اكتشاف مقلق.. فيتامين يمنح السرطان فرصة للإفلات من جهاز المناعة

نيسان ـ نشر في 2026/01/12 الساعة 00:00
كشف باحثون في فرع جامعة برينستون لمعهد لودفيغ لأبحاث السرطان عن اكتشاف علمي يوضح كيف يمكن لمستقلبات فيتامين أ أن تعرقل قدرة الجهاز المناعي على محاربة السرطان.
الدراسة تشير إلى أن حمض الريتينويك الكلي، وهو جزيء مشتق من فيتامين أ، قد يضعف الاستجابة المناعية الطبيعية ويقلل فعالية بعض لقاحات السرطان الواعدة.
ركزت الدراسة الأولى على تأثير حمض الريتينويك المنتج بواسطة الخلايا التغصنية، وهي خلايا مناعية تلعب دورا رئيسيا في تنشيط الخلايا التائية لمهاجمة الأورام، ووجد الباحثون أن هذا الجزيء يخلق تسامحا مناعيا تجاه الأورام، ما يضعف قدرة الخلايا التغصنية على تحفيز استجابة مضادة للسرطان، وقد أثرت هذه الظاهرة بشكل مباشر على لقاحات الخلايا التغصنية، التي تهدف إلى تدريب الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.
كما وصف الباحثون تطوير مركب جديد يُعرف باسم KyA33، قادر على حجب إنتاج حمض الريتينويك في كل من الخلايا السرطانية والتغصنية.
وأظهرت التجارب الحيوانية أن هذا المركب يعيد قدرة الخلايا التغصنية على النضوج والتحفيز المناعي، ما يعزز فعالية اللقاحات ويبطئ نمو الأورام في نماذج الفئران.
وبالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام KyA33 كعلاج مناعي مستقل يقلل من حجم الأورام عند إعطائه مباشرة.
أما الدراسة الثانية، فقد ركزت على تصميم أدوية تمنع إنتاج حمض الريتينويك داخل الخلايا، وهي محاولة طالما فشلت في تحقيقها التجارب السابقة رغم دراسة الريتينويدات لأكثر من مئة عام.
ووفقا للباحثين، فإن تطوير هذه المثبطات يعد خطوة رئيسية نحو استهداف المسار النووي للريتينويد لأول مرة بأمان وفعالية، ما يفتح المجال لعلاجات جديدة للسرطان وأمراض أخرى مدفوعة بحمض الريتينويك، مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.
أوضح الباحث مارك إسبوزيتو أن السرطان يستفيد من الإفراط في إنتاج إنزيم يولد حمض الريتينويك، بينما تفقد الخلايا السرطانية استجابتها للإشارات المضادة للتكاثر لهذا الجزيء، مما يفسر جزءا من المفارقة بين الفوائد المضادة للسرطان لفيتامين أ والآثار الضارة الموثقة عند تناوله بكميات عالية.
وأضاف ييبين كانغ، قائد الدراسة، أن هذه الاكتشافات توفر أساسا لتطوير أدوية تستهدف بيئة الورم الدقيقة، حيث يتم إفراز حمض الريتينويك لقمع المناعة، ما يمهد الطريق لعلاج جديد يدمج المثبطات مع لقاحات الخلايا التغصنية لتحسين النتائج العلاجية للمرضى.
وقد أسس الباحثان لتطوير هذه المثبطات وإتاحتها سريريا لعلاج عدة أمراض، مؤكّدين أن النتائج تمثل خطوة كبيرة نحو فهم أفضل لكيفية تفاعل الفيتامينات مع الجهاز المناعي ودورها في نمو السرطان.
    نيسان ـ نشر في 2026/01/12 الساعة 00:00