الوجه القبيح لـ (رموز مصر).. سعد زغلول أدمن الخمر!!
نيسان ـ نشر في 2015/12/24 الساعة 00:00
في تاريخ مصر العديد من الرموز، سواء في محافل السياسة أو على خشبة المسرح أو في ميدان الحرب، تلك الشخصيات سطرت اسمها بأحرف من نور، وظلت صورتها لدى المصريين ناصعة البياض، ولكن لكل عملة وجهان، وربما تفاجأ ببعض التفاصيل "المثيرة"، التي ظلت في الركن المظلم من حياة هؤلاء الرموز، إليكم الوجه الآخر لبعض الشخصيات التاريخية، الذي لم نسمع عنه الكثير:
1- سعد زغلول:
الزعيم الوطني الكبير، الذي حظي بحب الشعب المصري، لمحاولاته المستميتة من أجل أن تنال المحروسة استقلالها من الاحتلال الإنجليزي، ودفع في سبيل ذلك الكثير.
لم يكن زعيم حزب الوفد، الذي اندلعت من أجله ثورة 1919، وتوحد فيها المسلمون والأقباط، ليبراليًّا وثوريًّا بشكل كامل كما قد يعتقد البعض، وذلك حسبما كتبه "زغلول" نفسه في مذكراته.
وكشف بعض كتابات مؤرخي فترة ما قبل ثورة يوليو، أن الزعيم المناضل كان مقربًا لبريطانيا في بعض الفترات، ووقف ضد حرية الرأي والتعبير أكثر من مرة، واختار الوقوف بجانب الإسلاميين ضد عميد الأدب العربي، طه حسين.
الأمر لم يتوقف عند الجانب السياسي، فهناك أيضًا جانب إنساني "مظلم" في حياة سعد زغلول"، يتمثل في إدمانه الكبير للخمر، حيث اعترف في مذكراته، أنه أدمن لعب القمار، وشرب الخمر، قائلًا: "كنت أتردد بعد عودتي من أوروبا على الكلوب، فملت إلى لعب الورق، ويظهر أن هذا الميل كان بداية المرض، فإني لم أقدر بعد ذلك أن أمنع نفسي من التردد على النادي ومن اللعب، وبعد أن كان بقليل أصبح بكثير من النقود وخسرت فيه مبلغًا طائلًا، كنت قبل 12 سنة (1901) أكره القمار وأحتقر المقامرين وأرى أن اللهو من سفه الأحلام واللاعبين من المجانين، ثم رأيت نفسي لعبت وتهورت في اللعب وأتى عليّ زمان لم أشتغل إلا به ولم أفكر إلا فيه ولم أعمل إلا له ولم أعاشر إلا أهله، حتى خسرت فيه صحة وقوة ومالًا وثروة".
2- أحمد عرابي:
"لقد ولدتنا أمهاتنا أحرارًا ولن نستعبد بعد اليوم" كلمات تدرس للطلاب في مدارسنا، ترددت على لسان الزعيم أحمد عرابي، حينما امتطى فرسه أمام الخديوي توفيق، في الوقفة الشهيرة بميدان عابدين، التي كانت إيذانًا باندلاع الثورة العرابية.
إلا أن عبد الله النديم، الذي لقب بخطيب الثورة العرابية، لم يذكر في التحقيقات التي أجريت معه بعد وقوع مصر تحت الاحتلال البريطاني الواقعة السابقة، وبالمثل الشيخ محمد عبده، في كتاباته عن الثورة، وقد وصف مؤرخون عرابي بأنه لم يكن قائدًا عسكريًّا ذا كفاءة.
وقد هجاه أمير الشعراء أحمد شوقي، ونظم قصيدتين للهجوم عليه بعد عودته من المنفى، وقد نشر أول قصيدة وكانت بعنوان "عاد لها عرابي" عام 1901 لكنه وقعها بإمضاء "نديم"، وتبين بعد ذلك أنها من نظمه، ثم القصيدة الثانية بعنوان "عرابي وما جنى" في نفس العام أيضًا ولكن بدون توقيع.
وتقول إحدى الروايات إن أحد شباب الحزب الوطني وقتها، قام بصفع عرابي على وجهه، فدخل بيته ولم يخرج حتى وفاته.
3- أم كلثوم:
يتحاكى الجميع بـ"كوكب الشرق" أم كلثوم، التي كانت وما زالت، مثالًا أعلى في الغناء يحتذى، ولكن الذي لا يعرفه الكثير، أن بعض أغاني أم كلثوم، في بداية حياتها الفنية، تخللتها كلمات "غير لائقة"، لعل أشهرها كانت أغنية عن "الخلاعة والدلع".
حيث غنت أم كلثوم أغنية كان مطلعها "الخلاعة والدلاعة مذهبي"، من كلمات وألحان الدكتور أحمد صبري، لكنها فطنت إلى الخطأ الذي ارتكبته بعد بيع أسطوانتها بأربعة أيام، فعمدت إلى جمعها وإتلافها، إلا أن هناك نسخًا عرفت طريقها إلى البيع، فتعذر عليها جمعها.
وطلبت كوكب الشرق بعد ذلك من الشاعر أحمد رامي، أن يعمل على النص ويقلل من حدته وألفاظه الخارجة، فجعل مطلع الأغنية: "الخفافة واللطافة مذهبي".
4- قاسم أمين:
في مفاجأة ستصدم الكثير، لوحظ في كتاب رائد تحرير المرأة، قاسم أمين والذي كان بعنوان "المصريون"، أنه مؤيد لفكرة تعدد الزوجات وليس كما كان يدعي في كتابه الآخر "تحرير المرأة"، ويقول "أمين" في الكتاب: "ليست الزوجة الشرعية هي التي تظفر بنصيب الأسد، نفترض أنني تزوجت امرأة وفي صبيحة ليلة الزفاف اكتشفت أنها لا تمثل النموذج الذي يلائمني، وأجدنى فى ظروف ملائمة لكى أسقط في عشق أنثى، ماذا يمكن أن أفعله كمسلم صالح، أتخذ منها زوجة وأضعها موضع التكريم وأضمن لها الحياة والشرف والمستقبل لها ولأولادها كذلك"، أما في كتابه الآخر قال: "بديهي أن في تعدد الزوجات احتقارا شديدا للمرأة لأنه لا يمكن أن تشاركها في زوجها امرأة أخرى، وعلى كل حال فكل امرأة تحترم نفسها تتألم إذا وجدت زوجها ارتبط بامرأة أخرى".
وحدث الأمر مجددًا، في قضية الاختلاط بين الرجل والمرأة، هاجمه كثيرًا في كتابه "المصريون"، وقال إنه لا ينجم عنه سوى علاقة آثمة، بينما دافع عنه وحرية المرأة في الاختلاط في كتابه الآخر "تحرير المرأة".
المصدر: صحيفة التحرير
نيسان ـ نشر في 2015/12/24 الساعة 00:00