حلب تغرق في الظلام لليوم الخمسين على التوالي
نيسان ـ نشر في 2015/12/14 الساعة 00:00
تعيش مدينة حلب شمالي سوريا وثاني أكبر المدن السورية والتي يطلق عليها عاصمة الصناعة والاقتصاد، تعيش لليوم الخمسين دون كهرباء وهي أكثر فترة ينقطع فيها التيار الكهربائي عن مدينة حلب منذ بدء الأزمة السورية، في ظل تبادل التهم بين مسؤولي النظام والمعارضة المسلحة حول الأسباب التي تمنع ورش الإصلاح من الوصول إلى أماكن الأعطال وإصلاحها، بعد أن تضررت شبكات الكهرباء وخطوط التغذية جراء المعارك الدائرة بين فصائل المعارضة المسلحة من جهة، وبين قوات النظام من جهة أخرى شمالي البلاد.
فقد أكد حازم أبو محمد أحد المشرفين على ورش إصلاح الكهرباء في حلب لـ ARA News «إن مدينة حلب تعيش بظلام دامس منذ أكثر من خمسين يوماً بطرفيها الغربي الذي تسيطر عليه قوات النظام والشرقي الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة المسلحة وذلك بعد تضرر شبكات الكهرباء وخطوط التغذية التي تعمل على إيصال التيار الكهربائي إلى المددينة، بسبب المعارك الطاحنة بين قوات النظام والمعارضة المسلحة بريف حلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، وذلك بعد استهداف الطائرات الحربية المشتركة الروسية والسورية لمحطات تحويل الكهرباء الرئيسية نحو مدينة حلب في محطة الزربة بريف حلب الجنوبي ومحطة زيزون بسهل الغاب في حماة، وقطع خطوط التغذية للتيار الكهربائي الواصلة إلى حلب من جهة بلدة مورك بريف حماة الشمالي».
كما أوضح أبو محمد أن «قوات النظام تمنع وصول ورش إصلاح الكهرباء التي تعمل ضمن مجلس محافظة حلب بحجة أن المناطق التي تضررت منها شبكات الكهرباء هي مناطق عسكرية وترفض أيضاً إرسال ورش إصلاح تابعة لها إلى مناطق الأعطال، الأمر الذي أدى إلى استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة حلب وتوقف شبكات ضخ المياه للمدينة وتشغيل محطات ضخ المياه بالديزل الذي يشهد ارتفاعاً جنونياً بأسعاره بسبب قطع تنظيم الدولة الإسلامية طريق الوقود إلى حلب والاعتماد على تهريبه من مناطق سيطرة التنظيم بشكل سري، الأمر الذي يؤدي إلى رفع أسعاره بشكل كبير وبالتالي تقنين كبير بتشغيل محطات ضخ المياه».
سكان مدينة حلب تحولوا إلى شراء مولدات الكهرباء المنزلية أو الاشتراك بما يسمى (الأمبيرات) للحصول على التيار الكهربائي في ظل عدم توفر حلول قادمة لإصلاح التيار الكهربائي بريف حلب الجنوبي وريف حماة الشمالي.
نيسان ـ نشر في 2015/12/14 الساعة 00:00