هل كان الصابون المضاد للجراثيم يخدعنا كلّ ذلك الوقت؟!
نيسان ـ نشر في 2015/12/10 الساعة 00:00
تِبعاً لدراسةٍ منشورة في مجلة العلاج الكيميائي المضاد للجراثيم، بعد إجراء سلسلةٍ من التجارب البسيطة نوعاً ما ولكن غير المألوفة والتي أُجريت إحداها على متطوعين بشر، أفاد ناشرو هذه الأبحاث بأنّ الصابون المضاد للجراثيم المحتوي على التريكلوسان triclosan (وهو مضاد جرثومي مُستخدمٌ عادةً) لا يقوم بقتل الجراثيم في ظروف الحياة العاديّة أكثر ممّا يقوم به الصابون العادي.
وقرّر الباحثون البدء بهذه الدراسة بعد أن قدمت إدارة الـ FDA طلباً عام 2013 تجبر به الشركات على إثبات أمان الصابون المضاد للجراثيم الخاص بهم وبأنّه أكثر قدرةً من الصابون العادي والماء على الوقاية من الأمراض وانتشار العدوى، فقاموا أولاً بتعريض عشرين سلالة من الجراثيم الأكثر انتشاراً لمنتج من الصابون يحتوي 0.3% من التريكلوسان وهو التركيز الأعلى المقبول غالباً في البلدان الأوروبيّة والصين وكندا وأستراليا، وكذلك بتعريضها للصابون ذو التركيبة نفسها بدون التريكلوسان.
ولمحاكاة تجربة غسل اليدين قاموا بتعريض الجراثيم لمزيجٍ من الصابون والماء لحوالي 20 ثانية، كذلك قاموا بهذا الاختبار مرتين: مرةً في ماء موجود بغرفة درجة حرارتها تقدر بـ 71.6 فهرنهايت (ما يعادل 22 سيليزيوس)، ومرة أخرى في ماءٍ ساخنٍ تقدر درجة حرارته بحوالي 104 فهرنهايت (40 سيليزيوس).
وتلخصت نتائجهم بعدم وجود أيِّ فرقٍ واضحٍ في الفعل القاتل للجراثيم بين الصابون العادي والصابون المضاد للجراثيم ضد أيّ نوع من سلالات الجراثيم المُختبرة في أيٍّ من درجات الحرارة وفق زمن تعرضٍ يقدر بعشرين ثانيةً.
كذلك لم يكن هنالك فرقٌ عند إجراء التجربة لمدة عشر ثوانٍ أو ثلاثين ثانية، لكنّهم وجدوا بصيص أمل واحد عندما توصلوا أخيراً لملاحظة تأثيرٍ واضح على الجراثيم المعرضة للصابون المضاد للجراثيم، ولكن ذلك حدث فقط بعد إجراء الاختبار لمدة تسع ساعات! كذلك توصلوا أيضاً لبعض النتائج المثيرة للاهتمام حينما اكتشفوا تَغيُراً صغيراً في قدرة الحشرات على المقاومة في الماء الحار أو الفاتر أكثر منه في الماء البارد، فدحضت هذه النتائج الاعتقاد السائد بأنّ غسل اليدين بالماء الدافئ أفضل من الماء البارد.
نيسان ـ نشر في 2015/12/10 الساعة 00:00