابع بوصوف أن هذا ما حدث أيضا في الحربين العالميتين، حيث إن المقابر الفرنسية في الشمال والجنوب شاهدة على التضحيات الجسام التي قدمتها هذه الشعوب لتحرير فرنسا، و"الأراضي الفرنسية سقيت بدماء هؤلاء الأهالي"، وفق تعبيره. وعاد بوصوف إلى تاريخ المغرب ليرصد بأن السلطان مولاي يوسف دعا المغاربة لمؤازرة فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى، كما أن محمد الخامس قدم أول نداء لتحرير فرنسا من النازية، وتمت تلاوته في المساجد بأمر من السلطان لحث المغاربة على التوجه إلى فرنسا من أجل تحريرها، وليس غريبا أن يمنحه الجنرال دوغول لقب رفيق التحرير، لما قدمه والمغاربة في سبيل تحرير فرنسا. بوصوف أشار إلى أنه إلى جانب المشاركة في المعارك جنبا إلى جنب مع الجيش الفرنسي، كانت الدول المغاربية "مصدرا لتوفير القوت اليومي، والمئونة، والمواد الأولية الضرورية لفرنسا خلال فترات الشدة، وملجأ آمنا للفرنسيين الهاربين من الحرب". وشدد المتحدث على أن نزوح الفرنسيين نحو اليمين المتطرف يخلِّف استياء عميقا ليس من الأحزاب ذات التوجه اليميني المتطرف، ولكن من الأشخاص الذين ينساقون وراء هذه الخطابات التي قد تؤثر على مستقبل فرنسا، وترمي به إلى المجهول، بالنظر "لارتباط اقتصادها بالعديد من الدول التي تتوفر على جاليات مهمة مقيمة في فرنسا، والتي تتعرض بشكل مستمر للاستفزازات والاتهامات".
    نيسان ـ نشر في 2015/12/10 الساعة 00:00