سلطات الاحتلال اعتقلت 16400 فلسطيني منذ بدء الحرب على غزة

نيسان ـ نشر في 2025/04/10 الساعة 00:00
قالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، إن سلطاتالاحتلالالإسرائيلي واصلت حملات الاعتقال الممنهجة في الضفة خلالشهرآذار/ مارس 2025، إذ بلغت 800 حالة، بينها (84) طفلًا، و(18) امرأة، وذلك مع استمرار الإبادة الجماعية على شعبنا، وحملات الاعتقال المكثفة، إضافة إلى عمليات التحقيق الميداني التي طالت المئات في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وسياسة استخدام المواطنين رهائن ودروعا بشرية.
وأوضحت في تقريرها الشهري عن حالات الاعتقال فيشهرآذار الماضي، أن عدد حالات الاعتقال في الضفة منذ بدء حرب الإبادة والتهجير في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بلغت نحو 16400 حالة اعتقال من الفئات كافة، بينها (510) امرأة، ونحو (1300) طفل، وهذا لا يشمل حالات الاعتقال فيغزةالتي تقدر بالآلاف.
وأكدت المؤسسات أن مستوى عمليات الاعتقال الإداري مستمر في التصاعد، إذ يواصلالاحتلالاحتجاز (3498) معتقلاً إداريًا، من بينهم أكثر من 100 طفل، وهذه النسبة في أعداد المعتقلين الإداريين لم تشاهد على مدار عقود طويلة، حتى في أوج الانتفاضات الشعبية، وقد ساهمت المحاكم العسكرية بشكل أكبر منذ بدء الإبادة في ترسيخ هذه الجريمة، عبر جلسات المحاكم الشكلية المستمرة منذ عقود.
وخلالشهرآذار/ مارس، أُعلن عن ثلاثة شهداء من الأسرى والمعتقلين وهم: خالد عبداللهمنجنينالذي ارتقى في سجن (مجدو) فيشهرشباط، وأُعلن عن استشهاده فيشهرآذار، وعلي البطش منغزةالذي استُشهد فيشهرشباط/فبراير وأعلن عن استشهاده فيشهرآذار، إضافة إلى الشهيد الطفلوليدأحمد(17 عاماً) الذي ارتقى في سجن مجدو في 22 آذار/ مارس 2025.
وشكلت قضية الشهيد الطفلوليدأحمدالقضية الأبرز، جراء حجم الجريمة المركبة التي تعرض لها في سجن (مجدو)، على مراحل بدءً من اعتقاله واحتجازه في ظروف صعبة ومأساوية، ولاحقًا إصابته بمرض الجرب، وتعرضه لجريمة التجويع التي شكلت السبب المركزي في استشهاده بحسب تقرير طبي.
وذكرت أن سجن (مجدو) من أبرز السجون التي شهدت حجمجرائممكثفة منذ الإبادة، وما زاد حدة معاناة الأسرى ومنهم الأطفال، استمرار انتشار مرض الجرب (السكايبوس) الذي يشكلاليومكارثة صحية، علماً أن المرض ما زال يخيم على بعض السجون ومنها سجن (النقب)، فمن بين تسعة أسرى تتم زيارتهم، يوجد ثمانية مصابون بالجرب، كما أن بعض من تعافى، أصيب مجدداً بالمرض، الأمر الذي ينذر بكارثة صحية مستمرة، قد تؤدي إلى استشهاد المزيد منهم.
وعلى مدارشهرآذار، نفذت المؤسسات عشرات الزيارات للسجون، التي عكست مستوىالجرائمالمنظمة والمستمرة بشكل غير مسبوق بمستواها منذ بدء جريمة الإبادة، مشيرة إلى ما وثقته في سجني (النقب، وعوفر) من استخدام وحدات القمع للرصاص المطاطي، وإطلاقه بشكل مباشر على أقدام الأسرى، والحصول على إفادة من أحد الأطفال في سجن (عوفر) الذي ذكر بشكل واضح تهديد وحدات القمع بإطلاق الرصاص المطاطي على الأطفال.
كما سجلت، وفق التقرير، العشرات من عمليات الاقتحام، التي نفذتها وحدات القمع المدججة بالسلاح، وخلالها أجرت تفتيشات واسعة، إلى جانب الاعتداء على الأسرى بالضرب المبرح، ونقل أقسام بأكملها إلى أقسام أخرى، وقد رافق عمليات النقل اعتداءات بالضرب الذي تسبب فيإصاباتبين صفوف الأسرى.
وبشأن قضية معتقلي غزة، لم يختلف حجم ووتيرةالجرائمالممنهجة وظروف الاعتقال القاسية والمرعبة التي تهدف من خلالها إدارة سجونالاحتلالإلى قتل المزيد من المعتقلين، وقد نشرت مؤسسات الأسرى إفادات المعتقلين الذين تمت زيارتهم في السجون والمعسكرات التي يُحتجز فيها معتقلو غزة، وقد خيم مرض الجرب مجدداً على إفاداتهم، وانعدام أي عوامل قد تساهم في علاجهم، أو الحد من انتشار المرض، إضافة إلى حصول المؤسسات على إفادات من معتقليغزةفي سجن النقب، بإجبارهم على قضاء حاجتهم في (براميل، وأوعية)، وتحويل كل شيء إلى أداة للتعذيب، بما فيها المرض والإصابات، والقيود، وحاجاتهم الأساسية، واستمرار عمليات الاعتداء المختلفة بحقهم، ومنها: عمليات الشبح، وإجبارهم على الجلوس بوضعيات مؤذية ومؤلمة كأداة (عقاب)، فضلا عن القيود المشددة التي تفرضها على زياراتهم والتهديدات المرافقة لها.
أما على صعيدالجرائمالطبية، فإن أغلبية الأسرى تعاني مشكلة صحية على الأقل، بسبب ظروف الاعتقال، حتى المعتقلون الذين اعتُقلوا وهم أصحاء، أصبحوا مرضى، بسبب ظروف الاعتقال القاسية، وأبرزها: جريمة التجويع وانتشار الأمراض والأوبئة، والاعتداءات بالضرب المبرح التي أدت إلى حدوث كسور في أجسادهم، هذا إلى جانب الآثار النفسية الحادة التي ظهرت عند العديد منهم نتيجة لعملياتالعزلالجماعية والانفرادية، مشيرة إلى استمرار عزل العشرات من قيادات الحركة الأسيرة في زنازين انفرادية منذ بدء الإبادة حتى اليوم، وما رافق ذلك من عمليات نقل ممنهجة واعتداءات متكررة، وقد تركزت عملياتالعزلفي سجني (مجدو وريمون).
وقالت إن إدارة سجونالاحتلالتواصل تقييد زيارات الطواقم القانونية للأسرى، بشكل ممنهج، من خلال فرض مستوى عالٍ من الرقابة، خلال إتمام الزيارة، إضافة إلى تحديد مواعيد للزيارة لفترات زمنية متباعدة، لافتة إلى الصعوبات الكبيرة التي تواجهها المؤسسات في إتمام الزيارات لسجني (نفحة وريمون)، فهناك مماطلة متعمدة من إدارة سجونالاحتلالفي تعيين مواعيد لزيارات الأسرى، وقد تفاقمت حدة هذه المشكلة مؤخراً، فضلا عن أن منظومة السجون منعت العديد من المحامين من الزيارات، كما تواصلسياسةالإذلال بحق المعتقلين عند نقلهم إلى الزيارة، فالعديد منهم يمتنعون عن الإدلاء بأي معلومات خوفا من تعرضهم للتنكيل بعد الزيارة، كما جرى مع العشرات منهم على مدار الشهور الماضية.
وأكدت أن عامل الزمن يشكلاليومالأساس الذي يمس مصير الآلاف من الأسرى في سجون الاحتلال، في حال إذا استمر مستوىالجرائمبالنهج نفسه، مذكرة أنه منذ بدء الإبادة الجماعية فإن (63) أسيرًا ومعتقلاً استُشهدوا في سجونالاحتلالالإسرائيلي، كان آخرهم الطفلوليدأحمد، وهذا المعطى يشمل فقط الشهداء المعلومة هوياتهم، علماً أن هناك العشرات من معتقليغزةيواصلالاحتلالإخفاء هوياتهم، في إطار استمرار جريمة الإخفاء القسري، مشيرة إلى أن عدد الشهداء الأسرى منذ عام 1967 بلغ 300 شهيد، وهم فقط المعلومة هوياتهم.
وفيما يتعلق بإجمالي أعداد الأسرى في سجونالاحتلالحتى بداية نيسان/ إبريل الجاري، فقد بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجونالاحتلالأكثر من 9900، وعدد المعتقلين الإداريين (3498)، و(400) طفل على الأقل، و(27) أسيرة، كما يبلغ عدد من صنفتهم إدارة سجونالاحتلالمن معتقليغزة(بالمقاتلين غير الشرعيين) الذين اعترفت بهم إدارة سجونالاحتلال(1747)، علما أن هذا المعطى لا يشمل معتقليغزةكافة وتحديدا من هم في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.
وكان إجمالي عدد الأسرى في سجونالاحتلالقبل حرب الإبادة، أكثر من (5250)، وعدد الأسيرات (40)، فيما بلغ عدد الأطفال في السجون (170)، وعدد الإداريين نحو (1320).
    نيسان ـ نشر في 2025/04/10 الساعة 00:00