من 'سرقة الرمال' إلى أطفال الفضاء.. ابتكارات واتجاهات عالمية ترسم ملامح 2026
نيسان ـ نشر في 2026/01/09 الساعة 00:00
بعد عامٍ حافل باختراعات وتحولات تكنولوجية متسارعة، كشفت مؤسسة الأبحاث البريطانية نيستا "Nesta" عن تقرير شامل يرصد أبرز الابتكارات والاتجاهات العالمية المتوقعة خلال عام 2026، محذّرة من أن بعض هذه التطورات قد تحمل تداعيات عميقة على الحكومات، والخصوصية، والاستقرار البيئي، بل وحتى على مفاهيم قانونية وأخلاقية راسخة.
الذكاء الاصطناعي في قلب القرار السياسي
يحذّر باحثو نيستا من تصاعد دور الذكاء الاصطناعي في أعلى مستويات صنع القرار الحكومي، معتبرين أن هذه التقنيات قد تعيد تشكيل آليات إدارة الدول بصورة جذرية.
وفي سابقة عالمية، عيّنت ألبانيا أول "وزيرة افتراضية تعمل بالذكاء الاصطناعي" في العالم، وهو كيان رقمي يُعرف باسم "دييلا"، ضمن تشكيلتها الحكومية.
ورغم ما يعد به هذا التوجه من كفاءة وسرعة في إنجاز الملفات المعقدة، يرى منتقدون أن الاعتماد المتزايد على الخوارزميات قد يُضعف مبدأ المساءلة السياسية، ويُبعد القرار عن العامل البشري، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً حول حدود الثقة في الأنظمة الذكية، بحسب ما أوردته صحيفة "دايلي ميل".
سباق الفضاء يتسارع.. وسؤال غير مسبوق
بالتوازي، يشهد سباق الفضاء العالمي تسارعاً لافتاً، مع تكثيف الولايات المتحدة والصين، إلى جانب المليارديرين إيلون ماسك وجيف بيزوس، جهودهم لإرساء وجود بشري دائم على القمر، وربما أبعد من ذلك.
لكن تقرير نيستا يلفت إلى أن عام 2026 قد يشكّل نقطة تحوّل أخلاقية وقانونية غير مسبوقة، مع اضطرار البشرية إلى مناقشة سؤال صادم: ماذا لو وُلد طفل خارج كوكب الأرض؟
وتدعم هذا السيناريو أبحاث أجرتها جامعة كيوتو العام الماضي، أظهرت قدرة خلايا تناسلية لفئران على البقاء في الفضاء وإنتاج نسل سليم، في حين أطلقت شركة هولندية ناشئة أول مختبر مداري مصغّر لإجراء عمليات الإخصاب خارج الجسم (IVF).
ورغم هذه المؤشرات، لا تزال المخاطر كبيرة، إذ قد تؤدي الجاذبية المنخفضة ومستويات الإشعاع المرتفعة إلى تشوّهات في نمو الأجنّة، فضلًا عن إشكاليات قانونية معقدة تتعلق بجنسية الطفل المولود في الفضاء، في ظل غياب سيادة أي دولة خارج كوكب الأرض.
"سرقة الرمال".. تجارة سوداء تهدد الكوكب
وفي ملف بيئي بالغ الخطورة، سلّط التقرير الضوء على الارتفاع المقلق في التعدين غير القانوني للرمال، التي تُعد ثاني أكثر الموارد استهلاكاً في العالم بعد المياه، نظراً لاستخدامها المكثف في البناء وصناعة الرقائق الإلكترونية.
وتقدّر نيستا حجم السوق السوداء للرمال بما يتراوح بين 200 و350 مليار دولار سنوياً. ففي إندونيسيا، كشفت السلطات عن عمليات تعدين غير مشروعة داخل متنزه وطني حققت عائدات تجاوزت 134 مليون دولار خلال عامين فقط، بينما يُعتقد أن نحو 15.5 مليون متر مكعب من الرمال تُسرق سنوياً من دلتا نهر ميكونغ في فيتنام.
وتسببت هذه الظاهرة في زيادة مخاطر الفيضانات، وتغيير مسارات أنهار رئيسية، فضلًا عن تغذية شبكات الجريمة المنظمة في عدد من الدول الآسيوية والأفريقية.
إعلانات داخل المنازل.. الخصوصية على المحك
ولم تغفل نيستا التحذير من تغلغل الإعلانات الرقمية في أدق تفاصيل الحياة اليومية. ففي عام 2025، أعلنت شركة سامسونغ نيتها عرض إعلانات على شاشات الأجهزة المنزلية الذكية، بما في ذلك الثلاجات.
ويرى التقرير أن هذا التوجه قد يحوّل المنازل إلى مساحات تجارية مفتوحة، متجاوزاً الخط الفاصل بين الحياة الخاصة والاستهلاك القسري، ومثيراً تساؤلات جدية حول حماية البيانات الشخصية وحدود الخصوصية.
ابتكارات تُخفف الأعباء اليومية
ورغم هذه المخاوف، يشير التقرير إلى مجموعة من التطورات الإيجابية التي قد تنعكس مباشرة على جودة حياة الأفراد. من بينها "اتحادات البيانات" التي قد تمنح المستخدمين سيطرة أكبر على بياناتهم الشخصية في مواجهة هيمنة شركات التكنولوجيا العملاقة.
كما يُتوقع أن تُحدث تقنيات الملاحة الكمية طفرة في سلامة الطيران والملاحة البحرية، بينما تمهّد مواد متطورة مثل الغرافين الطريق لإنشاء طرق أكثر متانة ومقاومة للتلف.
وفي بريطانيا، حيث تُقدّر تكلفة إصلاح الحفر في الطرق بنحو 16.3 مليار جنيه إسترليني، تُجرّب بالفعل روبوتات قادرة على رصد التشققات وإصلاحها فور ظهورها، دون الحاجة إلى حفر أو إغلاق الطرق.
نقل ذكي.. ودروس من شنغهاي
وفي قطاع النقل، توقّف التقرير عند تجربة شنغهاي في تشغيل حافلات بمسارات "مخصّصة حسب الطلب"، إذ يمكن للركاب اقتراح خطوط جديدة عبر منصة رقمية، ويتم اعتمادها عند بلوغ حد أدنى من المستخدمين.
ويرى خبراء أن هذا النموذج قد يُحدث تحولًا جذرياً في أنظمة النقل العام حول العالم، ويجعل التنقل أكثر مرونة، وكفاءة، وتوافقاً مع احتياجات المدن الحديثة.
الذكاء الاصطناعي في قلب القرار السياسي
يحذّر باحثو نيستا من تصاعد دور الذكاء الاصطناعي في أعلى مستويات صنع القرار الحكومي، معتبرين أن هذه التقنيات قد تعيد تشكيل آليات إدارة الدول بصورة جذرية.
وفي سابقة عالمية، عيّنت ألبانيا أول "وزيرة افتراضية تعمل بالذكاء الاصطناعي" في العالم، وهو كيان رقمي يُعرف باسم "دييلا"، ضمن تشكيلتها الحكومية.
ورغم ما يعد به هذا التوجه من كفاءة وسرعة في إنجاز الملفات المعقدة، يرى منتقدون أن الاعتماد المتزايد على الخوارزميات قد يُضعف مبدأ المساءلة السياسية، ويُبعد القرار عن العامل البشري، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً حول حدود الثقة في الأنظمة الذكية، بحسب ما أوردته صحيفة "دايلي ميل".
سباق الفضاء يتسارع.. وسؤال غير مسبوق
بالتوازي، يشهد سباق الفضاء العالمي تسارعاً لافتاً، مع تكثيف الولايات المتحدة والصين، إلى جانب المليارديرين إيلون ماسك وجيف بيزوس، جهودهم لإرساء وجود بشري دائم على القمر، وربما أبعد من ذلك.
لكن تقرير نيستا يلفت إلى أن عام 2026 قد يشكّل نقطة تحوّل أخلاقية وقانونية غير مسبوقة، مع اضطرار البشرية إلى مناقشة سؤال صادم: ماذا لو وُلد طفل خارج كوكب الأرض؟
وتدعم هذا السيناريو أبحاث أجرتها جامعة كيوتو العام الماضي، أظهرت قدرة خلايا تناسلية لفئران على البقاء في الفضاء وإنتاج نسل سليم، في حين أطلقت شركة هولندية ناشئة أول مختبر مداري مصغّر لإجراء عمليات الإخصاب خارج الجسم (IVF).
ورغم هذه المؤشرات، لا تزال المخاطر كبيرة، إذ قد تؤدي الجاذبية المنخفضة ومستويات الإشعاع المرتفعة إلى تشوّهات في نمو الأجنّة، فضلًا عن إشكاليات قانونية معقدة تتعلق بجنسية الطفل المولود في الفضاء، في ظل غياب سيادة أي دولة خارج كوكب الأرض.
"سرقة الرمال".. تجارة سوداء تهدد الكوكب
وفي ملف بيئي بالغ الخطورة، سلّط التقرير الضوء على الارتفاع المقلق في التعدين غير القانوني للرمال، التي تُعد ثاني أكثر الموارد استهلاكاً في العالم بعد المياه، نظراً لاستخدامها المكثف في البناء وصناعة الرقائق الإلكترونية.
وتقدّر نيستا حجم السوق السوداء للرمال بما يتراوح بين 200 و350 مليار دولار سنوياً. ففي إندونيسيا، كشفت السلطات عن عمليات تعدين غير مشروعة داخل متنزه وطني حققت عائدات تجاوزت 134 مليون دولار خلال عامين فقط، بينما يُعتقد أن نحو 15.5 مليون متر مكعب من الرمال تُسرق سنوياً من دلتا نهر ميكونغ في فيتنام.
وتسببت هذه الظاهرة في زيادة مخاطر الفيضانات، وتغيير مسارات أنهار رئيسية، فضلًا عن تغذية شبكات الجريمة المنظمة في عدد من الدول الآسيوية والأفريقية.
إعلانات داخل المنازل.. الخصوصية على المحك
ولم تغفل نيستا التحذير من تغلغل الإعلانات الرقمية في أدق تفاصيل الحياة اليومية. ففي عام 2025، أعلنت شركة سامسونغ نيتها عرض إعلانات على شاشات الأجهزة المنزلية الذكية، بما في ذلك الثلاجات.
ويرى التقرير أن هذا التوجه قد يحوّل المنازل إلى مساحات تجارية مفتوحة، متجاوزاً الخط الفاصل بين الحياة الخاصة والاستهلاك القسري، ومثيراً تساؤلات جدية حول حماية البيانات الشخصية وحدود الخصوصية.
ابتكارات تُخفف الأعباء اليومية
ورغم هذه المخاوف، يشير التقرير إلى مجموعة من التطورات الإيجابية التي قد تنعكس مباشرة على جودة حياة الأفراد. من بينها "اتحادات البيانات" التي قد تمنح المستخدمين سيطرة أكبر على بياناتهم الشخصية في مواجهة هيمنة شركات التكنولوجيا العملاقة.
كما يُتوقع أن تُحدث تقنيات الملاحة الكمية طفرة في سلامة الطيران والملاحة البحرية، بينما تمهّد مواد متطورة مثل الغرافين الطريق لإنشاء طرق أكثر متانة ومقاومة للتلف.
وفي بريطانيا، حيث تُقدّر تكلفة إصلاح الحفر في الطرق بنحو 16.3 مليار جنيه إسترليني، تُجرّب بالفعل روبوتات قادرة على رصد التشققات وإصلاحها فور ظهورها، دون الحاجة إلى حفر أو إغلاق الطرق.
نقل ذكي.. ودروس من شنغهاي
وفي قطاع النقل، توقّف التقرير عند تجربة شنغهاي في تشغيل حافلات بمسارات "مخصّصة حسب الطلب"، إذ يمكن للركاب اقتراح خطوط جديدة عبر منصة رقمية، ويتم اعتمادها عند بلوغ حد أدنى من المستخدمين.
ويرى خبراء أن هذا النموذج قد يُحدث تحولًا جذرياً في أنظمة النقل العام حول العالم، ويجعل التنقل أكثر مرونة، وكفاءة، وتوافقاً مع احتياجات المدن الحديثة.
نيسان ـ نشر في 2026/01/09 الساعة 00:00