فوز ممداني في نيويورك.. شأن أردني قبل أن يكون هزيمة لترامب ومشروعه
نيسان ـ نشر في 2025/11/06 الساعة 00:00
ابراهيم قبيلات
فوز زهران ممداني في انتخابات عمدة نيويورك، ليصبح أول عمدة مسلم للمدينة، هو حدث يتجاوز كونه شأنا أمريكيا محضا، بل أصبح شأنا أردنيا وعربيا وإسلاميا بامتياز.
لطالما تجنب السياسيون في أمريكا مواجهة الرئيس السابق دونالد ترامب وسياساته. لكن ممداني، في ليلة انتصاره، وجّه رسالة جريئة مباشرة إليه، مؤكدا أن فوزه يمثل بداية النهاية لما وصفه بالمسعى الدكتاتوري لترامب، محليا ودوليا.
وهنا يبرق السؤال: ما علاقة الأردن بهذا كله؟
لقد قدم ممداني إجابة عملية من خلال مواقفه؛ إذ كان دفاعه عن غزة وهجومه على ما أسماه "كيان الإبادة الجماعية" أحد أبرز أسباب فوزه.
وهو الأمر الذي أدرك خطورته الإسرائيليون فوصفوه بالكابوس. هذا الموقف لا يتصادف مع الموقف الأردني الثابت الداعم لحل الدولتين والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس فحسب، بل يعززه ويضفي عليه قوة دفع جديدة.
باختصار، ها هي شخصية قيادية مؤثرة، قادمة من صميم المجتمع الأمريكي، تتولى منصبا حيويا في إحدى أهم مدن العالم، وتحمل في خطابها قيما وأفكارا قريبة من القلب.
هذا يعني أن صوتا جديدا سيساهم في تشكيل الرأي العام الأمريكي ويدفع باتجاه سياسات خارجية أكثر توازنا، وهو ما يصب في مصلحة الرؤية الأردنية والدول العربية الساعية لسلام عادل.
ولعل الرسالة الأهم هي أن ممداني فاز رغم الحملة الضخمة التي شنتها اللوبيات المؤيدة لإسرائيل وضخها الملايين لتحقيق هزيمته.
لقد أثبت أن بالإمكان الفوز دون الحاجة إلى رضا تلك اللوبيات، مقدما نموذجا يحتذى به للسياسيين الأميركيين الطامحين.
هذا الفوز ليس حدثا منعزلا، بل هو جزء من موجة متصاعدة شهدت فوز عدد من العرب والمسلمين في مناصب محلية واتحادية.
إنه تحول جذري في المشهد السياسي الأمريكي، يشير إلى نهاية الهيمنة التقليدية ويعلن بداية عصر جديد تقوده أصوات شبابية متنورة.
هذه الفرصة التاريخية تتطلب منا في الأردن استراتيجية ذكية للتواصل مع أبنائنا في المهجر، ودعم أولئك المهتمين بالشأن العام، واستثمار طاقاتهم.
إنها استثمار في المستقبل، نزرع بذرته اليوم لنحصد ثماره غدا.
وكما قال أحد اليمينيين المتطرفين في الولايات المتحدة: "نحن لن نستفيق من هذه الصفقة لمئة عام مقبلة." فلنكن نحن من يستيقظ اليومليصنعالغد.
فوز زهران ممداني في انتخابات عمدة نيويورك، ليصبح أول عمدة مسلم للمدينة، هو حدث يتجاوز كونه شأنا أمريكيا محضا، بل أصبح شأنا أردنيا وعربيا وإسلاميا بامتياز.
لطالما تجنب السياسيون في أمريكا مواجهة الرئيس السابق دونالد ترامب وسياساته. لكن ممداني، في ليلة انتصاره، وجّه رسالة جريئة مباشرة إليه، مؤكدا أن فوزه يمثل بداية النهاية لما وصفه بالمسعى الدكتاتوري لترامب، محليا ودوليا.
وهنا يبرق السؤال: ما علاقة الأردن بهذا كله؟
لقد قدم ممداني إجابة عملية من خلال مواقفه؛ إذ كان دفاعه عن غزة وهجومه على ما أسماه "كيان الإبادة الجماعية" أحد أبرز أسباب فوزه.
وهو الأمر الذي أدرك خطورته الإسرائيليون فوصفوه بالكابوس. هذا الموقف لا يتصادف مع الموقف الأردني الثابت الداعم لحل الدولتين والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس فحسب، بل يعززه ويضفي عليه قوة دفع جديدة.
باختصار، ها هي شخصية قيادية مؤثرة، قادمة من صميم المجتمع الأمريكي، تتولى منصبا حيويا في إحدى أهم مدن العالم، وتحمل في خطابها قيما وأفكارا قريبة من القلب.
هذا يعني أن صوتا جديدا سيساهم في تشكيل الرأي العام الأمريكي ويدفع باتجاه سياسات خارجية أكثر توازنا، وهو ما يصب في مصلحة الرؤية الأردنية والدول العربية الساعية لسلام عادل.
ولعل الرسالة الأهم هي أن ممداني فاز رغم الحملة الضخمة التي شنتها اللوبيات المؤيدة لإسرائيل وضخها الملايين لتحقيق هزيمته.
لقد أثبت أن بالإمكان الفوز دون الحاجة إلى رضا تلك اللوبيات، مقدما نموذجا يحتذى به للسياسيين الأميركيين الطامحين.
هذا الفوز ليس حدثا منعزلا، بل هو جزء من موجة متصاعدة شهدت فوز عدد من العرب والمسلمين في مناصب محلية واتحادية.
إنه تحول جذري في المشهد السياسي الأمريكي، يشير إلى نهاية الهيمنة التقليدية ويعلن بداية عصر جديد تقوده أصوات شبابية متنورة.
هذه الفرصة التاريخية تتطلب منا في الأردن استراتيجية ذكية للتواصل مع أبنائنا في المهجر، ودعم أولئك المهتمين بالشأن العام، واستثمار طاقاتهم.
إنها استثمار في المستقبل، نزرع بذرته اليوم لنحصد ثماره غدا.
وكما قال أحد اليمينيين المتطرفين في الولايات المتحدة: "نحن لن نستفيق من هذه الصفقة لمئة عام مقبلة." فلنكن نحن من يستيقظ اليومليصنعالغد.
نيسان ـ نشر في 2025/11/06 الساعة 00:00