الأردن: أهمية تحويل المناخ الدولي الرافض للسياسات الإسرائيلية لأداة ضغط

نيسان ـ نشر في 2026/02/11 الساعة 00:00
شارك مندوب الأردن الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أمجد العضايلة، اليوم الأربعاء، في الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في دورة غير عادية بحثت سبل التحرك العربي والدولي لمواجهة قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة.
وأكد العضايلة، في كلمة خلال الاجتماع، أن الإجراءات اللاشرعية التي أقرتها حكومة الاحتلال بهدف فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية وترسيخ الاستيطان وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، تعد خرقا فاضحا للقانون الدولي وتقويضا لحل الدولتين واعتداء على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، مشددا على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأشار مندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية إلى لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني ورئيس دولة فلسطين الرئيس محمود عباس في عمان هذا الأسبوع، مؤكدا ضرورة تثبيت المرجعية الفلسطينية وقطع الطريق على أي محاولات إسرائيلية للمساس بالسلطة الوطنية الفلسطينية التي تعد الشريك الفلسطيني والمرجعية للشعب الفلسطيني.
ولفت إلى أهمية أن يقوم التحرك العربي في هذا الملف على استثمار المناخ الدولي الرافض للسياسات الإسرائيلية وتحويله إلى أداة ضغط سياسية وقانونية توقف استمرار التصعيد الإسرائيلي، خصوصا وأن الإجراءات الإسرائيلية تشكل انتهاكا واضحا لقرارات مجلس الأمن الدولي، وتحديدا القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبطلان ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي ذات السياق، كان الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية السفير فائد مصطفى، أكد في كلمته، أن الاجتماع ينعقد في لحظة مفصلية على ضوء القرارات الخطيرة التي أقدمت عليها حكومة الاحتلال الإسرائيلي أخيرا.
وقال إن الاجتماع يمثل تأكيدا على الموقف الراسخ والثابت لمجلس جامعة الدول العربية على مختلف مستوياته إزاء الاستيطان الإسرائيلي وخطورته البالغة، مشيرا إلى أن قرارات مجلس الجامعة، سواء على مستوى القمة أو وزراء الخارجية أو المندوبين الدائمين، أكدت بصورة متكررة وواضحة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويعد العقبة الرئيسة أمام تحقيق السلام العادل والشامل.
من جانبه، أكد مندوب دولة فلسطين لدى الجامعة السفير مهند العكلوك، أن فلسطين تعتبر القرارات الإسرائيلية باطلة ولاغية، داعيا إلى تمكين دولة فلسطين في أسرع وقت من ممارسة سيادتها وتولي مسؤولياتها كاملة على جميع أراضيها، بدعم عربي ودولي، على قاعدة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
    نيسان ـ نشر في 2026/02/11 الساعة 00:00