نار 'النينو' تضرب الأرض.. تحذيرات من كارثة مناخية تهدد الملايين في بداية 2027

نيسان ـ نشر في 2026/02/11 الساعة 00:00
تتوقع وكالات أرصاد وعلماء أن تتشكل ظاهرة «النينيو» في المحيط الهادئ هذا العام، ما قد يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة بحلول عام 2027، ويزيد مخاطر ارتفاع مستويات البحار، لا سيما على سواحل قارة أفريقيا ما يهدد حياة ملايين الأشخاص.
تعرف ظاهرة النينيو بأنها سلسلة من التقلبات المناخية في المحيط الهادئ عند خط الاستواء، تتأرجح بين الاحترار والتبريد وتؤثر على الطقس حول العالم، تحدث النينيو عندما يقل ارتفاع المياه الباردة من أعماق المحيط إلى السطح قرب أمريكا الجنوبية، ما يؤدي إلى ارتفاع حرارة سطح البحر والغلاف الجوي، مسببة تغيرات مناخية واسعة لها تأثرات كارثية على كوكب الأرض وفق oceanographicmagazine.
أما المرحلة المعاكسة، وتسمى اللانيني، فتحدث عندما تنخفض درجات حرارة سطح البحر، ويكون تأثيرها معاكساً على الطقس، تتكرر ظاهرتا النينيو واللانينيا كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر عادة 9–12 شهرًا، لكنها قد تمتد أحيانًا لسنوات متعددة عند حدوثها.
خلال دورة 2023–2024 وحدها، ساهم «النينيو» في رفع مستوى سطح البحر عالمياً بنحو 2.34 سنتيمتر خلال عامين فقط.
وأوضح الدكتور زيك هاوسفاثر، الباحث في مجموعة «بيركلي إيرث» الأميركية المستقلة، أن الظاهرة أضافت على الأرجح نحو 0.12 درجة مئوية إلى متوسط درجات الحرارة العالمية في عام 2024.
وأظهرت أبحاث حديثة أن أفريقيا من أكثر المناطق هشاشة أمام تداعيات احترار المحيطات، إذ شهدت سواحلها خلال دورة 2023–2024 ارتفاعات قياسية في مستوى البحر.
واعتمد فريق بحثي على بيانات الأقمار الاصطناعية ونماذج حاسوبية وأساليب إحصائية لتحليل 32 عاماً من تغيرات مستوى البحر بين 1993 و2024.
وخلصت الدراسة إلى أن القارة شهدت بين عامي 2009 و2024 زيادة بنسبة 73% في وتيرة ارتفاع مستوى البحر، فيما أسهمت الظواهر المناخية الحادة، مثل «النينيو»، بنحو 19% من إجمالي هذه الزيادة. كما أدت موجات الحر البحرية الشديدة المصاحبة للظاهرة إلى اضطراب واسع في مصايد الأسماك واقتصادات المجتمعات الساحلية.
ورغم أن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة (NOAA) ومكتب الأرصاد الأسترالي يتوقعان تشكّل «النينيو»، فقد حذّرا من وجود قدر من عدم اليقين في النماذج المناخية، مشيرين إلى أن الفترة الزمنية المتبقية قبل حدوثه لا تزال طويلة نسبياً.
وأوضح هاوسفاثر أن أي تطور محتمل للظاهرة هذا العام سيبلغ ذروته بين نوفمبر ويناير، على أن ينعكس تأثيره الأكبر على درجات حرارة سطح الأرض عالمياً في عام 2027، وليس 2026.
وتسلّط هذه المعطيات الضوء على الحاجة الملحّة إلى استراتيجيات تكيف عاجلة لحماية المجتمعات الساحلية، خصوصاً في أفريقيا التي تضم 38 دولة تطل على شريط ساحلي يمتد لنحو 18,950 ميلاً، في ظل قيود مالية وضعف شبكات الرصد البحري التي تحدّ من قدرة القارة على المتابعة والاستجابة الفعّالة.
    نيسان ـ نشر في 2026/02/11 الساعة 00:00