مركبة ضائعة على القمر منذ 6 عقود.. الذكاء الاصطناعي يقترب من حل اللغز

نيسان ـ نشر في 2026/02/11 الساعة 00:00
بعد مرور 6 عقود على المهمة التاريخية للمركبة السوفيتية "لونا 9 " التي حققت حلم الإنسان بالهبوط الناجح على القمر، يعتقد علماء أنهم حلوا لغز المكان الذي اختفت فيه المركبة بعد 3 أيام من هبوطها في 3 فبراير 1966.
تعود تفاصيل مهمة الفضاء الاستثنائية إلى قيام الاتحاد السوفيتي بإطلاق المركبة لونا 9 باستخدام صاروخ مولنيا-إم والتي لم تكن الأولى من نوعها، حيث كانت لونا 2 أول مركبة تصطدم بسطحه، لكن لونا 9 أصبحت أول مهمة في التاريخ تهبط هبوطاً سلساً على جرم سماوي آخر، وعند اقترابها من السطح، أطلقت لونا 9 كبسولة هبوط، ثم ابتعدت عن موقع الهبوط لتتحطم على سطح القمر بسلام وفق iflscience.
ارتدت كبسولة الهبوط عدة مرات قبل أن تستقر وتفتح أربعة ألواح تشبه البتلات للحفاظ على ثباتها، ثم، باستخدام كاميرا تلفزيونية ونظام مرآة دوارة، بدأ المسبار بالتقاط وإرسال أولى الصور على الإطلاق من سطح صخرة غير الأرض.
ظل المسبار يعمل لمدة ثلاثة أيام قبل نفاد البطاريات، وانقطع الاتصال به مع العلماء على الأرض، على الرغم أن المهمة لم تتضمن الكثير من التجارب العلمية، إلا أنها كانت فتحاً علمياً استثنائياً.
وعن هذه المهمة الفضائية أوضحت وكالة الفضاء الأوروبية أنها كانت أول هبوط سلس على الإطلاق على جرم سماوي آخر، وأنها فتحت الطريق أمام الرحلات المأهولة إلى القمر، من خلال إزالة الشكوك حول كون سطحه رمالاً متحركة غير آمنة.
بعد الهبوط، نشر الاتحاد السوفيتي الإحداثيات التقديرية لموقع هبوط المركبة لونا 9 في صحيفة برافدا السوفيتية، مع ذلك، ونظراً لعدم دقة الحسابات، يُحتمل أن تكون المركبة على بُعد عشرات الكيلومترات من الإحداثيات المنشورة.
أوضح فريق بحثي في دراسة نُشرت بمجلة npj Space Exploration أن كاميرا المركبة المدارية لاستطلاع القمر (LROC) توثّق سطح القمر منذ عام 2009 بدقة عالية، ما أتاح سجلاً فريداً للمعالم الطبيعية والبشرية، غير أن رصد الأجسام الاصطناعية ظل صعباً بسبب تغيّر الإضاءة وتعقيد الخلفيات وصِغر حجم الأهداف.
ولمعالجة ذلك، درّب الباحثون خوارزمية ذكاء اصطناعي باسم YOLO-ETA لتحليل بيانات LROC ورصد مواقع الهبوط البشرية.
وبعد نجاحها في تحديد مواقع معروفة بدقة عالية، استخدمها الفريق للبحث عن المركبة «لونا 9»، مرجّحين أنهم توصلوا إلى موقعها المحتمل رغم عدم الجزم النهائي.
كتب الفريق: "عند تطبيق النموذج على مشكلة تحديد موقع المركبة الفضائية لونا 9، وهي مشكلة قائمة منذ زمن طويل، رصد النموذج مجموعة من القطع الأثرية المحتملة بالقرب من خط عرض 7.03° شمالاً وخط طول 64.33° شرقاً، والتي استوفت عدة معايير مستقلة للتحقق من صحتها: تكرار ظهورها في ظل ظروف إضاءة مختلفة، وفواصل مكانية تتوافق مع التوزيع المتوقع لمكونات المهمة، وتضاريس محلية تتوافق مع الأفق المسطح المسجل في الصور البانورامية لسطح لونا 9.
لا تُعد هذه النتائج دليلاً قاطعاً على استعادة المركبة، لكنها تُحدد موقعاً موثوقاً لإعادة تصويره بشكل مُستهدف" ما يجعل العثور عليها بات قريباً وقريباً جداً .
    نيسان ـ نشر في 2026/02/11 الساعة 00:00