اليمن.. المجلس الانتقالي الجنوبي يحلّ نفسه وكافة هيئاته

نيسان ـ نشر في 2026/01/09 الساعة 00:00
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، الجمعة، حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج.
جاء ذلك في بيان مصور بثته قناة اليمن الحكومية تلاه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس (قبل حله اليوم) عبدالرحمن الصبيحي، في العاصمة السعودية الرياض، ونشرته وكالة الأنباء “سبأ”.
وقال الصبيحي: “نعلن حل المجلس الانتقالي الجنوبي، وحل كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج، والعمل على تحقيق هدفنا الجنوبي العادل من خلال العمل والتهيئة للمؤتمر الجنوبي الشامل تحت رعاية المملكة (السعودية)”.
وأوضح أن هذا القرار جاء على خلفية التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، وذلك تمهيدا للمشاركة بمؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض.
وفي 3 يناير/ كانون الثاني الجاري دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية باليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.
وجاءت الدعوة السعودية بعد ساعات من تقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بطلب إلى الرياض لاستضافة المؤتمر، الأمر الذي لقي ترحيبا عربيا واسعا.
وتحدث الصبيحي عن أن المجلس “لم يشارك في قرار العملية العسكرية تجاه محافظتي حضرموت والمهرة”، والتي قال إنها “أضرت بوحدة الصف الجنوبي وتسببت في الإساءة إلى العلاقة مع التحالف بقيادة السعودية”.
وفي ضوء ذلك، أشار إلى أن استمرار وجود المجلس “لا يخدم الهدف الذي أسس من أجله؛ حمل قضية شعب الجنوب وتمثيله وقيادته صوب تحقيق تطلعاته واستعادة دولته”.
وفي سياق متصل، ثمن المجلس الالتزامات “الواضحة والصريحة للسعودية، وحرصها على قضيتنا للتوصل إلى حلول تلبي تطلعات وإرادة أبناء الجنوب”.
ودعا الصبيحي “مختلف الشخصيات والقيادات الفاعلة في الجنوب إلى الانخراط في مسار مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل”.
وأعرب عن آماله في “توصل المجتمعين إلى رؤية وتصور لحل قضية شعب الجنوب، وتحقيق تطلعاته وفق إرادته الحرة، وتشكيل إطار جنوبي جامع”.
وصدر البيان بعد اجتماع لرئاسة المجلس انعقد في الرياض، بحضور قيادات بارزة أهمها عبدالرحمن المحرمي، وأحمد سعيد بن بريك، وهما نائبا رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي؛ الذي هرب من عدن إلى الإمارات.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول 2025 تصاعدت مواجهات عسكرية بين المجلس الانتقالي – قبل حل نفسه – من جهة، والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، بعدة محافظات شرقي وجنوبي اليمن.
وسيطرت قوات المجلس أوائل ديسمبر الماضي على حضرموت والمهرة على الحدود الجنوبية للسعودية، واللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 555 ألف كيلومتر مربع).
ومع رفض المجلس خلال الفترة الأخيرة دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، وبعد مواجهات عسكرية لأيام، استعادت قوات “درع الوطن” حضرموت والمهرة، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، ولم تعد لـ”الانتقالي” سيطرة فعلية سوى على بعض المناطق في عدن والضالع، قبل أن يعلن عن حل نفسه.
وكان المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.
    نيسان ـ نشر في 2026/01/09 الساعة 00:00