مقتل 64 شخصا في اليمن واستمرار التصعيد بين طهران والرياض

نيسان ـ نشر في 2015/04/28 الساعة 00:00
قتل 64 شخصا على الاقل بينهم مدنيون الثلاثاء في مواجهات جديدة بين الحوثيين وخصومهم في اليمن فيما استمر التصعيد الكلامي بين طهران الداعمة للحوثيين والرياض التي تقود الحرب ضدهم. وذكرت مصادر قريبة من الحوثيين ان المعارك العنيفة في شوارع عدن اسفرت عن مقتل تسعة من المتمردين. من جهته، افاد مسؤول طبي في المدينة ان 11 مدنيا ومقاتلا من الموالين للرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي قتلوا في المعارك نفسها. وتستمر المواجهات في انحاء عدة من جنوب اليمن بين الحوثيين المتحالفين مع قوات عسكرية موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح والمتهمين بتلقي الدعم من ايران، والمقاتلين المناهضين لهم المنضوين تحت لواء "المقاومة الشعبية" المؤيدة لهادي. وتضم المقاومة الشعبية، للمفارقة، فصائل من الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمال وتنظر الى الحوثيين ك"محتلين شماليين" وتجد نفسها في المعسكر ذاته مع هادي.
وتمكن الحوثيون مع القوات الموالية لصالح من استعادة السيطرة الاثنين على المنزل العائلي للرئيس هادي اضافة الى قنصليتي روسيا والمانيا بحسب مسؤول محلي. وفي محافظة لحج الجنوبية، قتل 14 حوثيا و11 مسلحا من القوات الموالية لهادي بينهم عميد في الجش، وذلك في سلسلة اشتباكات للسيطرة على الطريق الساحلي من عدن الى مضيق باب المندب الاستراتيجي. وفي صنعاء، نفذ طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية منذ 26 اذار/مارس ضد الحوثيين، غارة على قاعدة عسكرية موالية للحوثيين بداخلها مركبات للنقل الخفيف، بحسب مراسل فرانس برس. والقاعدة تابعة للحرس الجمهوري الموالي لصالح. كما استهدفت غارات جديدة مواقع للمتمردين في مارب (وسط) والحديدة (غرب) وتعز (جنوب غرب) بحسب سكان. وتستمر المواجهات العنيفة على الارض ايضا بين الحوثيين وخصومهم في صرواح بمأرب وفي تعز بحسب مصادر عسكرية. وقتل في صرواح 19 شخصا بينهم 17 مقاتلا من الحوثيين واثنين من الموالين للرئيس هادي.
وكان التحالف العربي اعلن في 21 نيسان/ابريل انتهاء عملية "عاصفة الحزم" وبدء مرحلة ذات طابع سياسي تحت مسمى "اعادة الامل"، الا ان الضربات الجوية استمرت، وكذلك المواجهات على الارض. من جهته، قال المتحدث باسم القوات اليمنية الموالية للحوثيين العميد الركن شرف لقمان ان "الحرب العدوانية على اليمن تحت مسمى عاصفة الحزم لم تكن من قبل تحالف عدة دول كما روجوا لها بل كانت حربا سعودية خالصة أعلنها النظام السعودي". وأوضح المتحدث ان "اجمالي الخسائر البشرية من القوات المسلحة بلغت 112 شهيدا بينهم خمسة ضباط و256 جريحا". وفي طهران، اتهم مسؤول ايراني رفيع السعودية الثلاثاء باستخدام تكتيكات "فترة الحرب الباردة" في اليمن بعد القاء منشورات من الجو تهاجم "المد الفارسي". ونقلت الوكالة الرسمية عن امين عام مجلس الامن القومي علي شمخاني قوله ردا على سؤال حول القاء مناشیر ضد النفوذ الایراني في الیمن، ان هذا "تکرار لعقیدة الغرب الفاشلة من قبل السعودیة ومؤشر علی تخلفها العقلي".
واضاف ان "التصرف السعودي یأتي ضمن حیلة معروفة کانت الدول الغربیة تلجأ الیها لبث الذعر لدى الشعوب في فترة الحرب الباردة". وطوال اسبوعين، القت طائرات منشورات تضمنت الفقرة التالية "اخي في اليمن، ان الهدف الحقيقي للتحالف هو دعم الشعب اليمني ضد المد الفارسي" مع توقيع "القيادة المشتركة لقوات عاصفة الحزم".
واعتبر شمخاني ان "السعودیة قامت بهذا الاجراء بشکل متهور" متهما اياها بانها تريد "بث الرعب والخوف. في حین ان الشعب الیمني أعلن بان الاشقاء الایرانیین هم الذین قدموا الدعم له ونقلوا جرحاه لتلقي العلاج" في ایران.
والاحد، صرح وكيل وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان ان قرار السعودية منع ايران من تسليم مساعدات انسانية الى اليمن "لن يبقى من دون رد".
وكان المرشد الاعلى اية الله علي خامنئي شبه السعودية باسرائيل في التاسع من نيسان/ابريل عندما شن حملة شديدة على الضربات الجوية التي يشنها التحالف مطالبا بوقف هذه "الاعمال الاجرامية".
واعتبر ان "ما تفعله الحكومة السعودية في اليمن يشبه تماما ما نفذه النظام الصهيوني في غزة. انها مجرزة، ابادة".
    نيسان ـ نشر في 2015/04/28 الساعة 00:00