التجارة الالكترونية ممنوع التجريب والرقابة غائبه
نيسان ـ نشر في 2026/01/16 الساعة 00:00
ما زالت قضية صوبة الشموسة لم تغادر ذاكرتنا الجماعية، ليس لأنها مأساة أودت بحياة 18 أردنياً فقط، بل لأنها تحولت إلى منهج عمل في عالم الرقابة على المنتجات الرديئة، وتحديدا عبر تجارة الاون لاين او ما يعرف بالتجارة الالكترونية.
وعلى الرغم من تأكيد المسؤولين أن معظم القوانين التي تتناول حماية المستهلك باعتبارها منظومة متكاملة من التشريعات التي تكفل العدالة، وتعزز المنافسة، وتضمن توفير المعلومة الصحيحة.
الا ان مفهوم حماية المستهلك يختزل عندنا ليصبح مجرد تجربة. هناك عشرات القصص والشواهد التي تؤكد وقوع مواطنين بسطاء ضحية للتجارة الإلكترونية التي باتت منتشرة بكثرة.
بحسب أحد الأصدقاء الذي نقل لي تجربته الشخصية مع هذه العروض.. يقول.. تبدأ لقصة بعرض مغرٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، اعلان جميل وصور براقة، ووعود تقطع الشك بالمنشار (الكهربائي طبعاً). صديقنا، المواطن البسيط، قرر أن يصدق الإعلان، فطلب منشاراً كهربائياً. لكن المفاجأة جاءت مع سائق التوصيل، الذي تعامل مع الطلب وكأنه قطعة أثرية ممنوع تجربتها.
عندما سأل عن السبب رفض مندوب التوصيل تجريب المنتج الإجابة كانت لا، ممنوع… أنا مجرد ناقل
وعند الاتصال بالشركة، جاء الرد الحاسم، لا يوجد اتفاق مسبق على التجربة.
وكأن تجربة المنتج أصبحت بنداً يحتاج إلى محامٍ، وشاهدين، وختم المؤسسة العامة للمواصفات والمقاييس التي هي ابعد ما يكون عن عملها.
لم تتوقف القصة هنا، بل تطورت إلى تهديد ووعيد، وانتهت بخسارة صديقنا: 3 دنانير قيمة التوصيل.
وفي قصة موازية، صديق آخر اشترى منتجاً مختلفاً، عمل بنشاط لعدة ساعات فقط، قبل ان يتحول الدخان المنبعث منه الى غمامه سوداء ملأت سماء الغرفة. ولولا سرعة إطفاء الجهاز لحدثت مصيبة لا سمح الله .
كل محاولاته لاستبدال المنتج او اعادته بائت بالفشل. وكأن المستهلك كان يشتري تجربة روحية لا منتجاً مادياً.
وهكذا، تتكاثر القصص، وتتعدد الضحايا، والفاعل واحد: سوق بلا ملامح، ورقابة بلا ملامح أيضا ولا تمتلك سلطة .
عشرات المواطنين يتساءلون: أين الرقابة؟ ولماذا يتحمل المواطن دائماً تكلفة التجربة الفاشلة؟
وهل أصبح شراء منتجا سليماً ضرباً من ضروب الحظ؟ .
وماهي الكيفية التي تدخل هذه المنتجات الرديئة إلى البلد دون حسيب أو رقيب؟
ومن يحمي المواطن من منشار ممنوع تجربته، وصوبة لا تراقب وتقتل دون رحمة، وتاجر لا يسأل، كل ما يهدف اليه هو الربح على حساب الفقراء؟
مفارقة ساخرة وأسئلة كثيرة، وإجابات أقل، ومنشار كهربائي ما زال في الكرتونة… لأنه ببساطة دخل البلد خلسه دون ان يشعر به أحد.
وعلى الرغم من تأكيد المسؤولين أن معظم القوانين التي تتناول حماية المستهلك باعتبارها منظومة متكاملة من التشريعات التي تكفل العدالة، وتعزز المنافسة، وتضمن توفير المعلومة الصحيحة.
الا ان مفهوم حماية المستهلك يختزل عندنا ليصبح مجرد تجربة. هناك عشرات القصص والشواهد التي تؤكد وقوع مواطنين بسطاء ضحية للتجارة الإلكترونية التي باتت منتشرة بكثرة.
بحسب أحد الأصدقاء الذي نقل لي تجربته الشخصية مع هذه العروض.. يقول.. تبدأ لقصة بعرض مغرٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، اعلان جميل وصور براقة، ووعود تقطع الشك بالمنشار (الكهربائي طبعاً). صديقنا، المواطن البسيط، قرر أن يصدق الإعلان، فطلب منشاراً كهربائياً. لكن المفاجأة جاءت مع سائق التوصيل، الذي تعامل مع الطلب وكأنه قطعة أثرية ممنوع تجربتها.
عندما سأل عن السبب رفض مندوب التوصيل تجريب المنتج الإجابة كانت لا، ممنوع… أنا مجرد ناقل
وعند الاتصال بالشركة، جاء الرد الحاسم، لا يوجد اتفاق مسبق على التجربة.
وكأن تجربة المنتج أصبحت بنداً يحتاج إلى محامٍ، وشاهدين، وختم المؤسسة العامة للمواصفات والمقاييس التي هي ابعد ما يكون عن عملها.
لم تتوقف القصة هنا، بل تطورت إلى تهديد ووعيد، وانتهت بخسارة صديقنا: 3 دنانير قيمة التوصيل.
وفي قصة موازية، صديق آخر اشترى منتجاً مختلفاً، عمل بنشاط لعدة ساعات فقط، قبل ان يتحول الدخان المنبعث منه الى غمامه سوداء ملأت سماء الغرفة. ولولا سرعة إطفاء الجهاز لحدثت مصيبة لا سمح الله .
كل محاولاته لاستبدال المنتج او اعادته بائت بالفشل. وكأن المستهلك كان يشتري تجربة روحية لا منتجاً مادياً.
وهكذا، تتكاثر القصص، وتتعدد الضحايا، والفاعل واحد: سوق بلا ملامح، ورقابة بلا ملامح أيضا ولا تمتلك سلطة .
عشرات المواطنين يتساءلون: أين الرقابة؟ ولماذا يتحمل المواطن دائماً تكلفة التجربة الفاشلة؟
وهل أصبح شراء منتجا سليماً ضرباً من ضروب الحظ؟ .
وماهي الكيفية التي تدخل هذه المنتجات الرديئة إلى البلد دون حسيب أو رقيب؟
ومن يحمي المواطن من منشار ممنوع تجربته، وصوبة لا تراقب وتقتل دون رحمة، وتاجر لا يسأل، كل ما يهدف اليه هو الربح على حساب الفقراء؟
مفارقة ساخرة وأسئلة كثيرة، وإجابات أقل، ومنشار كهربائي ما زال في الكرتونة… لأنه ببساطة دخل البلد خلسه دون ان يشعر به أحد.
نيسان ـ نشر في 2026/01/16 الساعة 00:00