الأردن ينهي إزالة الألغام بالكامل ويطلق مشاريع مستدامة لدعم المصابين اقتصادياً وزراعياً

نيسان ـ نشر في 2026/02/14 الساعة 00:00
أكّد مدير دائرة التوعية ومساعدة المصابين في الهيئة الوطنية لإزالة الألغام وإعادة التأهيل عدنان طلفاح، أن الأردن أنهى بالكامل أعمال إزالة حقول الألغام مع نهاية عام 2012، بعد مسار وطني بدأ منذ 1993، واستمر ضمن التزامات المملكة باتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد التي صادق عليها الأردن عام 1998.
وأوضح طلفاح، السبت، أن الأردن حصل على مدة 10 سنوات لإنهاء أعمال الإزالة، قبل أن يطلب تمديدا لـ 3 سنوات إضافية؛ نظرا لتعقيد عمليات نزع الألغام، وما تتطلبه من تقنيات متقدمة وتدريب عالٍ وإجراءات سلامة دقيقة لضمان سلامة العاملين والمواطنين في المناطق المتأثرة.
وبيّن أن الهيئة الوطنية تعمل ضمن عدة مسارات وفق البرنامج الوطني، وارتباطا بالبنود الرئيسية في اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد، ومن أبرزها برنامج إزالة الألغام وبرامج مساعدة المصابين، مشيرا إلى أن خدمات الهيئة تنقسم إلى محورين رئيسيين.
وقال، إنّ المحور الأول يتمثل في المستوى الشمولي المرتبط بالسياسات العامة والتشريعات المبنية على الحقوق، بما يضمن تمكين المصابين ومنحهم قيمة حقيقية تقوم على توفير مصدر دخل ثابت وفرص عمل مستدامة، وليس الاكتفاء بالمساعدات المادية المؤقتة، لافتًا النظر إلى أن هذه الجهود تتم تحت مظلة المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضاف أن المحور الثاني يركز على دعم الاحتياجات المباشرة للمصابين، من خلال متابعة شؤونهم وتقديم مساعدات لتحسين نوعية حياتهم، بما في ذلك تنفيذ مشاريع إنتاجية، خاصة في القطاع الزراعي، لضمان استدامة الدعم.
وأشار طلفاح إلى أن الهيئة تقدم قروضًا ميسرة بالتعاون مع صندوق الإقراض الزراعي، تتراوح قيمتها بين 2000 و3000 دينار، يستفيد منها المصابون والمصابات، حيث تقوم الهيئة بتغطية القرض ضمن برنامج الإقراض الزراعي، مؤكدًا أن عددًا من النساء المصابات يشاركن في هذه المشاريع.
وأوضح أن الهيئة عملت بالتنسيق مع وزارة الزراعة وسلطة وادي الأردن لتنفيذ مشاريع زراعية تضمن استدامة البرنامج وتوفير مصدر دخل للمصابين وذويهم، لافتًا النظر إلى أنه تم الانتهاء من المشروعين الأول والثاني، ويجري العمل على توسيع التجربة لتكون نموذجًا فريدًا ليس على مستوى الأردن فحسب، بل على مستوى الدول المتأثرة بالألغام ومخلفات الحروب.
وبيّن أن المشاريع المنفذة هي مشاريع صغيرة تتناسب مع مهارات المصابين، وتشمل مشاريع زراعية، وتربية الأغنام، وصيانة الهواتف الخلوية، إضافة إلى مشاريع تجميل وتصفيف شعر وخياطة للسيدات، مع توفير تدريب تقني أو وظيفي عند الحاجة لمساعدة المستفيدين على إطلاق مشاريعهم.
وأكد طلفاح أن الهيئة تُعنى بالمصابين المدنيين والعسكريين، وتتعامل بشكل مباشر مع المصابين المدنيين الذين يقل عددهم عن 500 مصاب في الأردن، مشيرا إلى أن نحو 128 مصابا شاركوا في برامج مختلفة.
وأوضح أن احتياجات المصابين تختلف بين من يحتاج إلى دعم مالي، أو فرصة عمل، أو دعم تعليمي، مؤكدا أن نسبة كبيرة من المشاريع حققت قصص نجاح مميزة، رغم أن بعض المشاريع لم يحقق النتائج المرجوة.
ولفت طلفاح إلى أن معظم إصابات الألغام تتراوح بين الجسيمة والمتوسطة، وأن خدمات الهيئة لا تقتصر على الدعم الاقتصادي، بل تشمل الرعاية الصحية، وإعادة التأهيل الجسدي والاقتصادي والوظيفي، ودعم التعليم، والدعم النفسي والمجتمعي، إضافة إلى تلبية احتياجات موسمية مثل حملات شهر رمضان، والعودة إلى المدارس، وفصل الشتاء، بهدف تحسين نوعية حياة الفئات المستهدفة.
    نيسان ـ نشر في 2026/02/14 الساعة 00:00