الخاوة والاتاوة.. استغلال الضعفاء من البَلطجية إلى سجون العصر الحديث
نيسان ـ نشر في 2025/05/17 الساعة 00:00
إبراهيم قبيلات
الخاوة في بلاد الشام تعني أن يجبر بلطجي شخصًا ضعيفًا قليل الحيلة، مهزوز الشخصية، وغير مستقلٍّ - قد ورثَ أموالًا طائلة صدفةً أو جاءته بها الأقدار - على دفع مالٍ له مقابل لا شيء، مع إيهامه بأنه "يحميه". والحقيقة أن هذا الهامِش لا يحمي ذلك "الخروف" إلا من نفسه.
هذا المفهوم يُشبه تاريخيًا ما كان يُسمى "الجزية"، وإن كانت الجزية تُفرض على الدول لا الأفراد.
والاتاوة تحمل المعنى ذاته، لكنها قد تتعداه إلى حالة يدفع فيها غنيٌّ مالًا للهامِش طلبًا للسلامة، رؤيةً منه أن المواجهة قد تكون أكثر كلفة. وقد يطمع هذا الغني في استخدام الهامِش لتخويف خصومه أو توجيه ضربات لهم.
في السجون الأمريكية، نجد نظامًا مشابهًا للخاوة، لكنه يُدار بتكتلاتٍ عرقيةٍ وقومية. فالسجناء ينقسمون إلى تحالفاتٍ عدائية: اللاتينيون ضد السود، والعرب ضد الجميع، والبيض ضد المسلمين، والصينيون ضد اليابانيين، والروسي ضد الأوكراني... إلخ.
أما حارس العنبر، فهو "قاتل جبان" يحمل "نجمة سداسية" يُقسِّم ولاءه أثلاثًا: ثلثٌ للقتل، وثلثٌ للربا، وثلثٌ للإباحية المطلقة.
المأساة تكتمل حين يخون الأمريكي الأبيض سجينًا أوكرانيًا كان حليفًا له، لتتأكد حقيقة أن مصلحة الأمريكي فقط هي "حصته"، حتى لو دفعت له كل ما تملك.
في الماضي، كانت السجون مختلفة. كانت تمنح السجين وهمَ الحرية، حيث الخاوة سريةٌ والعارُ "برستيج"، وكانت "الحرية" صورةً زائفةً يحصل فيها السجين على كل امتيازات الخارج، شرط أن يركض عند النداء. لكن الأمريكي غيَّر القواعد.
الخاوة في بلاد الشام تعني أن يجبر بلطجي شخصًا ضعيفًا قليل الحيلة، مهزوز الشخصية، وغير مستقلٍّ - قد ورثَ أموالًا طائلة صدفةً أو جاءته بها الأقدار - على دفع مالٍ له مقابل لا شيء، مع إيهامه بأنه "يحميه". والحقيقة أن هذا الهامِش لا يحمي ذلك "الخروف" إلا من نفسه.
هذا المفهوم يُشبه تاريخيًا ما كان يُسمى "الجزية"، وإن كانت الجزية تُفرض على الدول لا الأفراد.
والاتاوة تحمل المعنى ذاته، لكنها قد تتعداه إلى حالة يدفع فيها غنيٌّ مالًا للهامِش طلبًا للسلامة، رؤيةً منه أن المواجهة قد تكون أكثر كلفة. وقد يطمع هذا الغني في استخدام الهامِش لتخويف خصومه أو توجيه ضربات لهم.
في السجون الأمريكية، نجد نظامًا مشابهًا للخاوة، لكنه يُدار بتكتلاتٍ عرقيةٍ وقومية. فالسجناء ينقسمون إلى تحالفاتٍ عدائية: اللاتينيون ضد السود، والعرب ضد الجميع، والبيض ضد المسلمين، والصينيون ضد اليابانيين، والروسي ضد الأوكراني... إلخ.
أما حارس العنبر، فهو "قاتل جبان" يحمل "نجمة سداسية" يُقسِّم ولاءه أثلاثًا: ثلثٌ للقتل، وثلثٌ للربا، وثلثٌ للإباحية المطلقة.
المأساة تكتمل حين يخون الأمريكي الأبيض سجينًا أوكرانيًا كان حليفًا له، لتتأكد حقيقة أن مصلحة الأمريكي فقط هي "حصته"، حتى لو دفعت له كل ما تملك.
في الماضي، كانت السجون مختلفة. كانت تمنح السجين وهمَ الحرية، حيث الخاوة سريةٌ والعارُ "برستيج"، وكانت "الحرية" صورةً زائفةً يحصل فيها السجين على كل امتيازات الخارج، شرط أن يركض عند النداء. لكن الأمريكي غيَّر القواعد.
نيسان ـ نشر في 2025/05/17 الساعة 00:00