أبرز صفاته ان المنطقة لا تعرفه.. نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في 'مجلس السلام' الجديد
نيسان ـ نشر في 2026/01/18 الساعة 00:00
سياسي بلغاري شغل مناصب حكومية ودبلوماسية رفيعة، من بينها وزير الدفاع ووزير الخارجية في بلغاريا. أعلنت الإدارة الأميركية مطلع 2026 تعيينه ممثلا ساميا لقطاع غزة في مجلس السلام الذي شكله ورأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسيضطلع بدور الرابط الميداني بين المجلس لجنة إدارة القطاع الفلسطينية، وذلك بعد يومين من انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
كان ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق بين 2013 و2015، وعُيّن منسقا خاصا لعملية السلام في الشرق الأوسط عام 2015، وظل في المنصب حتى عام 2020.
المولد والنشأة
ولد نيكولاي ملادينوف يوم 5 مايو/أيار 1972 في العاصمة البلغارية صوفيا.
الدراسة والتكوين
أتمّ ملادينوف تعليمه الثانوي في المدرسة الإنجليزية في صوفيا عام 1990، ثم التحق بجامعة الاقتصاد الوطني والعالمي في العاصمة البلغارية، حيث حصل على درجة البكالوريوس عام 1995، تلتها الماجستير في العلاقات الدولية.
واصل دراسته لاحقا في المملكة المتحدة ونال درجة الماجستير أيضا في دراسات الحرب من كلية “كينغز كوليج” في لندن.
المسار السياسي
بدأ ملادينوف مسيرته السياسية عام 1999 بتأسيس المعهد الأوروبي في صوفيا، وتولّى إدارته حتى عام 2001، قبل أن يدخل الحياة البرلمانية بانتخابه عضوا في الجمعية الوطنية البلغارية عن حزب الاتحاد الديمقراطي.
وفي الفترة بين 2001 و2005، شغل عضوية البرلمان البلغاري، ثم انتُخب لاحقا عضوا في البرلمان الأوروبي بين عامي 2007 و2009، وكان عضوا في الوفد الأوروبي المعني بالعلاقات مع العراق وأفغانستان وإسرائيل.
وفي يوليو/تموز 2009، عُيّن وزيرا للدفاع في بلغاريا، وهو المنصب الذي شغله حتى يناير/كانون الثاني 2010، ثم تولى حقيبة وزارة الخارجية من فبراير/شباط 2010 إلى مارس/آذار 2013.
وإلى جانب أدواره السياسية والتنفيذية، شغل ملادينوف مناصب متعددة في قطاعات دولية أخرى، من بينها العمل مع البنك الدولي.
في الأمم المتحدة
انتقل ملادينوف إلى العمل الأممي، وفي 2 أغسطس/آب 2013 عين ممثلا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة بالعراق ورئيسا لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، واضطلع بدور محوري في إدارة المرحلة السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد آنذاك.
وأسهم في تشكيل حكومة وطنية، وساعد في التوصل إلى اتفاقات تقاسم عائدات النفط بين بغداد وأربيل.
وفي الفترة بين 2015 و2020، شغل منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، ومبعوث الأمين العام إلى اللجنة الرباعية الدولية.
وفي تلك الفترة عمل على خفض التصعيد ودعم جهود التطبيع العربية الإسرائيلية وتأمين المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، إضافة إلى قيادة الجهود الرامية للحفاظ على حل الدولتين.
أصبح عام 2022 المدير العام لأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية في الإمارات، وقاد برامج إعداد الدبلوماسيين والبحوث المتخصصة في السياسة الخارجية والوساطة.
مواقف وآراء
بعد توليه منصب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، زار ملادينوف قطاع غزة في 6 ديسمبر/كانون الأول 2015، ودعا إسرائيل إلى رفع الحصار عنه والسماح بإدخال مواد البناء الضرورية لإعادة الإعمار، عقب الدمار الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي في الفترة بين يوليو/تموز وأغسطس/آب 2014.
في 30 أغسطس/آب 2016، وجّه ملادينوف انتقادات حادة لاستمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال في كلمة ألقاها عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أثناء الاجتماع الشهري لمجلس الأمن الدولي إن إسرائيل تستبيح الأراضي الفلسطينية وتواصل بناء المستوطنات، مؤكدا أن المستوطنات القائمة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين غير شرعية بموجب القانون الدولي. وأضاف أن الجانب الإسرائيلي لا يعتزم تنفيذ حل الدولتين، مما أثار ردود فعل وانتقادات من الجانب الإسرائيلي.
كما أثار ملادينوف غضب الفصائل الفلسطينية عندما صرح عبر صفحته على موقع إكس في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 بأن “التصرفات والبيانات المتهورة للمسلحين في غزة قد تتسبب في تصعيد خطير”. وقد استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هذا التصريح، متهمة إياه بتجاهل جرائم الاحتلال وتهديدات قيادته اليومية للشعب الفلسطيني، وحقه في الدفاع عن نفسه.
ومن أبرز مواقفه، تمسكه بصيغة حل الدولتين، وقد أكد ذلك في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن القدس في 8 ديسمبر/كانون الأول 2017، ردا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، الذي أعلنه في 6 ديسمبر/كانون الأول 2017 من البيت الأبيض.
الممثل السامي لغزة
أعلنت الإدارة الأميركية يوم 17 يناير/كانون الثاني 2026 عن تركيبة مجلس السلام في قطاع غزة، وتعيين نيكولاي ميلادينوف فيها في منصب الممثل السامي للقطاع، وذلك مع بدء لجنة إدارة القطاع الفلسطينية أعمالها، بعد يومين من انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وجاء في بيان نشرته الخارجية الأميركية أن ملادينوف سيضطلع بدور الممثل السامي لقطاع غزة، وسيعمل كرابط ميداني بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، كما سيدعم مجلس السلام في إشرافه على كافة مناحي الحوكمة وإعادة الإعمار والتنمية في القطاع، وسيضمن التنسيق بين الركائز المدنية والأمنية.
كما شمل مجلس السلام أيضا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وصهر ترامب جاريد كوشنر.
وعيّن البيت الأبيض كذلك آرييه لايتستون وجوش جرينباوم مستشارين للمجلس، والجنرال جاسبر جيفيرز قائدا لقوة الاستقرار الدولية.
الجوائز والأوسمة
تقديرا لجهوده في دعم السلام، منحه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في فبراير/شباط 2021 وسام القدس من درجة “النجمة الكبرى”، وهو من أعلى الأوسمة الفلسطينية التي تُمنح للشخصيات الدولية البارزة.
كان ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق بين 2013 و2015، وعُيّن منسقا خاصا لعملية السلام في الشرق الأوسط عام 2015، وظل في المنصب حتى عام 2020.
المولد والنشأة
ولد نيكولاي ملادينوف يوم 5 مايو/أيار 1972 في العاصمة البلغارية صوفيا.
الدراسة والتكوين
أتمّ ملادينوف تعليمه الثانوي في المدرسة الإنجليزية في صوفيا عام 1990، ثم التحق بجامعة الاقتصاد الوطني والعالمي في العاصمة البلغارية، حيث حصل على درجة البكالوريوس عام 1995، تلتها الماجستير في العلاقات الدولية.
واصل دراسته لاحقا في المملكة المتحدة ونال درجة الماجستير أيضا في دراسات الحرب من كلية “كينغز كوليج” في لندن.
المسار السياسي
بدأ ملادينوف مسيرته السياسية عام 1999 بتأسيس المعهد الأوروبي في صوفيا، وتولّى إدارته حتى عام 2001، قبل أن يدخل الحياة البرلمانية بانتخابه عضوا في الجمعية الوطنية البلغارية عن حزب الاتحاد الديمقراطي.
وفي الفترة بين 2001 و2005، شغل عضوية البرلمان البلغاري، ثم انتُخب لاحقا عضوا في البرلمان الأوروبي بين عامي 2007 و2009، وكان عضوا في الوفد الأوروبي المعني بالعلاقات مع العراق وأفغانستان وإسرائيل.
وفي يوليو/تموز 2009، عُيّن وزيرا للدفاع في بلغاريا، وهو المنصب الذي شغله حتى يناير/كانون الثاني 2010، ثم تولى حقيبة وزارة الخارجية من فبراير/شباط 2010 إلى مارس/آذار 2013.
وإلى جانب أدواره السياسية والتنفيذية، شغل ملادينوف مناصب متعددة في قطاعات دولية أخرى، من بينها العمل مع البنك الدولي.
في الأمم المتحدة
انتقل ملادينوف إلى العمل الأممي، وفي 2 أغسطس/آب 2013 عين ممثلا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة بالعراق ورئيسا لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، واضطلع بدور محوري في إدارة المرحلة السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد آنذاك.
وأسهم في تشكيل حكومة وطنية، وساعد في التوصل إلى اتفاقات تقاسم عائدات النفط بين بغداد وأربيل.
وفي الفترة بين 2015 و2020، شغل منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، ومبعوث الأمين العام إلى اللجنة الرباعية الدولية.
وفي تلك الفترة عمل على خفض التصعيد ودعم جهود التطبيع العربية الإسرائيلية وتأمين المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، إضافة إلى قيادة الجهود الرامية للحفاظ على حل الدولتين.
أصبح عام 2022 المدير العام لأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية في الإمارات، وقاد برامج إعداد الدبلوماسيين والبحوث المتخصصة في السياسة الخارجية والوساطة.
مواقف وآراء
بعد توليه منصب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، زار ملادينوف قطاع غزة في 6 ديسمبر/كانون الأول 2015، ودعا إسرائيل إلى رفع الحصار عنه والسماح بإدخال مواد البناء الضرورية لإعادة الإعمار، عقب الدمار الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي في الفترة بين يوليو/تموز وأغسطس/آب 2014.
في 30 أغسطس/آب 2016، وجّه ملادينوف انتقادات حادة لاستمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال في كلمة ألقاها عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أثناء الاجتماع الشهري لمجلس الأمن الدولي إن إسرائيل تستبيح الأراضي الفلسطينية وتواصل بناء المستوطنات، مؤكدا أن المستوطنات القائمة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين غير شرعية بموجب القانون الدولي. وأضاف أن الجانب الإسرائيلي لا يعتزم تنفيذ حل الدولتين، مما أثار ردود فعل وانتقادات من الجانب الإسرائيلي.
كما أثار ملادينوف غضب الفصائل الفلسطينية عندما صرح عبر صفحته على موقع إكس في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 بأن “التصرفات والبيانات المتهورة للمسلحين في غزة قد تتسبب في تصعيد خطير”. وقد استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هذا التصريح، متهمة إياه بتجاهل جرائم الاحتلال وتهديدات قيادته اليومية للشعب الفلسطيني، وحقه في الدفاع عن نفسه.
ومن أبرز مواقفه، تمسكه بصيغة حل الدولتين، وقد أكد ذلك في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن القدس في 8 ديسمبر/كانون الأول 2017، ردا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، الذي أعلنه في 6 ديسمبر/كانون الأول 2017 من البيت الأبيض.
الممثل السامي لغزة
أعلنت الإدارة الأميركية يوم 17 يناير/كانون الثاني 2026 عن تركيبة مجلس السلام في قطاع غزة، وتعيين نيكولاي ميلادينوف فيها في منصب الممثل السامي للقطاع، وذلك مع بدء لجنة إدارة القطاع الفلسطينية أعمالها، بعد يومين من انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وجاء في بيان نشرته الخارجية الأميركية أن ملادينوف سيضطلع بدور الممثل السامي لقطاع غزة، وسيعمل كرابط ميداني بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، كما سيدعم مجلس السلام في إشرافه على كافة مناحي الحوكمة وإعادة الإعمار والتنمية في القطاع، وسيضمن التنسيق بين الركائز المدنية والأمنية.
كما شمل مجلس السلام أيضا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وصهر ترامب جاريد كوشنر.
وعيّن البيت الأبيض كذلك آرييه لايتستون وجوش جرينباوم مستشارين للمجلس، والجنرال جاسبر جيفيرز قائدا لقوة الاستقرار الدولية.
الجوائز والأوسمة
تقديرا لجهوده في دعم السلام، منحه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في فبراير/شباط 2021 وسام القدس من درجة “النجمة الكبرى”، وهو من أعلى الأوسمة الفلسطينية التي تُمنح للشخصيات الدولية البارزة.
نيسان ـ نشر في 2026/01/18 الساعة 00:00