خطوة غير مسبوقة.. علماء يخططون لتحويل الشمس إلى تلسكوب عملاق

نيسان ـ نشر في 2026/02/14 الساعة 00:00
في خطوة غير مسبوقة، يدرس علماء الفلك إمكانية تحويل الشمس إلى تلسكوب عملاق يمكنه تكبير ورصد أبعد الأجرام الكونية بدقة لم يسبق لها مثيل. الفكرة تعتمد على استخدام قوة جاذبية الشمس كعدسة طبيعية، ما يفتح آفاقًا جديدة في استكشاف الفضاء العميق.
يقترح العلماء وضع مركبة فضائية على طول الخط البؤري للعدسة الجاذبية للشمس، وهي المنطقة التي يتركز فيها الضوء القادم من الأجسام البعيدة ليتم تكبيره. هذه الفكرة مستندة إلى نظرية النسبية العامة لأينشتاين، التي أثبتت أن الأجرام الكبيرة تقوّس الزمكان، ما يجعل الضوء ينحني حولها ويتركز، تمامًا كما تعمل العدسات.
يمكن للمركبة الفضائية على هذا الخط البؤري رصد النجوم والكواكب البعيدة، وربما حتى تفاصيل سطحية للكائنات الفضائية المستقبلية، باستخدام معدات لا تختلف في حجمها أو طاقتها عن ما نستخدمه اليوم في رصد المسافات بين الكواكب. ويشير العلماء إلى أن قوة تكبير الشمس قد تصل إلى مئة مليون مرة للإشعاع بطول موجي يبلغ مليمترًا واحدًا، ما يتيح دقة لم يسبق الوصول إليها، وفقا لموقع"dailygalaxy".
التحدي الأكبر يكمن في المسافة الهائلة المطلوبة، إذ يجب أن تصل المركبة إلى حوالي 650 وحدة فلكية من الشمس، أي أكثر من خمس مرات بعد مدار بلوتو. على سبيل المثال، المركبة فوياجر 1، التي أُطلقت قبل حوالي 50 عامًا، وصلت فقط إلى 170 وحدة فلكية. للوصول إلى الهدف، يدرس فريق ناسا تقنيات دفع متقدمة تشمل الأشرعة الشمسية والدفع الكهربائي النووي. الأشرعة الشمسية يمكن أن تقود المركبة إلى المسافة المطلوبة خلال 25 إلى 40 سنة، لكنها محدودة في الحمولة، بينما الدفع النووي قد يقلص الزمن إلى أقل من 20 سنة مع القدرة على حمل حمولات أثقل، رغم أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة.
رغم الصعوبات التقنية الهائلة، يرى العلماء في هذه الخطة إمكانات ثورية لرصد الكون العميق بتفاصيل دقيقة لم تتاح من قبل، مع فتح آفاق جديدة لفهم النجوم، الكواكب، وربما حتى الحياة خارج الأرض. إنها رؤية طموحة غير مسبوقة تعكس قدرة الإنسان على استخدام قوانين الطبيعة لتحقيق اكتشافات فلكية هائلة.
    نيسان ـ نشر في 2026/02/14 الساعة 00:00