هل ترضخ كوبا لحصار ترامب الاقتصادي؟
نيسان ـ نشر في 2026/02/15 الساعة 00:00
تواجه الحكومة الشيوعية في كوبا أكبر اختبار لها منذ انهيار الاتحاد السوفيتي مع تشديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الضغوط على الجزيرة الكاريبية منذ العملية العسكرية في 3 يناير(كانون الثاني)، والتي أدت لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف الطويل الأمد للحكومة الكوبية، فيما أعلنت كوبا أن 32 من مواطنيها قُتلوا في الهجوم.
منذ ذلك الوقت قام ترامب عملياً بقطع كوبا عن النفط الفنزويلي، ووصف حكومتها بأنها "تهديد غير عادي واستثنائي"، وتعهد بفرض تعريفات جمركية على أي دولة تزوّدها بالنفط، بحسب ما ذكرت "سي.إن.بي.سي".
الاستسلام ليس خياراً
وأدان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل هذه الخطوة، وذكر أن "الاستسلام ليس خياراً"، مضيفاً لاحقاً أن الحكومة مستعدة لإجراء محادثات مع واشنطن، وإن كان ذلك "دون ضغوط أو شروط مسبقة".
وحذّرت البلاد من أن شركات الطيران الدولية لن تتمكن بعد الآن من التزود بالوقود على أراضيها بسبب نقص الإمدادات. ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية، اعتمدت الحكومة الكوبية مؤخراً إجراءات تقنين لحماية الخدمات الأساسية وتقنين الوقود للقطاعات الحيوية.
وتشمل "الخطة المزعومة" قيوداً على بيع الوقود، وإغلاق بعض المنشآت السياحية، وتقليل أيام الدراسة، وتقصير أسبوع العمل في الشركات المملوكة للدولة إلى 4 أيام من الإثنين إلى الخميس.
وقال أستاذ دراسات أمريكا اللاتينية في جامعة نوتنغهام بالمملكة المتحدة بار كوماراسوامي: "الوضع الحالي في كوبا جدي بقدر ما كان في التسعينيات، عندما اضطرّت كوبا فجأة للبقاء دون دعم الكتلة الشرقية".
وأشار رئيس أبحاث الأمريكتين في شركة "فيرسكا ميبل كرافت" روبرت مونكس، إلى أن احتمالات إجبار دياز كانيل على ترك السلطة خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة في انتقال مُدار على غرار مادورو بدأت تتناقص.
وأضاف كوماراسوامي أن تهديدات ترامب بالتعريفات الجمركية شكلت رادعاً للعديد من الدول، حيث أرسلت المكسيك مساعدات إنسانية لكنها علّقت شحنات النفط، في محاولة للحفاظ على علاقتها مع هافانا مع تجنّب التعريفات الأمريكية.
انهيار متسارع
ألغت شركة "آير كندا" جميع الرحلات إلى كوبا بسبب نقص الوقود، لكنها أعلنت أنها ستعيد نحو 3000 من عملائها الموجودين بالفعل في البلاد خلال الأيام المقبلة.
وتشكل السياحة مصدراً مهماً للإيرادات لحكومة كوبا، ويُعدّ البلد وجهة شتوية شهيرة للسياح الكنديين. وعلى عكس الأزمات السابقة، يفتقر النظام الكوبي إلى شركاء أجانب يمكنهم التدخل لتقديم المساعدة.
وقال مونكس: "رفع الولايات المتحدة للرهانات تضمن أيضاً الحد من وصول كوبا للعملة الصعبة وضغط على نيكاراغوا لإنهاء السفر بدون تأشيرة للكوبيين".
وأضاف أن التزام الحكومة بزيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة المحدودة ربما يكون "متأخراً جداً وقليلاً"، وأوضح أن تفشي الاضطرابات المدنية محتمل، نظراً لأن الإنتاج المحلي للطاقة في الجزيرة أقل بكثير مما تحتاجه لتوفير الكهرباء.
وقال: "انهيار الخدمات الأساسية المتسارع سيضع النظام تحت ضغط هائل لإيجاد حل تفاوضي"، مضيفاً أن "الاحتمالات بدأت تتناقص" لإجبار دياز كانيل على ترك السلطة خلال الأشهر المقبلة، لكنه أشار إلى أن السيناريو الأكثر احتمالًا هو أن "النظام سيحاول الصمود" حتى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر(تشرين الثاني).
اختبار كبير
وفقاً للخبيرة الكوبية وأستاذة الاقتصاد السياسي لأمريكا اللاتينية في جامعة غلاسغو باسكتلندا هيلين ياف، يجب النظر إلى الإجراءات الطارئة في كوبا باعتبارها اختباراً حاسماً لتكتل دول بريكس النامية.
وقالت ياف: "الحكومة الكوبية لن تستسلم. الحقيقة أن الولايات المتحدة ستستمر في الضغط والكوبيين سيواصلون المقاومة، وسيكون هناك الكثير من المعاناة غير الضرورية".
وأضافت "أنا مؤرخة، ومن الغرور محاولة التنبؤ بالمستقبل، لكن يمكننا النظر إلى الاتجاهات.. وأؤكد لكم أننا كنا هنا من قبل في أوائل التسعينيات، حيث لم يعتقد أحد أن كوبا ستنجح في الصمود، لكنها فعلت".
منذ ذلك الوقت قام ترامب عملياً بقطع كوبا عن النفط الفنزويلي، ووصف حكومتها بأنها "تهديد غير عادي واستثنائي"، وتعهد بفرض تعريفات جمركية على أي دولة تزوّدها بالنفط، بحسب ما ذكرت "سي.إن.بي.سي".
الاستسلام ليس خياراً
وأدان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل هذه الخطوة، وذكر أن "الاستسلام ليس خياراً"، مضيفاً لاحقاً أن الحكومة مستعدة لإجراء محادثات مع واشنطن، وإن كان ذلك "دون ضغوط أو شروط مسبقة".
وحذّرت البلاد من أن شركات الطيران الدولية لن تتمكن بعد الآن من التزود بالوقود على أراضيها بسبب نقص الإمدادات. ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية، اعتمدت الحكومة الكوبية مؤخراً إجراءات تقنين لحماية الخدمات الأساسية وتقنين الوقود للقطاعات الحيوية.
وتشمل "الخطة المزعومة" قيوداً على بيع الوقود، وإغلاق بعض المنشآت السياحية، وتقليل أيام الدراسة، وتقصير أسبوع العمل في الشركات المملوكة للدولة إلى 4 أيام من الإثنين إلى الخميس.
وقال أستاذ دراسات أمريكا اللاتينية في جامعة نوتنغهام بالمملكة المتحدة بار كوماراسوامي: "الوضع الحالي في كوبا جدي بقدر ما كان في التسعينيات، عندما اضطرّت كوبا فجأة للبقاء دون دعم الكتلة الشرقية".
وأشار رئيس أبحاث الأمريكتين في شركة "فيرسكا ميبل كرافت" روبرت مونكس، إلى أن احتمالات إجبار دياز كانيل على ترك السلطة خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة في انتقال مُدار على غرار مادورو بدأت تتناقص.
وأضاف كوماراسوامي أن تهديدات ترامب بالتعريفات الجمركية شكلت رادعاً للعديد من الدول، حيث أرسلت المكسيك مساعدات إنسانية لكنها علّقت شحنات النفط، في محاولة للحفاظ على علاقتها مع هافانا مع تجنّب التعريفات الأمريكية.
انهيار متسارع
ألغت شركة "آير كندا" جميع الرحلات إلى كوبا بسبب نقص الوقود، لكنها أعلنت أنها ستعيد نحو 3000 من عملائها الموجودين بالفعل في البلاد خلال الأيام المقبلة.
وتشكل السياحة مصدراً مهماً للإيرادات لحكومة كوبا، ويُعدّ البلد وجهة شتوية شهيرة للسياح الكنديين. وعلى عكس الأزمات السابقة، يفتقر النظام الكوبي إلى شركاء أجانب يمكنهم التدخل لتقديم المساعدة.
وقال مونكس: "رفع الولايات المتحدة للرهانات تضمن أيضاً الحد من وصول كوبا للعملة الصعبة وضغط على نيكاراغوا لإنهاء السفر بدون تأشيرة للكوبيين".
وأضاف أن التزام الحكومة بزيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة المحدودة ربما يكون "متأخراً جداً وقليلاً"، وأوضح أن تفشي الاضطرابات المدنية محتمل، نظراً لأن الإنتاج المحلي للطاقة في الجزيرة أقل بكثير مما تحتاجه لتوفير الكهرباء.
وقال: "انهيار الخدمات الأساسية المتسارع سيضع النظام تحت ضغط هائل لإيجاد حل تفاوضي"، مضيفاً أن "الاحتمالات بدأت تتناقص" لإجبار دياز كانيل على ترك السلطة خلال الأشهر المقبلة، لكنه أشار إلى أن السيناريو الأكثر احتمالًا هو أن "النظام سيحاول الصمود" حتى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر(تشرين الثاني).
اختبار كبير
وفقاً للخبيرة الكوبية وأستاذة الاقتصاد السياسي لأمريكا اللاتينية في جامعة غلاسغو باسكتلندا هيلين ياف، يجب النظر إلى الإجراءات الطارئة في كوبا باعتبارها اختباراً حاسماً لتكتل دول بريكس النامية.
وقالت ياف: "الحكومة الكوبية لن تستسلم. الحقيقة أن الولايات المتحدة ستستمر في الضغط والكوبيين سيواصلون المقاومة، وسيكون هناك الكثير من المعاناة غير الضرورية".
وأضافت "أنا مؤرخة، ومن الغرور محاولة التنبؤ بالمستقبل، لكن يمكننا النظر إلى الاتجاهات.. وأؤكد لكم أننا كنا هنا من قبل في أوائل التسعينيات، حيث لم يعتقد أحد أن كوبا ستنجح في الصمود، لكنها فعلت".
نيسان ـ نشر في 2026/02/15 الساعة 00:00