الأحذية المفقودة تعود بعد 150 عاماً.. لغز بحري يثير الدهشة

نيسان ـ نشر في 2026/01/01 الساعة 00:00
ظهرت مئات الأحذية الجلدية السوداء القديمة بشكل غامض على أحد شواطئ جنوب ويلز، ما أثار دهشة السكان المحليين والباحثين في التاريخ البحري، واكتشفت المجموعة غير الربحية Beach Academy حوالي 200 حذاء جلدي أسود في 18 ديسمبر الماضي، خلال مشروع لاستعادة البرك الصخرية على طول شواطئ أوغمور باي سي في منطقة فيل أوف غلامورغان، وخلال الأسبوع التالي، ارتفع عدد الأحذية المكتشفة إلى 437، مع انتشارها الآن في أوغمور وثلاثة شواطئ قريبة أخرى.
ووصفت المنظمة الأحذية بأنها "تشبه أحذية الماضي أكثر من الأنماط الحديثة، ومعظمها لأشخاص بالغين وأطفال".
وأضافت: "نقوم ببطء بحفرها من مناطق البرك الصخرية، حيث كانت مدفونة في الرواسب أو محاصرة بين الصخور، ضمن مشروع استعادة البرك الصخرية. ليس لدينا فكرة عن المدة التي بقيت فيها عالقة هناك، لكننا متأكدون من أنها تحمل العديد من القصص".
لم تكن هذه المرة الأولى التي يظهر فيها هذا النوع من الأحذية على الشواطئ، فقد تذكر سكان المنطقة الذين علقوا على منشورات أنهم وجدوا أحذية مماثلة على هذه الشواطئ في سنوات سابقة.
عقود من الغمر
رغم أنها تعرضت لعقود من الغمر في البحر، إلا أن بعض الأحذية بقيت في حالة جيدة بشكل ملحوظ، وبناءً على تصميمها، يرجح الخبراء أن هذه الأحذية تعود إلى القرن التاسع عشر، وهو ما يتوافق مع رواية محلية عن غرق سفينة إيطالية كانت تحمل شحنات وأحذية.
وأوضحت Beach Academy أن أقوى الفرضيات تشير إلى أن الأحذية جاءت من حطام سفينة تُدعى Frolic، اصطدمت بصخور Tusker Rock قبل حوالي 150 عاما أثناء نقلها لشحنات من إيطاليا.
وأضافت المنظمة أن هذه الأحذية كانت تُجرف إلى نهر أوغمور، وتظهر من حين لآخر خاصة بعد تعرض ضفاف النهر للتآكل.
تقع الصخور الصخرية في قناة بريستول، على بعد حوالي 3.2 كيلومترات من أوغمور باي سي، وقد أودت بحياة عدة سفن في العقود الماضية، ولا تزال تحتفظ بهياكل السفن الصدئة وأجزاء القوارب، وربما بالكثير من الأحذية التي لم يُكتشفها بعد.
ظاهرة غريبة
وفي سياق مشابه، رُصدت ظاهرة غريبة في أمريكا الشمالية بين 2007 و2019، حيث ظهرت حوالي 21 قدما بشرية، غالبا داخل أحذيتها، على سواحل بحر ساليش في الولايات المتحدة وكندا.
وتبين أن السبب كان تغيّرا في صناعة الأحذية الرياضية، إذ أدت المواد الخفيفة والجيوب الهوائية إلى طفو القدم داخل الحذاء، ما سمح لها بالانفصال عن الجثة والانجراف مع التيارات البحرية إلى الشاطئ.
تثير هذه الأحذية الغامضة أسئلة عن التاريخ البحري المحلي وربط الحطام القديم بالتراث الإنساني، ما يجعل شواطئ جنوب ويلز وجهة للباحثين وعشاق التاريخ، حيث تتلاقى الطبيعة والكنوز المخفية من الماضي في مشهد فريد وغامض.
    نيسان ـ نشر في 2026/01/01 الساعة 00:00