حيوانات رقمية تتطور لترى العالم لأول مرة.. أغرب تجربة علمية في السويد
نيسان ـ نشر في 2026/02/17 الساعة 00:00
في تجربة علمية قد تغيّر فهمنا لكيفية نشوء الحواس لدى الكائنات الحية، نجح باحثون في السويد في تطوير حيوانات رقمية استطاعت بناء قدرة على الإبصار تدريجياً من العدم، مستخدمة تقنيات الذكاء الاصطناعي لمحاكاة مسار التطور الطبيعي بصورة غير مسبوقة.
قاد الدراسة البروفيسور دان‑إريك نيلسون من جامعة لوند، حيث ابتكر فريقه كائنات افتراضية صغيرة تعيش داخل بيئة رقمية مصممة بالحاسوب، بدأت رحلتها دون أي قدرة على الرؤية، لكنها طورت مع مرور الأجيال استجابة تدريجية للضوء، وصولًا إلى امتلاك عيون قادرة على تمييز الأشياء واتخاذ قرارات تساعدها على البقاء
تطور رقمي يحاكي الطبيعة
أطلق الباحثون الحيوانات الافتراضية داخل عالم محاكاة حاسوبي، ومنحوها مهام أساسية مثل التنقل، وتجنب العقبات، والبحث عن الغذاء، ومع كل جيل جديد، ظهرت اختلافات طفيفة بين الكائنات، حيث استمرت السمات الأكثر كفاءة في الانتقال إلى الأجيال التالية، في عملية تحاكي الانتقاء الطبيعي ولكن بسرعة تفوق التطور البيولوجي بآلاف المرات.
اللافت في النتائج أن العيون الرقمية لم تتطور بشكل عشوائي، بل سلكت المسارات نفسها التي شهدتها الكائنات الحية عبر ملايين السنين، فقد ظهرت في المحاكاة ثلاثة أنماط رئيسية للرؤية، تشمل مستقبلات ضوئية بسيطة، وعيوناً تشبه الكاميرا، وأخرى مركبة، وهو ما يعكس أن التطور يسلك طرقاً متكررة حتى داخل بيئات اصطناعية.
من حساسية الضوء إلى "أدمغة" بدائية
وكشف الباحثون أن البدايات كانت مجرد تراكيب بسيطة تستجيب للضوء، لكنها تحولت تدريجياً إلى عيون متكاملة مرتبطة بأنظمة معالجة معلومات بدائية، أشبه بأدمغة صغيرة قادرة على تفسير الإشارات البصرية واتخاذ قرارات حركية.
ويرى الفريق أن هذه التجربة تفتح آفاقاً جديدة للإجابة عن أسئلة جوهرية في علم الأحياء التطوري، مثل أسباب ظهور بعض الحلول البيولوجية بشكل متكرر، مقابل غياب حلول أخرى تماماً.
تطبيقات تتجاوز علم الأحياء
ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على فهم التطور فقط، بل تمتد إلى مجالات التكنولوجيا والهندسة، إذ يمكن الاستفادة من مبادئ التطور الطبيعي في تصميم أنظمة تقنية أكثر كفاءة ومرونة وقابلية للتكيف مع البيئات المتغيرة، تماماً كما تفعل الكائنات الحية.
ويؤكد الباحثون أن هذه التجربة تمثل بداية فقط، حيث قد يتيح الذكاء الاصطناعي مستقبلًا استكشاف مسارات تطورية محتملة، وربما التنبؤ بحلول بيولوجية وتقنية قبل أن تظهر في الطبيعة نفسها.
قاد الدراسة البروفيسور دان‑إريك نيلسون من جامعة لوند، حيث ابتكر فريقه كائنات افتراضية صغيرة تعيش داخل بيئة رقمية مصممة بالحاسوب، بدأت رحلتها دون أي قدرة على الرؤية، لكنها طورت مع مرور الأجيال استجابة تدريجية للضوء، وصولًا إلى امتلاك عيون قادرة على تمييز الأشياء واتخاذ قرارات تساعدها على البقاء
تطور رقمي يحاكي الطبيعة
أطلق الباحثون الحيوانات الافتراضية داخل عالم محاكاة حاسوبي، ومنحوها مهام أساسية مثل التنقل، وتجنب العقبات، والبحث عن الغذاء، ومع كل جيل جديد، ظهرت اختلافات طفيفة بين الكائنات، حيث استمرت السمات الأكثر كفاءة في الانتقال إلى الأجيال التالية، في عملية تحاكي الانتقاء الطبيعي ولكن بسرعة تفوق التطور البيولوجي بآلاف المرات.
اللافت في النتائج أن العيون الرقمية لم تتطور بشكل عشوائي، بل سلكت المسارات نفسها التي شهدتها الكائنات الحية عبر ملايين السنين، فقد ظهرت في المحاكاة ثلاثة أنماط رئيسية للرؤية، تشمل مستقبلات ضوئية بسيطة، وعيوناً تشبه الكاميرا، وأخرى مركبة، وهو ما يعكس أن التطور يسلك طرقاً متكررة حتى داخل بيئات اصطناعية.
من حساسية الضوء إلى "أدمغة" بدائية
وكشف الباحثون أن البدايات كانت مجرد تراكيب بسيطة تستجيب للضوء، لكنها تحولت تدريجياً إلى عيون متكاملة مرتبطة بأنظمة معالجة معلومات بدائية، أشبه بأدمغة صغيرة قادرة على تفسير الإشارات البصرية واتخاذ قرارات حركية.
ويرى الفريق أن هذه التجربة تفتح آفاقاً جديدة للإجابة عن أسئلة جوهرية في علم الأحياء التطوري، مثل أسباب ظهور بعض الحلول البيولوجية بشكل متكرر، مقابل غياب حلول أخرى تماماً.
تطبيقات تتجاوز علم الأحياء
ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على فهم التطور فقط، بل تمتد إلى مجالات التكنولوجيا والهندسة، إذ يمكن الاستفادة من مبادئ التطور الطبيعي في تصميم أنظمة تقنية أكثر كفاءة ومرونة وقابلية للتكيف مع البيئات المتغيرة، تماماً كما تفعل الكائنات الحية.
ويؤكد الباحثون أن هذه التجربة تمثل بداية فقط، حيث قد يتيح الذكاء الاصطناعي مستقبلًا استكشاف مسارات تطورية محتملة، وربما التنبؤ بحلول بيولوجية وتقنية قبل أن تظهر في الطبيعة نفسها.
نيسان ـ نشر في 2026/02/17 الساعة 00:00