زينة المجالي

فارس الحباشنة
نيسان ـ نشر في 2026/01/26 الساعة 00:00
زينة المجالي، يوم 25 كانون الثاني يوم أسود، ويوم شديد السواد، ويوم فظيع.
الموت العابث، والموت السهل بفعل المخدرات. الموت خلاصًا، ولا تجد أحدًا يجرؤ على الإنقاذ، ولا يجرؤ على الاعتراف بحقيقة المخدرات في بلادنا.
في النهاية البطولية والمأسوية لزينة.. هناك جيل من الشباب ضائع بفعل المخدرات، وجيل ينزلق يوميًا إلى أكثر من الهاوية، ويغرق في وحل ومستَنقع المخدرات، وتطمره الحبوب والمسكنات، وتحاصره عصابات تجارة وترويج المخدرات.
اسم «زينة المجالي» لا يمكن أن يُترك دون تعليق ورثاء.. وليوشَّح بالورد والبياض، وتحت عنوان «إنسانة فدائية»، ضحَّت بروحها من أجل والديها.
ودفعت روحها ثمن تضحية لجيل وشباب واعدين نخسرهم بفعل المخدرات.
أيدٍ خفية تُنسِّق طقوس الموت التراجيدي، ويبدو أننا كلنا مشاريع جنائز في حفلات موت المخدرات.
من علامات الفشل العام.. الغرق في المخدرات، وتحوَّلت المخدرات إلى قضاء وقدر، ولا يحسب أحد حسابًا لأبنائه وأحفاده، وأجيال من الشباب تموت من الفشل والعبث بفعل المخدرات. زينة المجالي، كتبت رسالتها قبل أن تموت.. ويبدو أن المخدرات تحوَّلت إلى استعصاء، ولا حل أمام المخدرات إلا الموت والنهايات المأساوية.
وراء كل جريمة غريبة تقف المخدرات.
قيل الكثير والكثير في المخدرات، وفي كل ما يُقال المتورطون في جريمة المخدرات الكبرى يتنصلون من المسؤولية، ولا يعترفون بخطأ أو بذنب.
والقتلة الفعليون قد يمشون في الجنائز، وقد يصلون على الجثامين، ويرفعون أيديهم بالدعاء. 25 كانون الثاني يوم أسود في تاريخ الأردن، فُجِع الأهل والأردنيون..
شعب كامل مرشَّح لنهايات مأساوية وفاجعة. وعندما تحاصرنا المخدرات، ولا يعود أمامنا إلا الموت وحفلات جرائم المخدرات.
ماذا ينتظر الأردنيون؟
أرقام المخدرات متطرفة، وكل المؤشرات تقول: إننا نغرق في المخدرات، وأن أجيالًا جرفها اليأس والفشل.
تبعات المخدرات الكارثية أخطر أنواع الحروب على الدول والمجتمعات.
ما بعد فاجعة زينة المجالي، هل نرفع الرايات البيضاء لتجار ومروجي المخدرات، وماذا تبقى، هل يمضي الأردنيون إلى قبورهم مطمئنين؟
    نيسان ـ نشر في 2026/01/26 الساعة 00:00