'لسنا للبيع'.. انتفاضة الفلاحين في أمريكا بسبب الذكاء الاصطناعي
نيسان ـ نشر في 2026/02/22 الساعة 00:00
يتصاعد الغضب بين صفوف الفلاحين في أمريكا، وسط مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الزراعة، مع تسابق شركات التكنولوجيا العملاقة لبناء مراكز البيانات الضخمة في أنحاء الولايات المتحدة.
وألقى تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على تصاعد الغضب بين صفوف الفلاحين في أمريكا بسبب الذكاء الاصطناعي. وروى التقرير قصة مزارعة تدعى "ايدا هادلستون" (82 عاما)، قصدها رجلان في مايو/أيار من العام الماضي، لمحاولة إقناعها ببيع مزرعتها في ولاية كنتاكي التي أطعمَت عائلتها على مدى قرون، لقاء مبلغ تزيد قيمته على 33 مليون دولار.
وبحسب هادلستون، فإن الرجلين يعملان لصالح “شركة من قائمة فورتشن 100” لم يُكشف عن اسمها، وكانا يسعيان لشراء أرضها البالغة 650 فدانًا لإقامة مشروع صناعي غير محدد. ولمعرفة أي تفاصيل إضافية، كان يتعين عليها توقيع اتفاقية عدم إفشاء.
وكشفت هادلستون، التي رفضت العرض، عن أن أكثر من اثني عشر من جيرانها تلقوا العروض ذاتها. وعندما بحثوا في السجلات العامة عن إجابات، اكتشفوا أن عميلًا جديدًا قد تقدّم بطلب لمشروع بقدرة 2.2 غيغاواط من محطة الكهرباء المحلية، أي ما يقارب ضعف قدرتها السنوية على التوليد. واكتشف المزارعون أن الشركة المجهولة كانت تبني مركز بيانات.
عروض مغرية
وقال تقرير الغارديان إنه مع تسابق شركات التكنولوجيا لبناء مراكز البيانات الضخمة اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنحاء الولايات المتحدة والعالم، بدأت عروض عديدة تقدم لأصحاب المنازل الريفية في جميع أنحاء البلاد.
وعلى الصعيد العالمي، يُتوقّع أن تكون هناك حاجة إلى 40 ألف فدان من الأراضي المزوّدة بالطاقة – أي العقارات المهيأة لتطوير مراكز البيانات – للمشاريع الجديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ضعف المساحة المستخدمة حاليًا.
لكن رغم العروض المالية المغرية، من المبالغ التي غالبًا ما تتجاوز بكثير القيمة الحديثة للأراضي، فإن المزارعين يزدادون رفضًا. فقد قدّم ما لا يقل عن خمسة من جيران هادلستون رفضًا قاطعًا مماثلًا، من بينهم أحدهم الذي أعرض عليه تحديد أي سعر يريده.
وفي بنسلفانيا، رفض مزارع عرضًا بقيمة 15 مليون دولار في يناير/كانون الثاني مقابل أرض عمل فيها لمدة 50 عامًا. وفي الشهر نفسه، رفض مزارع في ويسكونسن عرضًا بقيمة 80 مليون دولار. كما رفض مالكو أراضٍ آخرون عروضًا تجاوزت 120 ألف دولار للفدان الواحد. وهذه الأسعار، بحسب التقرير، لم يكن من الممكن تصورها قبل بضع سنوات فقط.
مليارات من الأرباح معطلة
وتُعدّ هذه الموجة المعارضة من الفلاحين تذكيرًا صارخًا بالحدود المادية للذكاء الاصطناعي، وبالقيود التي تواجهها الأموال الضخمة الكامنة وراء هذه التكنولوجيا.
ويواصل الوسطاء طرق الأبواب لأن هناك مليارات يمكن جنيها. ففي شمال فرجينيا، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، دفع مستثمر 615 مليون دولار مقابل أقل من 100 فدان – وهي أرض كان البائع قد اشتراها مقابل 57 مليون دولار فقط قبل أربع سنوات. وبعد أيام، أنفقت أمازون 700 مليون دولار على أراضٍ زراعية قريبة كانت قد بيعت مقابل جزء بسيط من هذا السعر في العام السابق. وفي جورجيا، أعاد مطوّر محلي بيع أرض إلى أمازون مقابل 270 مليون دولار بعد أن دفع 4 ملايين دولار فقط قبل 12 شهرًا. ولا ضير للشركات اذ أن العوائد المحتملة تتجاوز 1000%.
انخفاض المساحات الزراعية
وبعيدًا عن الارتباط الشخصي، يقلق بعض المزارعين بشأن العواقب الأوسع. فقد انخفض عدد المزارع في الولايات المتحدة بأكثر من 70% منذ عام 1935. ويمكن لمراكز البيانات أن تضغط على شبكات الكهرباء، وتستنزف إمدادات المياه المحلية، وتلوث التربة، وتجزّئ موائل الحياة البرية.
ويرفع المزارعون أمام هذه العروض شعارات مثل: "لن تتمكن من زراعة رغيف خبز من مركز بيانات".
وألقى تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على تصاعد الغضب بين صفوف الفلاحين في أمريكا بسبب الذكاء الاصطناعي. وروى التقرير قصة مزارعة تدعى "ايدا هادلستون" (82 عاما)، قصدها رجلان في مايو/أيار من العام الماضي، لمحاولة إقناعها ببيع مزرعتها في ولاية كنتاكي التي أطعمَت عائلتها على مدى قرون، لقاء مبلغ تزيد قيمته على 33 مليون دولار.
وبحسب هادلستون، فإن الرجلين يعملان لصالح “شركة من قائمة فورتشن 100” لم يُكشف عن اسمها، وكانا يسعيان لشراء أرضها البالغة 650 فدانًا لإقامة مشروع صناعي غير محدد. ولمعرفة أي تفاصيل إضافية، كان يتعين عليها توقيع اتفاقية عدم إفشاء.
وكشفت هادلستون، التي رفضت العرض، عن أن أكثر من اثني عشر من جيرانها تلقوا العروض ذاتها. وعندما بحثوا في السجلات العامة عن إجابات، اكتشفوا أن عميلًا جديدًا قد تقدّم بطلب لمشروع بقدرة 2.2 غيغاواط من محطة الكهرباء المحلية، أي ما يقارب ضعف قدرتها السنوية على التوليد. واكتشف المزارعون أن الشركة المجهولة كانت تبني مركز بيانات.
عروض مغرية
وقال تقرير الغارديان إنه مع تسابق شركات التكنولوجيا لبناء مراكز البيانات الضخمة اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنحاء الولايات المتحدة والعالم، بدأت عروض عديدة تقدم لأصحاب المنازل الريفية في جميع أنحاء البلاد.
وعلى الصعيد العالمي، يُتوقّع أن تكون هناك حاجة إلى 40 ألف فدان من الأراضي المزوّدة بالطاقة – أي العقارات المهيأة لتطوير مراكز البيانات – للمشاريع الجديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ضعف المساحة المستخدمة حاليًا.
لكن رغم العروض المالية المغرية، من المبالغ التي غالبًا ما تتجاوز بكثير القيمة الحديثة للأراضي، فإن المزارعين يزدادون رفضًا. فقد قدّم ما لا يقل عن خمسة من جيران هادلستون رفضًا قاطعًا مماثلًا، من بينهم أحدهم الذي أعرض عليه تحديد أي سعر يريده.
وفي بنسلفانيا، رفض مزارع عرضًا بقيمة 15 مليون دولار في يناير/كانون الثاني مقابل أرض عمل فيها لمدة 50 عامًا. وفي الشهر نفسه، رفض مزارع في ويسكونسن عرضًا بقيمة 80 مليون دولار. كما رفض مالكو أراضٍ آخرون عروضًا تجاوزت 120 ألف دولار للفدان الواحد. وهذه الأسعار، بحسب التقرير، لم يكن من الممكن تصورها قبل بضع سنوات فقط.
مليارات من الأرباح معطلة
وتُعدّ هذه الموجة المعارضة من الفلاحين تذكيرًا صارخًا بالحدود المادية للذكاء الاصطناعي، وبالقيود التي تواجهها الأموال الضخمة الكامنة وراء هذه التكنولوجيا.
ويواصل الوسطاء طرق الأبواب لأن هناك مليارات يمكن جنيها. ففي شمال فرجينيا، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، دفع مستثمر 615 مليون دولار مقابل أقل من 100 فدان – وهي أرض كان البائع قد اشتراها مقابل 57 مليون دولار فقط قبل أربع سنوات. وبعد أيام، أنفقت أمازون 700 مليون دولار على أراضٍ زراعية قريبة كانت قد بيعت مقابل جزء بسيط من هذا السعر في العام السابق. وفي جورجيا، أعاد مطوّر محلي بيع أرض إلى أمازون مقابل 270 مليون دولار بعد أن دفع 4 ملايين دولار فقط قبل 12 شهرًا. ولا ضير للشركات اذ أن العوائد المحتملة تتجاوز 1000%.
انخفاض المساحات الزراعية
وبعيدًا عن الارتباط الشخصي، يقلق بعض المزارعين بشأن العواقب الأوسع. فقد انخفض عدد المزارع في الولايات المتحدة بأكثر من 70% منذ عام 1935. ويمكن لمراكز البيانات أن تضغط على شبكات الكهرباء، وتستنزف إمدادات المياه المحلية، وتلوث التربة، وتجزّئ موائل الحياة البرية.
ويرفع المزارعون أمام هذه العروض شعارات مثل: "لن تتمكن من زراعة رغيف خبز من مركز بيانات".
نيسان ـ نشر في 2026/02/22 الساعة 00:00