المركزي الأمريكي يرفع سعر الفائدة لأول مرة منذ 10 سنوات
نيسان ـ نشر في 2015/12/18 الساعة 00:00
رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي، البنك المركزي الأمريكي، أسعار الفائدة، للمرة الأولى في نحو عشر سنوات، معبراً عن اعتقاده بأن الاقتصاد الأمريكي تغلب إلى حد كبير على تداعيات الأزمة المالية العالمية في الفترة بين 2007 و2009.
ورفعت لجنة السياسة النقدية بالبنك سعر الفائدة الأساسي، ربع نقطة مئوية إلى نطاق بين 0.25 و0.50%، لتنهي جدلاً طويلاً حول قوة الاقتصاد، بما يسمح بتحمل رفع تكاليف الاقتراض.
تحسن
وقال مجلس الاحتياطي في بيان عن سياسته الذي تبنته اللجنة بالإجماع "ترى اللجنة تحسناً ملحوظاً في ظروف سوق العمل هذا العام، وهي على ثقة كبيرة بأن التضخم سيرتفع على المدى المتوسط إلى مستواه المستهدف البالغ 2 %".
وأوضح المجلس أن سعر الفائدة، مجرد بداية لتشديد "تدريجي" للسياسة النقدية، وأنه سيُولي عند اتخاذ قراره بشأن الخطوة، أهمية لمراقبة التضخم الذي يبقى منخفضاً كثيراً عن المستوى المستهدف.
وقال "على ضوء نزول معدل التضخم حاليا عن 2% ستراقب اللجنة عن كثب التقدم الفعلي والمتوقع صوب المستوى الذي تستهدفه للتضخم، وتتوقع اللجنة أن تتطور الظروف الاقتصادية بطريقة تسوغ زيادات تدريجية فقط في سعر فائدة الأموال الاتحادية".
وفي مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة صنع السياسة النقدية قالت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي إنه لايجب المبالغة في أهمية الزيادة المبدئية في أسعار الفائدة، وأن قرار رفع أسعار الفائدة يعكس الثقة في تعافي الاقتصاد المستمر.
وقالت يلين أيضا إن في رفع الفائدة إقرار بالتحسن الذي يشهده سوق الوظائف، وتوقعت أن يستمر تراجع معدل البطالة في الولايات المتحدة.
ولم تتغير التوقعات الاقتصادية الجديدة لصناع السياسة في مجلس الاحتياطي إلى حد كبير عما كانت عليه في سبتمبر(أيلول) إذ أنه من المتوقع أنخفاض معدل البطالة إلى 4.7 % في 2016، وأن يصل النمو الاقتصادي إلى 2.4 %.
حل وسط
ويمثل البيان وتعهده باتباع مسار تدريجي حلاً وسطاً بين من كان مستعداً لرفع أسعار الفائدة منذ أشهر، ومن يشعر بأن الاقتصاد لا يزال في خطر.
وقال كبير المستشارين الاقتصاديين في أليانز محمد العريان "يسعى مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى طمأنة الأسواق إلى أنه من خلال اتباع مسار تدريجي فإن هذه لن تكون دورة أسعار الفائدة التي اعتدتم عليها".
وارتفع الدولار قليلاً بعد رفع الفائدة، ويتوقع المتعاملون زيادة ثانية لأسعار الفائدة في أبريل (نيسان).
وظل متوسط التوقعات لسعر الفائدة المستهدف في 2016 عند 1.375 % ما يعني ضمنياً أربع زيادات، وربع نقطة مئوية كل مرة في 2016.
وكانت الأسواق المالية تتوقع رفع سعر الفائدة بدعم من بيانات أمريكية صدرت في الآونة الأخيرة تظهر استمرار نمو الوظائف بوتيرة قوية.
حذر
وأظهر استطلاع للرأي في 9 ديسمبر(كانون الأول) أن احتمالات رفع أسعار الفائدة اليوم، تبلغ 90 % وتوقع خبراء اقتصاديون أن تصل فائدة الأموال الاتحادية إلى نطاق بين 1.0 % و1.25 % في نهاية 2016 وإلى 2.25 % في نهاية 2017.
وأكد مجلس الاحتياطي أنه يتحرك بحذرٍ في تشديد السياسة النقدية.
وكان ذلك كافياً للتصويت بالإجماع من أعضاء لجنة السوق المفتوحة الاتحادية المعنية بتحديد السياسة، بمن فيهم الذين كانوا ينادون علناً بالتأجيل.
نيسان ـ نشر في 2015/12/18 الساعة 00:00