2016
نيسان ـ نشر في 2015/12/15 الساعة 00:00
لقمان إسكندر
يبدو أن العام المقبل يخبئ للمنطقة ما لا يسرها. لا شيء يدعو الى الارتياح. هناك مزيد من المعطيات تشير إلى أن المنطقة تتلظى، وأنها مقبلة على الجحيم بعينه.
إن الغائبين عن الواقع، وحدهم، من سيقولون لبعضهم البعض رأس السنة الجديدة: كل عام وانتم بخير. الصحيح، لا شيء سيكون بخير.
خبران صدرا الثلاثاء يدعم أننا ندخل في عام من الكوارث. الأول: إعلان المملكة العربية السعودية تشكيل تحالف إسلامي تقوده الرياض مشكل من 34 دولة لـ (محاربة أي منظمة إرهابية تظهر أمامه).
أما الخبر الثاني فهو ما كشفه تقرير اقتصادي حديث، صادر عن المنتدى الاستراتيجي العربي ومقره دبي تحت عنوان (حالة العالم العربي اقتصاديا في 2016) وانتهى أن المشاكل الاقتصادية في الدول العربية ستواصل تزايدها في عام 2016، مع استمرار انخفاض أسعار النفط الخام، والفشل في تنويع مصادر الدخل، واستمرار الحروب الأهلية والأوضاع الأمنية، وتأثيراتها الممتدة، وتدني مستوى الفرص التعليمية.
لسنا ضد التحالف الإسلامي بل هو ضرورة. لكن هل يعرف التحالف بالضبط ما يفعله؟
لم ينته اليوم حتى زاد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في إفادته الصحفية حول التحالف الإسلامي الذي يفترض أن يكون أحد أذرع المجتمع الدولي في (مكافحة الإرهاب): إن هناك مباحثات خليجية جارية من أجل إرسال قوات برية سعودية وخليجية الى سوريا.
سبق وان طالب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الدول السنية بتشكيل تحالف سني لمحاربة الإرهاب.
وسبق أيضا أن سُمعت أصوات تقول: "لا قوة قادرة على هزيمة داعش السنية سوى قوة سنية مثلها".
ربما هو كذلك، لكن ما يدعو الى القلق عدم وجود رؤية واضحة لطبيعة الحروب المقبلة، إضافة الى أن أعداء التحالف الوليد أكثر من أن يحصوا. ليس أولهم داعش وليس آخرهم الروس وإيران تلك التي ترى أن "حرب الرياض" ضدها تحولت الى حرب وجود، ومن هنا هي لن تبخل بكل ما يلزم من أموال وأرواح للدفاع عن وجود قوتها في منطقة أوشكت أن تصبح واقعا يسلّم به الأعداء.
الجحيم السوري يتعقد أكثر، وتتعقد معه المواقف الدولي. وسيظهر لاحقا أن شعوب المنطقة هي في طليعة القرابين التي ستقذف في نيران (المعارك عن بعد) التي تُخاض (هنا) رغم أن من يقبض على (ريموت الكنترول) الخاص بها (هناك) حيث واشنطن.
نيسان ـ نشر في 2015/12/15 الساعة 00:00