انقسام نيابي حاد حول بنود الربط الدولي في قانون الغاز ومطالبات بحظر التعامل مع الاحتلال

نيسان ـ نشر في 2026/02/18 الساعة 00:00
شهدت أروقة مجلس النواب جدلاً واسعاً خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الغاز اليوم الأربعاء، حيث تصدرت مخاوف عدد من الأعضاء المشهد حيال إمكانية عقد اتفاقيات جديدة مع الاحتلال الإسرائيلي، مما عكس حالة من الانقسام تحت قبة البرلمان.
وتركزت حدة النقاشات حول المادة الحادية والعشرين من القانون، والتي تمنع بناء أو تملك أو إنشاء منظومة نقل بالأنابيب ينتج عنها نقاط ربط وتوصيل جديدة مع الدول المجاورة إلا بعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء، وهو النص الذي دفع كتلة كبيرة من النواب للمطالبة بإدراج بند صريح يضمن استثناء إسرائيل من هذا القانون، وذلك لقطع الطريق أمام أي خيارات مستقبلية قد تسمح بالتعامل مع حكومة الاحتلال في ملف الغاز.
وفي سياق المداخلات، ذهب نواب إلى أبعد من ذلك بالمطالبة بحصر نص القانون على الدول العربية المجاورة فقط لضمان عدم الاختراق من قبل الاحتلال، غير أن هذا المقترح واجه رفضاً من جانب آخر استند إلى احتمالية توسع الأردن في تصدير الغاز مستقبلاً إلى دول غير عربية كالدول الأوروبية، مما يجعل الحصر الجغرافي عائقاً أمام المصالح الاقتصادية للدولة.
من جهة أخرى، تبنى فريق من النواب وجهة نظر قانونية ترى أن التشريعات لا تُبنى على الاحتمالات أو التحوط من مواقف سياسية، مؤكدين أن النص القانوني هو تشريع تنظيمي لا ينشئ علاقات دولية ولا ينهيها، بل يترك القرار للسلطة الدستورية المختصة. وأشاروا إلى أن قوة الدولة تكمن في صياغة قوانين رصينة لا تتأثر بالهواجس السياسية اللحظية، خاصة وأن موقف الدولة واضح وثابت.
أما النواب المعارضون فقد تمسكوا بحق المجلس في التحوط، مذكرين بموقف الحكومة السابق حين أقرت اتفاقية الغاز مع الاحتلال رغم الرفض النيابي الواسع آنذاك. وبعد سجال طويل ومطالبات بتعديل الصياغة، انتهى الجدل بتصويت المجلس على إبقاء النص كما ورد في مشروع القانون الأصلي الذي أقرته اللجنة المختصة، رافضاً بذلك إدخال أي تعديلات إضافية على المادة.
    نيسان ـ نشر في 2026/02/18 الساعة 00:00