فقد 50 متراً من نصف قطره.. القمر يتقلص والعلماء يكتشفون السبب

نيسان ـ نشر في 2026/02/19 الساعة 00:00
كشفت دراسات علمية حديثة حقيقة مثيرة تؤكد أن القمر لا يزال يتقلص، فقد انخفض نصف قطره بنحو 50 متراً خلال الـ200 مليون سنة الماضية نتيجة برودة باطنه وتصلّبه، ما يؤدي إلى تشقق القشرة وتكوّن صدوع ومنحدرات جديدة.
فقد كشفت رصدات جديدة للقمر عن وجود سلاسل جبلية صغيرة، وهي عبارة عن صدوع تقع في سهول القمر البازلتية الداكنة، هذه السهول هي ما تسمى بالبحار، مثل بحر الهدوء، حيث هبطت مركبة أبولو 11.
أنجز فريق يقوده توم واترز وزملاؤه ورقة بحثية نشرت في مجلة علوم الكواكب، سجلت فهرساً للمناطق القمرية الصغيرة، حيث اكتشف 1114 منطقة جديدة، ليصل المجموع إلى 2634 منطقة وفق iflscience.
وتتشابه المناطق القمرية الصغيرة والمنحدرات الفصية في العمر؛ إذ يبلغ متوسط ​​عمرها 124 مليون سنة و105 ملايين سنة على التوالي، كما وجد الفريق أن المنطقتين غالباً ما تكونان متصلتين فيزيائياً مع انتقال التضاريس من المرتفعات إلى البحار القمرية، ومن المرجح أن يكون النشاط الانكماشي للقمر مسؤولًا عن كليهما.
وقال واترز في بيان: "إن اكتشافنا للتلال الصغيرة والحديثة في البحار القمرية، واكتشافنا لسببها، يكمل صورة عالمية لقمر ديناميكي متقلص " .
وأضاف المؤلف الرئيسي كول نيبافر: "منذ عصر أبولو، عرفنا عن انتشار المنحدرات الفصية في جميع أنحاء المرتفعات القمرية، لكن هذه هي المرة الأولى التي يوثق فيها العلماء الانتشار الواسع لخصائص مماثلة في جميع أنحاء بحار القمر".
قد تُسفر عمليات الاستكشاف البشري والروبوتي المستقبلية للقمر عن رؤى جديدة وأكثر تفصيلاً حول النشاط الذي يجري داخله.
ويهدف برنامج أرتميس إلى إنزال البشر على سطحه بحلول نهاية العقد (مع وجود بعض التعقيدات التي تعترض ذلك).
وتابع نيبافر قائلاً: "إننا نعيش فترةً مثيرةً للغاية في مجال علوم القمر واستكشافه، ستوفر برامج استكشاف القمر القادمة، مثل برنامج أرتميس، كمّاً هائلاً من المعلومات الجديدة عن قمرنا. وسيسهم فهمٌ أفضل لتكتونيات القمر ونشاطه الزلزالي بشكلٍ مباشر في تعزيز سلامة ونجاح هذه المهمات والمهمات المستقبلية علمياً.
    نيسان ـ نشر في 2026/02/19 الساعة 00:00