بعد حُكم 11 ألف سنة سجن.. قرار صادم في أكبر قضية احتيال في تركيا

نيسان ـ نشر في 2026/02/07 الساعة 00:00
شهدت قضية أكبر عملية احتيال في تركيا، المرتبطة بمنصة العملات الرقمية "ثودكس"، تطوراً جديداً اليوم مع قرار المحكمة بالإفراج عن آخر المتهمين المحتجزين، وهما شقيقا مؤسس المنصة، غوفين أوزير وسيراب أوزير، مع وضعهما تحت المراقبة المنزلية.
وبحسب تقارير إعلامية، لم يعد هناك أي متهم محتجز الآن في القضية الشهيرة التي شملت 21 شخصاً.
وتعود جذور القضية إلى تأسيس فاروق فاتح أوزير لشركة "ثودكس" في عام 2017 برأس مال 400 ألف ليرة تركية، والتي سرعان ما أصبحت واحدة من أكبر منصات تبادل العملات الرقمية في تركيا.
واعتاد الأتراك استخدام المنصة كوسيلة للدفاع عن قيمة أموالهم مع تراجع الليرة التركية، لكن في أبريل (نيسان) 2021، انهارت المنصة فجأة، واختفت أصول المستثمرين، وفرّ أوزير إلى ألبانيا حاملاً أصولًا يُقدّرها البعض بـ2 مليار دولار، بينما التقديرات الرسمية لخسائر المستثمرين بلغت 356 مليون ليرة تركية.
وتم القبض على أوزير في ألبانيا عام 2022 بناءً على مذكرة توقيف دولية من الإنتربول، وأُعيد إلى تركيا بعد عملية قانونية مطوّلة.
وأصدرت محكمة تركية في سبتمبر (أيلول) 2023 حكماً تاريخياً عليه وعلى شقيقته سيراب وشقيقه غوفين، بالسجن 11196 سنة لكل منهم، بتهم تشمل: الاحتيال، وتأسيس وإدارة منظمة إجرامية، وغسيل الأموال، وذلك بسبب الجرائم المرتكبة ضد 2027 ضحية.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن أوزير اعترف في المحكمة بأنه لو كان يقصد ارتكاب الجريمة "لما تصرف بهذه الطريقة الاندفاعية"، وقال: "أنا ذكي بما يكفي لقيادة أي مؤسسة على الأرض، وهذا واضح في الشركة التي أسستها في سن 22 عاماً".
يُذكر أنه في 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 تم العثور على جثة فاروق أوزير معلقة بواسطة ملاءة على باب حمام زنزانته الفردية في سجن تيكيرداغ F عالي الأمان، حيث أنهى حياته شنقاً باستخدام الشراشف والمناشف المسموح له باستخدامها.
واليوم، مع قرار المحكمة بالإفراج عن شقيقته وشقيقه، يُغلق ملف الاحتجاز في هذه القضية المثيرة للجدل، وسط ردود فعل واسعة من الرأي العام التركي، نظراً لضخامة حجم الأموال المعنية في القضية، وطبيعة الجرائم المالية المنظمة المرتبطة بها.
    نيسان ـ نشر في 2026/02/07 الساعة 00:00