فرنسا تسجن ناشطة مؤيدة للفلسطينيين وتحرمها من ابنتها

علي سعادة
نيسان ـ نشر في 2026/01/27 الساعة 00:00
في حكم يعكس حملة قضائية ممنهجة ومتصاعدة ضد حرية التعبير ومحاصرة المحتوى الفلسطيني والعربي، وخنق الأصوات المؤيدة لفلسطين في فرنسا والتي تفضح جرائم الصهاينة في فلسطين، قضت محكمة جنائية في نيس بسجن الناشطة المؤيدة للفلسطينيين أميرة زعيتر 15 شهرا مع استمرار الحبس الاحتياطي، وإدراجها على قائمة “إس” (قائمة تضم الأفراد الذين يُعتبرون تهديدا للأمن القومي). ومنعها من تولي أي منصب عام لمدة 10 سنوات، ودفع تعويضات لعدد من الجهات المدنية، من بينها LICRA وCRIF Sud-Est.
وهذه هي الإدانة الثانية لزعيتر المرتبطة بنشاطها في القضية الفلسطينية، وذلك لانتقادها جرائم الحرب وإدانة الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني في فلسطين، إذ خفف حكمها الصادر عام 2024 من ثلاث سنوات إلى ستة أشهر تحت المراقبة الإلكترونية بعد استئنافها عام 2025، إلا أن إعادة نشر التغريدات أثارت اتهامات جديدة من النيابة العامة وهيئات مدنية مثل “ليكرا” و”كريف”.
زعيتر قضت عدة أسابيع رهن الحبس الاحتياطي، حيث فصلت خلالها تماما عن ابنتها كنزة البالغة من العمر 12 عاما.
زعيتر، مؤسسة مجموعة “من نيس إلى غزة” كانت من بين الذين نظموا مظاهرات مؤيدة لفلسطين في مدينة نيس، واعتقلتها الشرطة الفرنسية بناء على شكوى بعض المنظمات اليهودية.
استهدف الادعاء الفرنسي الذي يتماهى مع الرواية الصهيونية والواقع تحت اللوبي الصهيوني القوى والمتمكن في فرنسا، منشورات زعيتر على منصتي ” X” و”إنستغرام”، في الفترة من حزيران/ يونيو إلى تشرين الأول/ أكتوبر 2025 متهما إياها بارتكاب 12 تهمة بما في ذلك “التحريض على الكراهية، والإهانات الدينية، والتمييز وتمجيد الإرهاب”.
زعيتر المرتبطة بنشاطها في فلسطين كتبت على منصة “أكس” اليوم تقول : “بعد 46 يوما من اعتقالي تعسفيا وظالما بسبب إدانتي للإبادة الجماعية وتعبيري عن دعمي لفلسطين في نيس، التقيت أخيرا: بابنتي”.
لم ترتكب أميرة أية جريمة أو جناية وكل ما قامت به هو وصفها “جندي إسرائيلي بأنه مرتكب إبادة جماعية” مما اعتبرته المحكمة المسيسة والموجهة ” إهانة عنصرية”، فيما اعتبر محامو زعيتر قرار المحكمة “خطيرا جدا”، وانتقدوه ووصفوه بأنه “سياسي”.
التهم الموجهة لزعيتر فضفاضة وتهدف إلى تجريم الحق المشروع في التعبير عن الرأي والتضامن مع الشعب الفلسطيني. ويعكس سياسة قمعية تستهدف إسكات أصوات التضامن مع القضية الفلسطينية، ويُظهر تصاعد الضغوط السياسية على النشطاء الحقوقيين والداعمين لحقوق الإنسان. كما يعكس رضوخا لضغوط المنظمات الصهيونية التي تسعى إلى تجريم وتأطير أي نشاط مؤيد لفلسطين تحت مسميات زائفة تهدف إلى نشر الخوف وكبح الحريات والتستر على أبشع جريمة بحق الإنسانية ترتكبها عصابات صهيونية مختلة عقليا في جميع أرجاء فلسطين التاريخية، بدعم وتستر غربي.
    نيسان ـ نشر في 2026/01/27 الساعة 00:00