نتنياهو: المرحلة الثانية من هدنة غزة 'رمزية'

نيسان ـ نشر في 2026/01/15 الساعة 00:00
وصفرئيسالوزراءالإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإعلان عن انتقال الهدنة الهشّة فيغزةإلى مرحلتها الثانية بأنه إلى حدّ كبير خطوة رمزية، ما يثير تساؤلات حول كيفية تنفيذ عناصرها الأكثر تعقيداً.

وخلال حديثه، مساء الأربعاء، مع والدي آخر رهينة إسرائيلي لا تزال رفاته في غزة، قال نتنياهو إن اللجنة الفلسطينية الحاكمة التي أُعلن عنها ضمن المرحلة الثانية ليست سوى «خطوة إعلان نوايا»، وليست دليلاً على التقدم الذي تحدّث عنه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وكان والدا الشرطي الإسرائيلي ران غفيلي قد طالبا نتنياهو في وقت سابق بعدم المضي في الهدنة قبل إعادة رفات ابنهما، وهو ما قال «منتدى عائلات الرهائن والمفقودين» إنرئيسالوزراءوعد به الأربعاء.

ومع إعلان الخطة، شدد نتنياهو لوالدي غفيلي على أن عودة الرفات تبقى أولوية قصوى.
ورغم أن إعلان المرحلة الثانية شكّل خطوة مهمة، فإنه ترك أسئلة كثيرة بلا إجابات، من بينها تركيبة لجنة فلسطينية «غير سياسية» من خبراء، وهيئة دولية للسلام، وتوقيت نشر قوات دولية وإعادة فتح معبر رفح الجنوبي، فضلاً عن تفاصيل نزع سلاح حماس وإعادة إعمار غزة.

تقدّم مُعلن ومعاناة مستمرة
تساءل فلسطينيون تحدثوا لوكالة أسوشيتد برس عمّا ستغيّره المرحلة الثانية فعلياً على الأرض، في ظل استمرار إراقة الدماء وصعوبات تأمين
الاحتياجات الأساسية.

وقالت وزارةالصحةفيغزةإن أكثر من 450 شخصاً استشهدوا منذ اتفاق إسرائيل وحماس على وقف القتال في أكتوبر. وذكرت اليونيسف أن من بين الضحايا أكثر من 100 طفل، ضمن حصيلة إجمالية بلغت 71,441 شهيداً منذ بدء الهجوم الإسرائيلي، بحسب الوزارة، التي لا تميّز بين مدنيين ومقاتلين.
وتعدّ الوزارة جزءاً من حكومة تديرها حماس ويعمل فيها مهنيون طبيون، وتعتبرها الأمم المتحدة وخبراء مستقلون المصدر الأكثر موثوقية لضحايا الحرب، رغم تشكيك إسرائيل في الأرقام من دون تقديم إحصاءات بديلة.

ويعاني أكثر من مليوني نسمة فيغزةمن مواجهة برد الشتاء والعواصف مع نقص المساعدات الإنسانية وغياب مساكن مؤقتة مناسبة، في ثالث شتاء منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين هاجم مسلحون جنوب إسرائيل وقتلوا نحو 1,200 شخص وخطفوا 251 آخرين.

تحديات مقبلة
ستواجه المرحلة الثانية ملفات أعقد من الأولى، أبرزها نزع سلاح حماس والانتقال إلى هيكل حكم جديد بعد قرابة عقدين من سيطرة الحركة على القطاع. وقدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بأكثر من 50 مليار دولار، وهي عملية يُتوقع أن تستغرق سنوات، مع تعهدات مالية محدودة حتى الآن.
وقالت حماس إنها ستحلّ حكومتها القائمة لإفساح المجال أمام اللجنة المُعلن عنها، من دون توضيح مصير جناحها العسكري أو عشرات الموظفين المدنيين والشرطة المدنية التابعة لها. وفي المقابل، تصرّ إسرائيل على ضرورة تخلي حماس عن السلاح، بينما يرفض قادة الحركة دعوات الاستسلام، مؤكدين «حق الفلسطينيين في المقاومة». - وكالات
    نيسان ـ نشر في 2026/01/15 الساعة 00:00