رصد سحابة معدنية في الفضاء

نيسان ـ نشر في 2026/01/26 الساعة 00:00
خفت في سبتمبر2024، سطوع النجم الشبيه بالشمس J0705+0612، الواقع على بعد 3000 سنة ضوئية، فجأة بمقدار 40 ضعفا عن المعتاد، واستمر هذا الخفوت حتى مايو 2025.
وقد لفت هذا الخفوت انتباه علماء من جامعة جونز هوبكنز الأمريكية. وعلى مدى نحو تسعة أشهر، رصد فريق من علماء الفلك، برئاسة البروفيسورة ناديا زاكامسكايا، هذا الحدث النادر باستخدام تلسكوب جيميني الجنوبي في تشيلي.
ووفقا لمجلة The Astronomical Journal، أظهرت مقارنة النتائج التي توصل إليها الفريق مع البيانات الأرشيفية للنجم J0705+0612 أن النجم كان محجوبا بسحابة ضخمة وبطيئة الحركة من الغاز والغبار. وتشير تقديرات العلماء إلى أن هذه السحابة تقع على مسافة تقارب ملياري كيلومتر من النجم، ويبلغ قطرها نحو 200 مليون كيلومتر. كما تبين أن النجم مرتبط جاذبيا بجسم ثانوي ضخم يقع على أطراف النظام.
ولدراسة تركيب هذه السحابة، استخدم الفريق أحدث أجهزة المرصد، وهو مطياف جيميني البصري عالي الدقة (GHOST). وفي مارس 2025، رصد الجهاز كسوفا استمر لأكثر من ساعتين بقليل، حيث شتّت ضوء النجم وسجّل طيفا كشف عن العناصر الكيميائية الموجودة في المادة الفاصلة.
وباستخدام مطياف GHOST، تمكن العلماء للمرة الأولى من قياس الحركة ثلاثية الأبعاد للغاز داخل هذا القرص، واكتشفوا رياحا من المعادن المتبخرة، مثل الحديد والكالسيوم. كما أظهرت النتائج أن السحابة تتحرك بشكل مستقل عن النجم، ما يؤكد ارتباطها بالجسم الثانوي.
وتُعد هذه المرة الأولى التي يقيس فيها علماء الفلك الحركة الداخلية للغاز في قرص يدور حول جسم ثانوي، سواء كان كوكبا أو نجما منخفض الكتلة. وأظهرت المتابعة أن هذا الوسط ديناميكي للغاية، إذ تتدفق داخله تيارات من المعادن الغازية، بما في ذلك الحديد والكالسيوم.
ويُقدَّر عمر النجم بأكثر من ملياري عام، ما يعني أن هذا القرص ليس من بقايا مرحلة تكوّن الكواكب، بل يُرجّح أنه تشكّل نتيجة اصطدام هائل بين كوكبين. ويشير هذا الاكتشاف إلى أن أحداثا كارثية في تطور الأنظمة الكوكبية يمكن أن تحدث حتى في الأنظمة الناضجة، في تذكير واضح بأن الكون ليس مستقرا على الإطلاق.
المصدر: science.mail.ru
    نيسان ـ نشر في 2026/01/26 الساعة 00:00