الأردن ينقب عن غاز الهيليوم في البحر الميت

نيسان ـ نشر في 2026/02/02 الساعة 00:00
وقّعت وزارة الطاقة والثروة المعدنية، اليوم الاثنين، مذكرة تفاهم مع شركة هوتسبير هيليوم (Hotspur Helium) البريطانية، للبدء في عمليات الاستكشاف والتنقيب عن "غاز الهيليوم" في منطقة البحر الميت، لمدة عامين.
ووقّع المذكرة وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة، وعن الشركة البريطانية رئيس مجلس إدارتها اللورد جورج بيرسي.
وقال الخرابشة على هامش التوقيع، إن الاتفاقية هي الأولى التي تختص باستكشاف غاز الهيليوم، مبيناًَ أن هذا المشروع سيكون فرصة مميزة لفتح فرص أخرى في قطاع التعدين.
وأضاف أن لدى الوزارة اهتمام كبير في قطاع التعدين، وهناك مساعٍ دائمة لإستغلال الموارد الطبيعية الموجودة بالمملكة، وهو ما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي وضرورة التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
وبيّن الخرابشة أن "غاز الهيليوم" يُعتبر من العناصر التي تشهد طلباً كبيراً على مستوى العالم، حيث يُستخدم هذا الغاز في صناعات الذكاء الاصطناعي وفي العديد من التطبيقات الطبية وصناعة أشباه الموصلات وغيرها من الصناعات.
وأوضح أن الشركة قدّمت برنامج عمل ستقوم بتنفيذه خلال العامين القادمين، مبيناً أنه في حال ثبوت وجود جدوى ونتائج إيجابية للمشروع سيتم الانتقال لتوقيع اتفاقية الامتياز للتنقيب عن العنصر.
وأشار الخرابشة إلى أن عنصر الهيليوم لم يكن سابقاً موجودا في القوانين والتشريعات الأردنية، حيث تم مؤخراً اضافته كأحد العناصر الاستراتيجية التي يتطلب استغلالها بعد انتهاء مرحلة التنقيب الموافقة بقانون خاص كاتفاقية تنفيذية أو امتيازية.
ونوه إلى أنه سيتم مع الشركة بحث جدوى استغلال الطاقة الحرارية الجوفية لا سيما في ظل وجود العديد من الينابيع الحارة في منطقة البحر الميت.
من جهته قال رئيس مجلس إدارة شركة هوتسبير هيليوم (Hotspur Helium) البريطانية اللورد جورج بيرسي، إن تجربة العمل في الأردن إيجابية للغاية، منوهاً أن "غاز الهيليوم" يعتبر مجالاً واعداً ومهماً في كل أنحاء العالم.
وأضاف بيرسي أن الهيليوم عنصر لا غنى عنه، إذ لا يمكن قيام صناعة الذكاء الاصطناعي أو تصنيع أشباه الموصلات من دونه، كما لا يمكن إطلاق الصواريخ إلى الفضاء بدونه، مشيراً إلى أن هذه القطاعات جميعها تمتلك أسواقاً واسعة وتشهد نمواً متواصلاً.
ونوه إلى أن ما تسعى إليه الشركة في الأردن هو فصل إنتاج الهيليوم عن النفط والغاز ليصبح سلعة مستقلة بحد ذاتها، ويُسمح بتصديرها لاستخدامات في تصنيع أشباه الموصلات، وصناعة أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، وغيرها من الصناعات إلى مختلف دول العالم.
وأضاف بيرسي إن الأردن يُعدّ من الدول الأكثر اهتماماً بهذا المجال لأن المملكة بشكل خاص تتمتع بموقع إقليمي مميز، وتحتضن بيئة تعليمية ومؤسسية مهمة في مجالات مرتبطة بتقنيات الهيليوم.
وبموجب المذكرة، تلتزم شركة هوتسبير هيليوم بإجراء مسوحات جيوفيزيائية ودراسات ميدانية متقدمة، تشمل إعداد الخرائط الجيولوجية لمكامن الغاز وتقييم الجدوى الاقتصادية للكميات المتوقعة، إضافة إلى نقل الخبرات وتدريب الكوادر الوطنية على تقنيات استكشاف الغازات النادرة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير مورد جديد عالي القيمة ويُعزز الصادرات، وخلق فرص عمل متخصصة للشباب الأردني في مجّالات الجيولوجيا والهندسة، إلى جانب وضع المملكة على خارطة الدول المنتجة للغازات النادرة عالمياً.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية، بعد أن قرر مجلس الوزراء، في شهر تشرين الثاني الماضي، بالموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية وشركة هوتسبير هيليوم لاستكشاف غاز الهيليوم في منطقة البحر الميت، وذلك ضمن توجهات الحكومة لاستغلال الثروات الطبيعية الموجودة، حيث يبلغ سعر غاز الهيليوم أضعاف سعر الغاز الطبيعي، وهو عنصر نادر الوجود، ويتم استخدامه في التبريد وفي الصناعات الدقيقة ويقلّل من التلوث.
    نيسان ـ نشر في 2026/02/02 الساعة 00:00