هل يعزز دخول صاروخ 'فتاح' الإيراني الموقف الدفاعي الإيراني؟

نيسان ـ نشر في 2025/06/18 الساعة 00:00
عمان - خاص
في تطور عسكري بارز، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استخدام صاروخ "فتاح" الباليستي فرط الصوتي لأول مرة في عملية "الوعد الصادق 3"، ضمن الموجة الحادية عشرة من الرد الإيراني على الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مواقع حساسة في طهران ومناطق أخرى. هذا الصاروخ، الذي كشف عنه الحرس الثوري عام 2023، يمثل نقلة نوعية في القدرات العسكرية الإيرانية، بفضل قدرته على اختراق الدفاعات الجوية الإسرائيلية، مما يعزز موقف محور المقاومة في مواجهة التصعيد الإسرائيلي المتواصل.
ووفقًا لتصريحات الحرس الثوري، نجحت صواريخ "فتاح" في اختراق المجال الجوي الإسرائيلي، محققة "سيطرة كاملة" على أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة التي تمتلكها إسرائيل. يتميز الصاروخ بمدى يصل إلى 1400 كيلومتر، وقدرته على المناورة في جميع الاتجاهات، إضافة إلى تقنيات التخفي التي تجعله بعيدًا عن رصد الرادارات، مما يجعل اعتراضه تحديًا كبيرًا للدفاعات الإسرائيلية. كما يصل الصاروخ إلى سرعات تفوق 13 ماخ قبل إصابة الهدف، وهو مزود برأس حربي يعمل بالوقود الصلب، مما يعزز فعاليته.
هذا التطور يأتي في سياق تصعيد غير مسبوق بين إيران وإسرائيل، حيث شنت الأخيرة، في 13 يونيو 2025، سلسلة غارات جوية استهدفت منشآت عسكرية ونووية إيرانية تحت اسم العملية الرمزي "الأسد الصاعد". أسفرت هذه الضربات عن مقتل قادة عسكريين وعلماء نوويين إيرانيين، مما دفع طهران للرد بموجات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية وسكنية في إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب، حيث أفادت تقارير بتدمير مبانٍ سكنية وسقوط ضحايا.
ويبرز استخدام صاروخ "فتاح" كرسالة واضحة من إيران إلى إسرائيل وحلفائها، مفادها أن أي تصعيد إضافي سيواجه بردود عسكرية متطورة. ويؤكد محللون أن هذا الصاروخ يشكل تهديدًا جديدًا لإسرائيل، التي تواجه صعوبات في التصدي له بسبب قدراته الفريدة.
إن دخول صاروخ "فتاح" إلى المعركة يعزز من مكانة إيران كقوة إقليمية قادرة على مواجهة التحديات العسكرية، ويضع إسرائيل أمام اختبار حقيقي لقدراتها الدفاعية. وفي ظل هذا التصعيد، يبقى السؤال: هل ستتمكن الأطراف من احتواء هذه المواجهة قبل أن تتوسع إلى حرب شاملة تهدد استقرار المنطقة؟
    نيسان ـ نشر في 2025/06/18 الساعة 00:00