فقراء معان ومعاناة الشتاء

نيسان ـ نشر في 2015/12/31 الساعة 00:00
نيسان - خاص في ثنايا أحياء معان الفقيرة تختبئ تفاصيل المعاناة الحقيقية لمجاميع مهمشة سحقتها قسوة الحياة، وناءت بها الظروف المعيشية القاسية، ومع حلول البرد القارس وفي ظل ارتفاع أسعار الكهرباء والوقود تزداد متطلبات الحياة والمعيشة وتلقي أعباء إضافية على الواقع المعيشي لتلك الفئات والذي غاب عن أعين الحكومة. وتمتد تلك الأحياء الفقيرة لتشمل المدينة القديمة التي يعيش معظم سكانها في منازل شعبية أو بيوت طينية تغيب عنها عناصر الحياة الحقيقية والخدمات اللازمة كما تغيب عنها عين الرقابة الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات الخيرية، خصوصا في فصل الشتاء وتبدو تلك الأحياء غاية في العزلة والكآبة. يرى سكان الأحياء الفقيرة أن الظروف المعيشية تزداد قسوة بسبب القرارات الحكومية وسياساتها الاقتصادية التي لا تراعي ظروف الشرائح الفقيرة وأن تلك السياسات أتت على مداخيلهم الشحيحة واستنزفت ما تبقى لديهم وحرمتهم من توفير الشروط الدنيا من الحياة الكريمة، وأن فصل الشتاء أصبح يشكل قلقا ومأساة حقيقية إذ يلجأ كثير من الفقراء إلى استخدام المدافئ البدائية وشراء الأخشاب أو جمعها من أطراف الأودية لاستخدامها في التدفئة كبديل عن شراء المشتقات النفطية.
    نيسان ـ نشر في 2015/12/31 الساعة 00:00