غزة تدخل عام 2026 مثقلة بآلام إبادة جماعية وعدوان متواصل

نيسان ـ نشر في 2026/01/02 الساعة 00:00
قال المكتب الإعلامي الحكومي، إن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يدخل عام 2026 مثقلاً بجراح عميقة وآلام متراكمة، خلّفتها واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ المعاصر، نفذها الاحتلال الإسرائيلي واستمرت لعامين متواصلين، في ظل عدوان واسع، وحصار خانق، وتجويع ممنهج، وتدمير شامل لكل مقومات الحياة.
وأوضح المكتب، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس، أن عام 2025 كان استثنائياً في قسوته على أبناء شعبنا، حيث تعرّض أكثر من 2.4 مليون إنسان لسياسات القتل الممنهج والتطهير العرقي والتجويع القسري، فيما حوّل الاحتلال مدن وبلدات قطاع غزة إلى ركام، ودمّر البنية التحتية بنسبة غير مسبوقة، وسوّى أحياء سكنية كاملة بالأرض، ما أدى إلى تشريد أكثر من مليوني إنسان قسراً.
وأشار إلى ارتقاء أكثر من 71 ألف شهيد ممن وصلوا إلى المستشفيات، إضافة إلى أكثر من 171 ألف جريح ومصاب، ووجود نحو 9,500 مفقود تحت الأنقاض والبنايات المدمرة، وذلك أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي.
وبيّن المكتب أن العام المنصرم شهد انهياراً شبه كامل للمنظومة الإنسانية في قطاع غزة، نتيجة الاستهداف المباشر والمتعمد للمستشفيات والكوادر الطبية، والمدارس والجامعات، والمساجد ودور العبادة، ومراكز الإيواء والنازحين، وفرق الإسعاف والدفاع المدني، والصحفيين، إلى جانب سياسات ممنهجة لمنع دخول الغذاء والدواء والوقود، ما أدى إلى استشهاد آلاف الأطفال والنساء وكبار السن، وتهديد حياة مئات الآلاف بالجوع والمرض.
ومع دخول عام 2026، أكد المكتب أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة وقف العدوان وإنهاء الإبادة، والانتقال الجاد نحو التعافي الإنساني الشامل، وبدء إعادة إعمار قطاع غزة على أسس عادلة ومستدامة، تضمن كرامة الإنسان الفلسطيني وحقه في الحياة الآمنة والكريمة.
وشدد على أن الأولويات العاجلة تتمثل في الوقف الفوري والدائم للعدوان، وإنهاء الحصار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وفتح جميع المعابر بشكل كامل ودائم أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والوقود والمواد الطبية، وضمان حرية حركة المواطنين دون قيود.
وطالب بإطلاق مسار حقيقي لإعادة الإعمار يشمل إعادة بناء المنازل والبنية التحتية والمرافق الصحية والتعليمية والخدمية، ودعم القطاع الصحي المنهك، وتمكين مؤسسات الإغاثة من أداء مهامها، وتأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين وضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى مناطقهم.
وختم المكتب بالتأكيد على ضرورة محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه وفق القانون الدولي، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، مجدداً دعوته إلى قادة الأمة العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة المنظمات الإنسانية والحقوقية، للتحرك العاجل والفاعل لإنهاء المعاناة ووضع حد للجريمة المستمرة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
    نيسان ـ نشر في 2026/01/02 الساعة 00:00