فخ الكفاءة.. كيف ضاعف الذكاء الاصطناعي ساعات العمل بدلاً من تقليصها؟
نيسان ـ نشر في 2026/02/12 الساعة 00:00
كشفت دراسة حديثة واقعاً مغايراً لما تروّج له الشركات بشأن علاقة الذكاء الاصطناعي بتسهيل الحياة العملية، إذ توصلت إلى نتيجة صادمة مفادها أن هذه التقنيات لا تُخفّف أعباء العمل كما يُعتقد، بل تزيد كثافته وإرهاقه.
وأوضحت الدراسة، التي نشرتها مجلة "هارفارد بيزنس ريفيو"، وأعدها باحثون من جامعة كاليفورنيا ببركلي، أن المستخدمين لأدوات الذكاء الاصطناعي ينتهي بهم الأمر إلى العمل لساعات أطول، مع شعور متزايد بالضغط النفسي.
وأظهرت الدراسة التي استمرت ثمانية أشهر وشملت متابعة سلوك 200 موظف داخل شركة تكنولوجية كبرى، أن الموظفين الذين استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي وجدوا أنفسهم يعملون لساعات أطول ويشعرون بضغط نفسي أكبر، لأنه بفضل القدرة على إنتاج الأكواد البرمجية أو النصوص بضغطة زر، بدأ الموظفون في تولي مهام كانت سابقاً خارج نطاق تخصصهم أو تتطلب تفويضاً لآخرين.
هذا الاندفاع نحو "الشمولية المهنية" أدى إلى تراكم المهام على كاهل الفرد الواحد، مما خلق ما يمكن تسميته بـ "الاحتراق الرقمي"
الجودة ضحية "العمل المهلهل"
وأظهرت الأبحاث أن الموظفين يقضون ساعات طويلة أسبوعياً في محاولة "إصلاح" ما أفسده الذكاء الاصطناعي، سواء في عملهم الشخصي أو عمل زملائهم.
غياب وقت الفراغ
أيضاً الذكاء الاصطناعي، بطبيعته المتاحة دائماً، كسر الحدود التقليدية ليوم العمل، فالموظفون في دراسة جامعة بركلي اعترفوا بأن سهولة الوصول إلى الأداة شجعتهم على إجراء استعلامات برمجية أثناء استراحة الغداء، أو طرح أسئلة تقنية معقدة بعد انتهاء موعد الدوام الرسمي.
هذا التوافر المستمر خلق "شريكاً رقمياً" لا ينام، مما رفع سقف التوقعات لدى الإدارة بضرورة تسليم النتائج بسرعة كبيرة، وبدلاً من تقليل الحمل المعرفي أدى الذكاء الاصطناعي إلى "تكثيف العمل"؛ حيث أصبح المطلوب من الموظف ليس فقط القيام بعمله، بل إدارة تدفق هائل من المخرجات الآلية التي تتطلب إشرافاً بشرياً يقظاً.
الحلول المقترحة
أمام هذا الواقع، اقترح الباحثان أرونا رانغاناثان وشينغكي ماغي يي، ضرورة إعادة صياغة "ثقافة العمل" لتتلاءم مع العصر الذكي دون سحق العنصر البشري. وتتمثل أبرز الحلول في:
- حماية التواصل البشري: تخصيص أوقات للنقاشات الإنسانية بعيداً عن الشاشات.
- أولوية الكيف على الكم: التركيز على جودة النتائج النهائية بدلاً من الانبهار بسرعة الإنتاج.
- فترات التركيز العميق: ضمان فترات زمنية للموظفين يعملون فيها دون تدخل أو مقاطعة من أدوات الذكاء الاصطناعي.
هل تحل الآلة محل البشر؟
اللافت أن هذه النتائج تتزامن مع موجات قلق عالمية من فقدان الوظائف، فبينما صرح خبير يدعى داريو أمودي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يسبب اضطرابات "مؤلمة بشكل غير عادي" في سوق العمل على المدى القصير، قامت شركات مثل أمازون بتسريح آلاف الموظفين صراحةً تحت ذريعة أن التقنية ستسد الفجوات.
ومع ذلك، تثبت الأدلة الواقعية أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدرته على أداء مهام محددة، لا يزال عاجزاً عن استبدال الأدوار الوظيفية الكاملة التي تتطلب حساً نقدياً، وإبداعاً، وتواصلاً إنسانياً عميقاً.
وأوضحت الدراسة، التي نشرتها مجلة "هارفارد بيزنس ريفيو"، وأعدها باحثون من جامعة كاليفورنيا ببركلي، أن المستخدمين لأدوات الذكاء الاصطناعي ينتهي بهم الأمر إلى العمل لساعات أطول، مع شعور متزايد بالضغط النفسي.
وأظهرت الدراسة التي استمرت ثمانية أشهر وشملت متابعة سلوك 200 موظف داخل شركة تكنولوجية كبرى، أن الموظفين الذين استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي وجدوا أنفسهم يعملون لساعات أطول ويشعرون بضغط نفسي أكبر، لأنه بفضل القدرة على إنتاج الأكواد البرمجية أو النصوص بضغطة زر، بدأ الموظفون في تولي مهام كانت سابقاً خارج نطاق تخصصهم أو تتطلب تفويضاً لآخرين.
هذا الاندفاع نحو "الشمولية المهنية" أدى إلى تراكم المهام على كاهل الفرد الواحد، مما خلق ما يمكن تسميته بـ "الاحتراق الرقمي"
الجودة ضحية "العمل المهلهل"
وأظهرت الأبحاث أن الموظفين يقضون ساعات طويلة أسبوعياً في محاولة "إصلاح" ما أفسده الذكاء الاصطناعي، سواء في عملهم الشخصي أو عمل زملائهم.
غياب وقت الفراغ
أيضاً الذكاء الاصطناعي، بطبيعته المتاحة دائماً، كسر الحدود التقليدية ليوم العمل، فالموظفون في دراسة جامعة بركلي اعترفوا بأن سهولة الوصول إلى الأداة شجعتهم على إجراء استعلامات برمجية أثناء استراحة الغداء، أو طرح أسئلة تقنية معقدة بعد انتهاء موعد الدوام الرسمي.
هذا التوافر المستمر خلق "شريكاً رقمياً" لا ينام، مما رفع سقف التوقعات لدى الإدارة بضرورة تسليم النتائج بسرعة كبيرة، وبدلاً من تقليل الحمل المعرفي أدى الذكاء الاصطناعي إلى "تكثيف العمل"؛ حيث أصبح المطلوب من الموظف ليس فقط القيام بعمله، بل إدارة تدفق هائل من المخرجات الآلية التي تتطلب إشرافاً بشرياً يقظاً.
الحلول المقترحة
أمام هذا الواقع، اقترح الباحثان أرونا رانغاناثان وشينغكي ماغي يي، ضرورة إعادة صياغة "ثقافة العمل" لتتلاءم مع العصر الذكي دون سحق العنصر البشري. وتتمثل أبرز الحلول في:
- حماية التواصل البشري: تخصيص أوقات للنقاشات الإنسانية بعيداً عن الشاشات.
- أولوية الكيف على الكم: التركيز على جودة النتائج النهائية بدلاً من الانبهار بسرعة الإنتاج.
- فترات التركيز العميق: ضمان فترات زمنية للموظفين يعملون فيها دون تدخل أو مقاطعة من أدوات الذكاء الاصطناعي.
هل تحل الآلة محل البشر؟
اللافت أن هذه النتائج تتزامن مع موجات قلق عالمية من فقدان الوظائف، فبينما صرح خبير يدعى داريو أمودي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يسبب اضطرابات "مؤلمة بشكل غير عادي" في سوق العمل على المدى القصير، قامت شركات مثل أمازون بتسريح آلاف الموظفين صراحةً تحت ذريعة أن التقنية ستسد الفجوات.
ومع ذلك، تثبت الأدلة الواقعية أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدرته على أداء مهام محددة، لا يزال عاجزاً عن استبدال الأدوار الوظيفية الكاملة التي تتطلب حساً نقدياً، وإبداعاً، وتواصلاً إنسانياً عميقاً.
نيسان ـ نشر في 2026/02/12 الساعة 00:00