لا يرى بالعين المجردة.. ابتكار أصغر رمز QR في التاريخ
نيسان ـ نشر في 2026/02/27 الساعة 00:00
يبدو أن العلم يقترب من نهج جديد في تخزين البيانات، والذي سيعد نقلة نوعية، حيث سيتم تخزيين البيانات لآلاف السنين وليس لبضع سنوات كما يحدث اليوم.
فقد ابتكر فريق من جامعة فيينا التقنية، بالتعاون مع شركة تخزين البيانات "سيرابايت"، رمز استجابة سريعة يغطي مساحة 1.98 ميكرومتر مربع فقط، وهي مساحة أصغر من معظم البكتيريا، وقد تم توثيق هذا الإنجاز رسمياً وإدراجه في موسوعة غينيس للأرقام القياسية وفق SciTechDaily.
إلى جانب تحقيق رقم قياسي في الحجم، يُشير المشروع إلى حلٍّ لأحد أصعب تحديات العصر الرقمي وهو أن أجهزة التخزين المغناطيسية والإلكترونية التقليدية لا تدوم عادةً إلا بضع سنوات قبل أن تتلف، في المقابل، يُمكن أن يسمح ترميز المعلومات مباشرةً في المواد الخزفية ببقاء البيانات لمئات أو حتى آلاف السنين.
يقول البروفيسور بول مايرهوفر من معهد علوم وتكنولوجيا المواد في جامعة فيينا التقنية: "إن البنية التي ابتكرناها هنا دقيقة للغاية لدرجة أنها لا تُرى بالمجاهر الضوئية على الإطلاق، ولكن هذا ليس الجزء المذهل حقاً. فالبنى على مقياس الميكرومتر ليست بالأمر غير المألوف اليوم، بل من الممكن حتى تصنيع أنماط مصنوعة من ذرات منفردة، ومع ذلك، فإن هذا وحده لا يُنتج شفرة مستقرة وقابلة للقراءة".
على نطاقات متناهية الصغر، يمكن للذرات أن تغير مواقعها أو تنتشر إلى الفراغات المجاورة، مما قد يؤدي تدريجياً إلى محو المعلومات المخزنة.
يوضح مايرهوفر قائلاً: "ما أنجزناه مختلف تماماً. لقد ابتكرنا رمز QR صغيراً، ولكنه مستقر وقابل للقراءة مراراً وتكراراً."
تخزين البيانات بكثافة فائقة
قال إروين بيك وبالينت هاجاس، اللذان كان لهما دور محوري في تحقيق هذا الرقم القياسي: "نجري أبحاثاً على الأغشية الخزفية الرقيقة، كتلك المستخدمة في طلاء أدوات القطع عالية الأداء، بالنسبة للأدوات عالية الأداء، من الضروري أن تظل المواد مستقرة ومتينة حتى في ظل الظروف القاسية،وهذا تحديداً ما يجعل هذه المواد مثالية لتخزين البيانات أيضاً".
استخدم الباحثون حزم أيونية مركزة لنقش رمز الاستجابة السريعة (QR code) على طبقة خزفية رقيقة، يبلغ قياس كل بكسل 49 نانومتراً فقط، أي أصغر بعشر مرات تقريباً من الطول الموجي للضوء المرئي.
ونتيجة لذلك، لا يمكن رؤية النمط باستخدام المجاهر الضوئية التقليدية، تماماً كما لا يمكن قراءة طريقة برايل من خلال باطن قدم الفيل السميك، ولكن تحت المجهر الإلكتروني، يمكن قراءة الرمز بوضوح ودقة.
تتيح هذه التقنية كثافة بيانات عالية للغاية، إذ يمكن نظرياً تخزين أكثر من 2 تيرابايت من المعلومات على مساحة بحجم ورقة A4 واحدة. وعلى عكس تقنيات التخزين التقليدية، يمكن لوسائط السيراميك أن تظل مستقرة لفترات طويلة للغاية، ولا تتطلب إمداداً مستمراً بالطاقة لحفظ البيانات.
تخزين بيانات مستدام بلا طاقة
يحذّر ألكسندر كيرنباور من أن وسائط التخزين الحديثة قصيرة العمر وتفقد البيانات خلال سنوات إذا لم تُزوّد بالطاقة والتبريد باستمرار، لذلك استلهم الباحثون من الحضارات القديمة التي نقشت معلوماتها على الحجر، وطوروا وسائط تخزين خزفية تكتب البيانات داخل مواد مستقرة يمكنها الصمود طويلاً دون كهرباء أو تبريد، ما يجعلها بديلاً مستداماً يقلل استهلاك الطاقة وانبعاثات الكربون.
وفي عرض قياسي عالمي بالتعاون بين جامعة فيينا التقنية وشركة سيرابايت، جرى توثيق التقنية والاعتراف بها من موسوعة غينيس، حيث كان رمز الاستجابة السريعة الجديد أصغر بنسبة 37% من الرقم السابق، ويؤكد الفريق أن هذا الإنجاز خطوة أولى نحو تطبيقات صناعية أوسع وتخزين بيانات أكثر تعقيداً بكفاءة وموثوقية عالية.
فقد ابتكر فريق من جامعة فيينا التقنية، بالتعاون مع شركة تخزين البيانات "سيرابايت"، رمز استجابة سريعة يغطي مساحة 1.98 ميكرومتر مربع فقط، وهي مساحة أصغر من معظم البكتيريا، وقد تم توثيق هذا الإنجاز رسمياً وإدراجه في موسوعة غينيس للأرقام القياسية وفق SciTechDaily.
إلى جانب تحقيق رقم قياسي في الحجم، يُشير المشروع إلى حلٍّ لأحد أصعب تحديات العصر الرقمي وهو أن أجهزة التخزين المغناطيسية والإلكترونية التقليدية لا تدوم عادةً إلا بضع سنوات قبل أن تتلف، في المقابل، يُمكن أن يسمح ترميز المعلومات مباشرةً في المواد الخزفية ببقاء البيانات لمئات أو حتى آلاف السنين.
يقول البروفيسور بول مايرهوفر من معهد علوم وتكنولوجيا المواد في جامعة فيينا التقنية: "إن البنية التي ابتكرناها هنا دقيقة للغاية لدرجة أنها لا تُرى بالمجاهر الضوئية على الإطلاق، ولكن هذا ليس الجزء المذهل حقاً. فالبنى على مقياس الميكرومتر ليست بالأمر غير المألوف اليوم، بل من الممكن حتى تصنيع أنماط مصنوعة من ذرات منفردة، ومع ذلك، فإن هذا وحده لا يُنتج شفرة مستقرة وقابلة للقراءة".
على نطاقات متناهية الصغر، يمكن للذرات أن تغير مواقعها أو تنتشر إلى الفراغات المجاورة، مما قد يؤدي تدريجياً إلى محو المعلومات المخزنة.
يوضح مايرهوفر قائلاً: "ما أنجزناه مختلف تماماً. لقد ابتكرنا رمز QR صغيراً، ولكنه مستقر وقابل للقراءة مراراً وتكراراً."
تخزين البيانات بكثافة فائقة
قال إروين بيك وبالينت هاجاس، اللذان كان لهما دور محوري في تحقيق هذا الرقم القياسي: "نجري أبحاثاً على الأغشية الخزفية الرقيقة، كتلك المستخدمة في طلاء أدوات القطع عالية الأداء، بالنسبة للأدوات عالية الأداء، من الضروري أن تظل المواد مستقرة ومتينة حتى في ظل الظروف القاسية،وهذا تحديداً ما يجعل هذه المواد مثالية لتخزين البيانات أيضاً".
استخدم الباحثون حزم أيونية مركزة لنقش رمز الاستجابة السريعة (QR code) على طبقة خزفية رقيقة، يبلغ قياس كل بكسل 49 نانومتراً فقط، أي أصغر بعشر مرات تقريباً من الطول الموجي للضوء المرئي.
ونتيجة لذلك، لا يمكن رؤية النمط باستخدام المجاهر الضوئية التقليدية، تماماً كما لا يمكن قراءة طريقة برايل من خلال باطن قدم الفيل السميك، ولكن تحت المجهر الإلكتروني، يمكن قراءة الرمز بوضوح ودقة.
تتيح هذه التقنية كثافة بيانات عالية للغاية، إذ يمكن نظرياً تخزين أكثر من 2 تيرابايت من المعلومات على مساحة بحجم ورقة A4 واحدة. وعلى عكس تقنيات التخزين التقليدية، يمكن لوسائط السيراميك أن تظل مستقرة لفترات طويلة للغاية، ولا تتطلب إمداداً مستمراً بالطاقة لحفظ البيانات.
تخزين بيانات مستدام بلا طاقة
يحذّر ألكسندر كيرنباور من أن وسائط التخزين الحديثة قصيرة العمر وتفقد البيانات خلال سنوات إذا لم تُزوّد بالطاقة والتبريد باستمرار، لذلك استلهم الباحثون من الحضارات القديمة التي نقشت معلوماتها على الحجر، وطوروا وسائط تخزين خزفية تكتب البيانات داخل مواد مستقرة يمكنها الصمود طويلاً دون كهرباء أو تبريد، ما يجعلها بديلاً مستداماً يقلل استهلاك الطاقة وانبعاثات الكربون.
وفي عرض قياسي عالمي بالتعاون بين جامعة فيينا التقنية وشركة سيرابايت، جرى توثيق التقنية والاعتراف بها من موسوعة غينيس، حيث كان رمز الاستجابة السريعة الجديد أصغر بنسبة 37% من الرقم السابق، ويؤكد الفريق أن هذا الإنجاز خطوة أولى نحو تطبيقات صناعية أوسع وتخزين بيانات أكثر تعقيداً بكفاءة وموثوقية عالية.
نيسان ـ نشر في 2026/02/27 الساعة 00:00